أطلق المجلس الوطنى المصرى للسياحة الصحية، البث التجريبى للبوابة الرقمية الرسمية «Tour for Cure»، لتسويق الخدمات الصحية المصرية فى الأسواق العالمية.
قال المهندس عادل الجندى، نائب الأمين العام للمجلس الوطنى للسياحة الصحية، لـ«البورصة»، إن عدد مقدمى الخدمة المنضمين للمنصة وصل حالياً إلى 200 مقدم خدمة، تمهيداً لإطلاق المنصة بشكل رسمى خلال الأسابيع المقبلة.
اضاف أن السياحة الصحية تضم نشاطى السياحة العلاجية، والسياحة الاستشفائية، وتمثل أحد القطاعات الواعدة القادرة على الوصول إلى المناطق غير المستغلة سياحياً، بما يسهم فى تنويع المنتج السياحى المصرى، وخلق فرص استثمارية وتنموية جديدة بالمحافظات.
وأوضح «الجندى»، أن المنصة الرقمية التابعة للمجلس الوطنى للسياحة الصحية، تجمع تحت مظلتها مستشفيات ومراكز طبية وفنادق وشركات سياحة ونقل سياحى، ضمن منظومة متكاملة تغطى رحلة السائح العلاجى بالكامل، بدءاً من إصدار تأشيرة السياحة الصحية وحتى استقبال المريض ومرافقيه وتنظيم انتقالاتهم وإقامتهم وحصولهم على الخدمات العلاجية والاستشفائية.
وتستهدف المنصة، توحيد وتنظيم الخدمات المقدمة للمتعاملين مع القطاع من خلال إتاحة الأسعار وتكلفة الخدمات بصورة واضحة ومسبقة، بما يضمن حماية السائحين من أى ممارسات غير رسمية أو محاولات استغلال خارج المنظومة، فضلاً عن توفير تجربة متكاملة تشمل مختلف مقدمى الخدمات العلاجية والسياحية.
قال «الجندى»، إن المجلس لا يستهدف ضم عدد محدد من مقدمى الخدمات بقدر ما يركز على استقطاب الجهات القادرة على المنافسة والملتزمة بمعايير الجودة، موضحاً أن المستشفيات والمراكز الطبية الراغبة فى الانضمام للمنصة يشترط حصولها على اعتماد الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية «GAHAR»، بما يضمن الالتزام بالمعايير الوطنية والدولية المعتمدة.
وفيما يتعلق بالاستثمارات المرتبطة بالسياحة الاستشفائية، أكد «الجندى» أن المجلس يعمل حالياً على إعداد معايير خاصة بالفنادق البيئية التى تخدم المقاصد العلاجية والطبيعية، تتضمن اشتراطات تتعلق بموقع الفندق وقربه من المناطق الاستشفائية، إلى جانب الاعتماد على مواد بناء صديقة للبيئة والالتزام بالمعايير البيئية اللازمة، متوقعاً استقبال الصحراء الغربية استثمارات جديدة فى السياحة الاستشفائية.
أضاف أن عدداً من المستثمرين أبدوا اهتماماً بالدخول فى مشروعات الفنادق البيئية وفقاً لهذه المعايير، خاصة فى ظل توافر فرص واعدة بالمناطق الغنية بالمقومات الاستشفائية، متوقعاً أن يسهم هذا التوجه فى زيادة الطاقة الفندقية المتخصصة، ورفع جودة الخدمات المقدمة للسائحين.
أكد «الجندى»، أن مصر تمتلك مقومات قوية تؤهلها للتوسع فى قطاع السياحة الصحية، من بينها أكثر من 1300 مصدر للمياه الاستشفائية، إلى جانب التنوع الكبير فى المواقع العلاجية الطبيعية المنتشرة بمختلف المحافظات.
ويعمل المجلس حالياً على إجراء دراسات وتحاليل علمية للمكونات العلاجية بالمواقع الاستشفائية المختلفة، تشمل العيون الكبريتية فى سيناء، وبحيرات الملح فى سيوة، والرمال السوداء فى سفاجا، بهدف تحديد المواد الفعالة وقياس تأثيراتها العلاجية ووضع ضوابط علمية لمدد التعرض والجرعات المناسبة لكل حالة مرضية.
أوضح «الجندى»، أن دور المجلس لا يقتصر على الترويج للمقصد المصرى، بل يمتد إلى دعم التنمية الاقتصادية بالمناطق النائية التى تضم مواقع استشفائية، من خلال دمج سكانها ومقدمى الخدمات المحليين ضمن المنظومة الرسمية وإتاحة فرص عمل منظمة لهم تحت إشراف الجهات المختصة.
ويستهدف المجلس من خلال هذه الجهود وضع مصر ضمن أكبر 10 مقاصد عالمية للسياحة الصحية خلال السنوات المقبلة، مستفيداً من المقومات الطبيعية والعلاجية التى يمتلكها المقصد المصرى، ومن خطط تطوير البنية التنظيمية والخدمية للقطاع.








