استعادت البورصة المصرية توازنها خلال تعاملات، اليوم الثلاثاء، بعدما نجح المؤشر الرئيسي EGX30 في الإغلاق مجددًا أعلى مستوى 50 ألف نقطة.
وبذلك، أنهى المؤشر الثلاثينى موجة التراجعات الحادة التي سيطرت على السوق منذ بداية الأسبوع، بدعم من الأداء القوي لأسهم العقارات والبنوك، وسط ترقب المستثمرين لقدرة السوق على تحويل هذا الارتداد إلى مسار صاعد خلال الجلسات المقبلة.
وجاء تعافي السوق بعد ضغوط بيعية قوية شهدتها الجلسات الماضية دفعت المؤشر إلى كسر عدد من مستويات الدعم، قبل أن تعود القوى الشرائية المحلية مع نهاية يونيو لتعيد التوازن إلى التداولات، بالتزامن مع انتهاء النصف الأول من العام وإغلاق المراكز المالية.
ويرى محللون، أن عودة المؤشر فوق مستوى 50 ألف نقطة تمثل إشارة نفسية إيجابية، لكنها لا تكفي وحدها لتأكيد انتهاء الحركة التصحيحية، فى ظل حاجة السوق إلى سيولة أكبر واختراق مستويات المقاومة الرئيسية.
وارتفع مؤشر EGX30 بنسبة 1.4% ليغلق عند 50522.4 نقطة، فيما صعد مؤشر EGX70 بنسبة 2.03% إلى 15494.4 نقطة، وارتفع مؤشر EGX100 بنسبة 1.97% ليسجل 21141.6 نقطة.
وسجلت قيم التداول نحو 7.7 مليار جنيه عبر تنفيذ أكثر من 165 ألف عملية على نحو 1.7 مليار سهم، شملت التداول على أسهم 221 شركة، ارتفع منها 176 سهمًا مقابل تراجع 28 سهمًا واستقرار 17 سهمًا، فيما بلغ رأس المال السوقي للأسهم المقيدة نحو 3.7 تريليون جنيه.
وقال سامح غريب، خبير أسواق المال، إن الارتفاعات الحالية تمثل ارتدادًا فنيًا بعد موجة الهبوط الأخيرة، موضحًا أن جزءًا من الضغوط البيعية السابقة ارتبط بعمليات إغلاق المراكز المالية بنهاية يونيو، وهي ظاهرة معتادة مع نهاية الفترات المالية.
وأضاف أن المؤشر يواجه أول منطقة مقاومة بين 50.6 و50.7 ألف نقطة، بينما يمثل مستوى 51.3 ألف نقطة الاختبار الحقيقي لاستعادة الاتجاه الصاعد على المدى القصير.
العربى: اختراق 50.8 ألف نقطة يفتح الطريق إلى 53 ألف نقطة
من جانبها، قالت ياسمين العربي، رئيس قطاع التحليل الفني بشركة إيجي ترند، إن المؤشر أظهر تماسكًا بعد نجاحه في الحفاظ على التداول أعلى مستوى 50 ألف نقطة، مشيرة إلى أن اختراق مستوى 50.8 ألف نقطة ثم تجاوز 51.3 ألف نقطة قد يفتح الطريق أمام الصعود إلى منطقة 52.5 – 53 ألف نقطة.
وأضافت أن قطاع العقارات تصدر النشاط من حيث السيولة، مدعومًا باستمرار اهتمام المستثمرين بأسهم القطاع، إلى جانب نشاط ملحوظ في قطاعات المقاولات والرعاية الصحية والموارد الأساسية.
مطر: السيولة الحالية لا تكفى لتأكيد انتهاء الحركة التصحيحية
بدوره، قال أحمد مطر، المحلل الفني بشركة أسطول لتداول الأوراق المالية، إن الارتفاعات الأخيرة لا تزال تفتقر إلى أحجام التداول الكافية لتأكيد عودة الاتجاه الصاعد، مشيرًا إلى أن السوق يحتاج إلى الاستقرار أعلى 50.5 ألف نقطة قبل استهداف مستويات أعلى.
وأوضح أن أسهم طلعت مصطفى وإعمار مصر وزهراء المعادي كانت المحرك الرئيسي لمكاسب قطاع العقارات، فيما ساهمت أسهم البنك التجاري الدولي ومصرف أبوظبي الإسلامي – مصر في دعم أداء قطاع البنوك.
وأضاف أن الجلسات الأولى من يوليو ستكون حاسمة في تحديد ما إذا كانت الارتفاعات الحالية تمثل بداية موجة صعود جديدة، أم مجرد ارتداد فني مؤقت بعد التصحيح الأخير.
أبوالنصر: تجاوز 51.2 ألف نقطة يدفع المؤشر لاستهداف مستويات أعلى
وقالت مروة أبوالنصر، رئيس قسم التحليل الفني بشركة إيجي ترند، إن إغلاق المؤشر أعلى 50 ألف نقطة يعد إشارة إيجابية، لكنه يحتاج إلى تأكيد باختراق مستويات 51 ألفًا و51.2 ألف نقطة، بما يمهد لاستهداف 51.7 ألف نقطة ثم 52 ألف نقطة، بينما يظل مستوى 49.5 ألف نقطة أهم مناطق الدعم في المرحلة الحالية.
وعلى صعيد التعاملات، اتجه الأفراد المصريون إلى الشراء بصافي 315.3 مليون جنيه، كما سجلت المؤسسات المصرية صافي شراء بقيمة 143.3 مليون جنيه، في حين واصل المستثمرون الأجانب الضغوط البيعية بصافي 430 مليون جنيه.








