تستهدف شركة تكنولوجيا تشغيل الحلول الضريبية «إي تاكس E-Tax»، افتتاح 10 مراكز خدمة ضريبية مميزة، بالتعاون مع وزارة المالية ومصلحة الضرائب، بهدف تطوير تجربة الممولين وتسريع إنجاز الخدمات الضريبية، وفقًا لخالد عبدالغني، العضو المنتدب للشركة.
قال عبدالغني، خلال ندوة عقدتها غرفة التجارة الأمريكية تحت عنوان “مراكز الخدمات الضريبية المتميزة الجديدة” بالتعاون مع مصلحة الضرائب، إن الشركة بدأت بالفعل تشغيل مركزين للخدمة، الأول داخل منطقة EDNC بالتجمع الخامس، بينما يقع الآخر بمدينة العلمين الجديدة لخدمة الممولين ورواد الساحل الشمالي خلال موسم الصيف.
وتأسست شركة ” إى تاكس ” عام 2021 بناءً على رؤية تستهدف إنشاء كيان متخصص يقود التحول الرقمي داخل مصلحة الضرائب، ويضم هيكل الملكية وزارة المالية بحصة 51%، وشركة إى فاينانس بنسبة 35%، بينما تمتلك شركة إكسيل العالمية 14%.
أضاف أنه يجرى حاليًا الانتهاء من تجهيز المركز الثالث بمدينة 6 أكتوبر تمهيدًا لافتتاحه الفترة المقبلة.
وأوضح أن «إي تاكس» فضلت تشغيل المراكز الجاهزة تباعًا بدلًا من انتظار الانتهاء من تجهيز جميع الفروع، في إطار خطة تستهدف التوسع التدريجي حتى الوصول إلى 10 مراكز موزعة جغرافيًا على مختلف المحافظات.
أكد عبدالغني، أن مراكز الخدمة الجديدة لا تمثل بديلًا عن المأموريات الضريبية التابعة لمصلحة الضرائب، وإنما تقدم قناة إضافية للراغبين في الحصول على خدمة أكثر سرعة وتنظيمًا، مع إمكانية حجز المواعيد إلكترونيًا مسبقًا واختيار نوع الخدمة والوقت المناسب قبل التوجه إلى المركز.
وتضم المراكز، فرقًا متخصصة للتعامل مع استفسارات الممولين، إلى جانب وحدات للتعامل مع الحالات الأكثر تعقيدًا التي تتطلب التنسيق مع المأموريات الضريبية أو استكمال إجراءات إضافية، بما يسهم في تقليص زمن تقديم الخدمة وتحسين تجربة المتعاملين.
أشار عبدالغني، إلى أن الخدمات الأساسية ستظل متاحة مجانًا من خلال المأموريات الضريبية، بينما تستهدف المراكز الجديدة تقديم مستوى خدمة متميز للراغبين في إنجاز معاملاتهم بصورة أسرع، مشددًا على أن المبادرة لا تستهدف تحقيق عائد تجاري، وإنما تسهيل الإجراءات ورفع جودة الخدمات المقدمة للممولين.
وأضاف أن الشركة تقدم خدماتها داخل المراكز مجانًا خلال المرحلة الحالية لفترة محدودة، بهدف تعريف الممولين بالنموذج الجديد للخدمة وتشجيعهم على الاستفادة من المنظومة.
كشف عبدالغني، عن أن تطبيق الإلكتروني الجديد يستهدف تسهيل الخدمات الضريبية، مؤكدًا أن التطبيق لا يستهدف إلغاء دور المحاسب القانوني، وإنما توفير أدوات رقمية تساعده على أداء مهامه بكفاءة أكبر، مع تبسيط الإجراءات أمام الممولين.
وأوضح عبدالغني أن شركة إى تاكس، تمثل امتدادًا لمسيرة التحول الرقمي التي قادتها مجموعة “إى فاينانس” داخل وزارة المالية، مشيرًا إلى أن الشركة الأم ” إى فاينانس” تولت على مدار سنوات تنفيذ مشروعات رقمنة المدفوعات والمتحصلات الحكومية، قبل التوسع إلى تطوير المنظومتين الضريبية والجمركية.
وبدأ المشروع بميكنة صرف المعاشات إلكترونيًا، ثم مشروع إدارة تداول الوقود، الذي وفر آليات للمتابعة والرقابة على حركة المنتجات البترولية، مؤكدًا أن هذه المشروعات أرست الأساس لمرحلة التحول الرقمي التي تشهدها الوزارة حاليًا.
قال عبدالغني إن التعاون مع مصلحة الضرائب بدأ منذ عام 2011 .. لكن الانطلاقة الفعلية جاءت عام 2018 مع إطلاق خطة شاملة للتحول الرقمي، تضمنت تنفيذ منظومة الفاتورة الإلكترونية، ثم منظومة الإيصال الإلكتروني، ونظام كور تاكسيشن بالإضافة إلى منظومة الأجور الإلكترونية.
وأسهمت هذه المشروعات في تغيير آليات التعامل الضريبي بشكل جذري، سواء من خلال رقمنة إصدار الفواتير والإيصالات أو إتاحة عشرات الخدمات الإلكترونية للممولين، بما عزز كفاءة الإدارة الضريبية وسهّل إجراءات الامتثال.
أضاف أن الشراكة بين وزارة المالية ومصلحة الضرائب ومجموعة إى فاينانس، تطورت لاحقًا إلى إنشاء شركة متخصصة تتولى إدارة وتطوير جميع الأنظمة الرقمية الخاصة بالمنظومة الضريبية.
وأصبحت الشركة مسؤولة عن تطوير وتشغيل مختلف المنظومات الإلكترونية الضريبية، وليس فقط منظومات الفاتورة أو الإيصال الإلكتروني، مع استمرار التوسع في إطلاق خدمات رقمية جديدة بالتعاون مع وزارة المالية ومصلحة الضرائب.
كشف عبدالغني، أن المرحلة المقبلة من تطوير المنظومة الضريبية ترتكز على توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي، للاستفادة من قواعد البيانات الضخمة التي جرى بناؤها خلال السنوات الماضية.
وأوضح أن تطبيقات التحول الرقمي أسهمت في تكوين قاعدة بيانات واسعة للنشاط الضريبي، وهو ما يتيح فرصًا كبيرة لتحسين جودة التحليلات ودعم اتخاذ القرار ورفع كفاءة الإدارة الضريبية.
أضاف أن الشركة تعمل بالتنسيق مع مصلحة الضرائب على إعداد استراتيجية لتطبيق أدوات الذكاء الاصطناعي على البيانات الضريبية، بما يساهم في تحسين الخدمات، وتعزيز كفاءة الفحص الضريبي، وتوفير مؤشرات أكثر دقة تدعم صانعي القرار داخل وزارة المالية والجهات الحكومية.
وأكد أن المرحلة المقبلة تستهدف الانتقال من مجرد رقمنة الإجراءات إلى الاستفادة الاقتصادية من البيانات، عبر توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في تحليل المعلومات، وتطوير الخدمات، وتحسين كفاءة المنظومة الضريبية بصورة متكاملة.








