قالت جهة معلومات بحرية رئيسية إن السفن يمكنها عبور مضيق هرمز عبر المسار الجنوبي، نهاراً أو ليلاً، مع إبقاء إشارات أجهزة الإرسال والاستقبال قيد التشغيل.
أوضح مركز المعلومات البحرية المشترك (JMIC)، في إرشاد ملاحي نُشر السبت، أن السفن التي تختار هذا المسار ليست ملزمة بالتنسيق مع الوحدة البحرية الأميركية الداعمة للمنطقة، رغم تشجيعها على ذلك، في إشارة إلى “التعاون والتوجيه البحري الأميركي للشحن” (NCAGS).
ودعا المركز السفن إلى الحذر من ازدحام محتمل في المضيق، ومن احتمال وجود ألغام، مشيراً إلى توقع تنفيذ عمليات إزالة للألغام. وكانت البحرية الأميركية قد أعلنت في وقت سابق أن المسار الجنوبي خالٍ منها.
يأتي هذا التحديث بعد أن شجع الجيش الأميركي السفن، في وقت سابق من هذا الأسبوع، على عبور هرمز في وضع “الإظلام”، أي إيقاف أجهزة الإرسال والاستقبال، وفق إرشاد اطلعت عليه “بلومبرغ نيوز”. وأضاف الجيش الأميركي أن العبور ليلاً يظل الخيار المفضل.
إرشادات عبور هرمز
قال مركز المعلومات البحرية المشترك: “يُنصح البحارة بعبور المسار الجنوبي نهاراً أو ليلاً مع تشغيل نظام التتبع التعريف الآلي، وتشغيل الرادارات، وإضاءة أنوار الملاحة، والاستخدام المعتاد اتصالات الراديو البحري عالية التردد”. وأضاف أن “التنسيق مع التعاون والتوجيه البحري الأميركي للشحن ليس إلزامياً، إذ يمكن للسفن عبور المسار الجنوبي دون تنسيق”.
مع ذلك، شجع المركز المشغلين على الحصول على مزيد من المعلومات من البحرية الأميركية بشأن عمليات العبور الآمن. ولم يتضح على الفور سبب صدور هذه الإرشادات الجديدة.
كان مضيق هرمز مغلقاً إلى حد كبير منذ اندلاع الحرب في أواخر فبراير، قبل أن يتحول لاحقاً إلى ساحة تجاذب دبلوماسي دولي. وقبل الحصار الفعلي للمضيق، كان يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية في سوق يتجاوز حجمها 100 مليون برميل يومياً.
ورغم توقيع اتفاق السلام المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران يوم الخميس، ظل وضع المضيق غامضاً. فقد قالت إيران يوم الجمعة إن السفن العابرة لمضيق هرمز ستحتاج إلى إذن منها، ما يمهد على الأرجح لنقاش حاد بشأن ترتيبات الرسوم المستقبلية.
التهديدات الأمنية في هرمز
وتزايدت الشكوك بشأن قدرة الولايات المتحدة وإيران على حسم التفاصيل الخلافية في مذكرة التفاهم خلال مهلة الستين يوماً. كما أُلغيت خطط لاجتماع بين الجانبين في سويسرا، فيما قالت القوات الإسرائيلية إنها شنت غارات على جنوب لبنان رغم تحذيرات واشنطن من ذلك.
يقيم مركز المعلومات البحرية المشترك مستوى التهديد الأمني في هرمز حالياً عند درجة “متوسط”، بانخفاض مستوى واحد عن تصنيف “كبير” الذي كان سائداً قبل توقيع الاتفاق.








