بين قفزات التصدير القياسية وضغوط التكلفة العالمية، تعيش صناعة الشوكولاتة المصرية واحدة من أكثر مراحلها تحولاً ونموًا خلال السنوات الماضية، مدفوعة بتوسع الشركات المحلية في الأسواق الخارجية، وارتفاع تنافسية المنتج، إلى جانب تغيرات متسارعة في خريطة الاستهلاك والإنتاج عالميًا.
وفي الوقت الذي نجحت فيه المصانع المصرية في اقتناص فرص تصديرية جديدة داخل أفريقيا وأوروبا والأسواق العربية، مدعومة بزيادة الطلب الخارجي واتفاقيات النفاذ التجاري، فإن الصناعة تواجه تحديات متزايدة تتعلق بارتفاع تكاليف التشغيل والطاقة والخامات، رغم التراجع النسبي في أسعار الكاكاو عالميًا.
ومع اشتداد المنافسة وتغير القوة الشرائية للمستهلكين، تتجه الشركات إلى إعادة هيكلة منتجاتها، والتوسع في الفئات الاقتصادية، وزيادة الاستثمارات والطاقة الإنتاجية للحفاظ على معدلات النمو، في وقت أصبحت فيه الشوكولاتة المصرية لاعبًا صاعدًا على خريطة التجارة العالمية للصناعات الغذائية.
مصر تعزز مكانتها العالمية وسط قفزة تصديرية قياسية
تواصل صناعة الشوكولاتة المصرية تحقيق قفزات تصديرية لافتة، مدعومة بارتفاع الطلب الخارجي وتزايد تنافسية المنتج المحلي في الأسواق العالمية، في وقت تتسابق فيه الشركات المصرية على اقتناص فرص النمو والتوسع خارجياً.
قال تميم الضوي، نائب المدير التنفيذي للمجلس التصديري للصناعات الغذائية لـ”البورصة”، إن الشوكولاتة أصبحت ثالث أكبر قطاع تصديري داخل الصناعات الغذائية خلال الفترة من يناير إلى أبريل 2026، بعدما سجلت صادرات بقيمة 159 مليون دولار، مقارنة بنحو 70 مليون دولار خلال الفترة نفسها من عام 2025، محققة نموًا بنسبة 128% وزيادة قيمتها نحو 90 مليون دولار.
وحققت صادرات الصناعات الغذائية المصرية نموًا بنسبة 7.1% خلال الفترة من يناير إلى أبريل 2026، لتسجل نحو 2.43 مليار دولار، مقابل 2.27 مليار دولار خلال الفترة نفسها من عام 2025، بما يعكس استمرار قوة القطاع في الأسواق الدولية وقدرته على تحقيق نمو مستدام رغم تحديات التجارة العالمية.
أشار الضوي، إلى أن النمو لم يقتصر على زيادة الكميات المصدرة للأسواق التقليدية، بل شمل التوسع في أسواق جديدة مع الحفاظ على الحضور القوي في الأسواق الرئيسية.
وتصدرت السعودية قائمة الدول المستوردة للشوكولاتة المصرية بقيمة 62 مليون دولار، تلتها الإمارات بـ17 مليون دولار، ثم المملكة المتحدة بـ12.2 مليون دولار، والكويت 9.4 مليون دولار، والعراق 6.3 مليون دولار، بجانب قطر والأردن وليبيا.
أكد الضوي، أن الشوكولاتة المصرية وصلت إلى 57 دولة حول العالم خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام الحالي، فيما تشمل الصادرات مختلف أنواع الشوكولاتة والمنتجات المرتبطة بها، بما يعكس تنوع القاعدة الإنتاجية للمصانع المصرية.
وأوضح أن من أبرز عوامل نجاح القطاع وجود شركات عالمية كبرى تعمل في مصر مثل “مارس” و”موندليز” و”نستله”، والتي تتخذ من السوق المصري مركزًا إنتاجيًا لتغطية احتياجات العديد من الأسواق الإقليمية والعالمية، مستفيدة من تنافسية تكلفة الإنتاج وكفاءة التشغيل.

أضاف أن ارتفاع تكاليف الشحن والخامات عالميًا لم يؤثر بصورة جوهرية على تنافسية المنتج المصري، خاصة مع ارتفاع تكاليف الطاقة والعمالة في بعض الدول الأوروبية بدرجات أكبر، ما منح الشوكولاتة المصرية ميزة إضافية في الأسواق الخارجية.
وتوقع استمرار النمو خلال الفترة المقبلة، مع استهداف زيادة صادرات الشوكولاتة نهاية العام الحالى بنسبة لا تقل عن 30% مقارنة بعام 2025.
وأظهرت دراسة حديثة أعدها المجلس التصديرى، أن الإمكانات التصديرية غير المستغلة للشوكولاتة تقدر بنحو 186 مليون دولار، مع فرص واعدة في الولايات المتحدة والعراق وليبيا والإمارات وتركيا وكندا وإيطاليا وعمان وروسيا والأردن.
وقال حمدي الأبرق رئيس مجموعة «إم أو جروب» للصناعات الغذائية، إن المجموعة تنفذ خطة توسعية قوية خلال العام الحالي لفتح أسواق تصديرية جديدة أمام منتجات الشوكولاتة المصرية، مستفيدة من النمو المتواصل للصادرات وزيادة الطلب الخارجي.
وتعد مجموعة «إم أو جروب»، المعروفة أيضاً باسم “مصنع البركة”، شركة مصرية رائدة متخصصة في تصنيع وتصدير الحلويات والشوكولاتة، وتمتلك العلامة التجارية الشهيرة “تيكا”.
كشف الأبرق، أن الشركة بدأت العمل فعليًا في 6 أسواق جديدة هي جنوب أفريقيا، رومانيا، بلغاريا، المجر، كوبا، وهايتي، معتبرًا أنها أسواق غير تقليدية تسهم في تنويع قاعدة العملاء وتعزيز الحضور الخارجي للشركة.
وأشار إلى نجاح الشركة في دخول سوق جنوب أفريقيا للمرة الأولى عبر تصدير حاوية شحن، مؤكدًا أن السوق الجنوب أفريقية تمثل نقطة انطلاق مهمة للتوسع داخل القارة الأفريقية. كما تعمل الشركة على تنشيط وجودها في كوبا وهايتي ضمن استراتيجية تستهدف التوسع خارج الأسواق التقليدية.
وأوضح الأبرق، أن «إم أو جروب» تعمل كذلك على تنشيط صادراتها إلى رومانيا وبلغاريا والمجر، ضمن خطة أوسع لاختراق أسواق أوروبية جديدة. كما تسعى لتعزيز وجودها في السويد والدنمارك وألمانيا وبلجيكا، مع التوسع في السوق الألمانية عبر طرح منتجات جديدة وزيادة حجم الصادرات.
أضاف أن ليبيا والسودان والسعودية من أبرز الأسواق التي تشهد طلبًا قويًا على منتجات الشركة، إلى جانب دول الخليج بصفة عامة. وتواصل الشركة تعزيز حضورها في لبنان وسوريا والأردن وتونس والمغرب.
وأوضح الأبرق، أن المجموعة تستهدف التوسع بقوة في أفريقيا من خلال البعثات التجارية والمعارض المتخصصة، مع التركيز على كوت ديفوار وتنشيط الصادرات إلى الصومال ودراسة فرص التوسع في السنغال، إلى جانب استمرار النشاط في مدغشقر وشحن دفعات جديدة إلى السوق هناك.
وقال رأفت سلام، الرئيس التنفيذي للشركة الشرقية لصناعة الحلويات والشيكولاتة «كوفرتينا»، إن الشركة تواصل التوسع في الأسواق العربية والأفريقية، مع التركيز على كينيا وأوغندا وجنوب أفريقيا والسودان، إلى جانب دراسة فرص النفاذ إلى أسواق أوروبا الشرقية.
وأوضح أن «كوفرتينا» تستهدف تحقيق صادرات بقيمة 15 مليون دولار العام الحالي، بنمو 20% مقارنة بصادرات 2025، مشيرًا إلى رفع الطاقة الإنتاجية بنحو 30% للاستفادة من تنامي تنافسية المنتج المصري من حيث الجودة والسعر وتغطية الطلبيات التصديرية.
وأضاف سلام، أن الشركة تواصل تنفيذ مشروعها الصناعي الجديد في مدينة العاشر من رمضان بالتوازي مع تشغيل مصنعها الحالي بمدينة العبور، إذ انتهت من المرحلة الأولى باستثمارات 4 ملايين دولار، وتستعد لإطلاق المرحلة الثانية بهدف زيادة الطاقة الإنتاجية وتلبية الطلب المحلي والخارجي.
وأشار إلى أن الارتفاعات القياسية في أسعار الكاكاو العالمية شكلت تحديًا للصناعة، إلا أن الشركة نجحت في الحد من تأثيرها عبر التوسع في البحث والتطوير وابتكار حلول إنتاجية تحافظ على الجودة وتحد من ارتفاع التكاليف.
وتعتمد الشركة على استيراد الكاكاو والألبان ، مع الاستفادة من المكونات المحلية مثل السكر والزبدة لتحقيق توازن في هيكل التكلفة.
وأوضح سلام، أن «كوفرتينا» تمتلك حصة سوقية قوية في عدد من فئات الشوكولاتة والويفر، مدعومة بشبكة توزيع تضم أكثر من 30 وكيلاً وموزعًا، متوقعًا استمرار نمو قطاع الصناعات الغذائية في مصر خلال السنوات المقبلة بدعم من زيادة الطلب المحلي واتساع الفرص التصديرية.
ووفقًا لبيانات المجلس التصديري للصناعات الغذائية، بلغت صادرات مصر من الشوكولاتة نحو 295 مليون دولار خلال عام 2025. كما احتلت مصر المركز الحادي عشر عالميًا بين أكبر الدول المصدرة للشوكولاتة المحشوة خلال عام 2024 بصادرات بلغت 153 مليون دولار، تمثل نحو 2% من إجمالي الصادرات العالمية لهذا البند.

وأظهرت البيانات نمو الصادرات المصرية من الشوكولاتة المحشوة من 70 مليون دولار عام 2015 إلى 251 مليون دولار في 2025، بعدما سجلت 125 مليون دولار في 2022، و148 مليون دولار في 2023، و153 مليون دولار في 2024، قبل أن تقفز بنسبة 64% خلال عام 2025.
وقال شادي فريد، المدير التنفيذي لشركة “كورونا” للشيكولاتة، إن الشركة تستهدف رفع صادراتها إلى نحو 7 ملايين دولار بنهاية العام الحالى، في إطار خطة توسعية تستهدف تعزيز تواجد المنتجات المصرية في الأسواق الخارجية، خاصة داخل أفريقيا وبعض الدول الأوروبية التي تشهد نمواً في الطلب على الصناعات الغذائية.
أضاف أن الشركة تعمل حالياً على فتح أسواق تصديرية جديدة بالتوازي مع تعزيز تواجدها في الأسواق الحالية، مشيراً إلى أن «كورونا» تصدر منتجاتها إلى عدد من الدول العربية تشمل الإمارات والعراق والأردن واليمن وليبيا، إلى جانب السوق الفلسطينية، التي تأثرت حركة التصدير إليها خلال الفترة الأخيرة نتيجة التطورات والأحداث الجيوسياسية بالمنطقة.
وأوضح فريد أن استراتيجية الشركة تعتمد خلال المرحلة الحالية على زيادة الاعتماد على التصدير باعتباره أحد المحركات الرئيسية للنمو، خاصة في ظل الفرص المتاحة أمام الصناعات الغذائية المصرية بالأسواق الإقليمية والأفريقية، مدعومة بجودة المنتج المصري وقدرته التنافسية.
وأشار إلى أن حجم الإنتاج الشهري للشركة يتجاوز حالياً 20 ألف طن، مع خطط لزيادة الطاقة الإنتاجية بنحو 15% خلال العام الحالي، من خلال تنفيذ توسعات جديدة وتحديث خطوط الإنتاج القائمة لرفع الكفاءة التشغيلية وزيادة القدرة على تلبية الطلب المحلي والتصديري.
أضاف فريد، أن الشركة تعتزم ضخ استثمارات مبدئية تصل إلى 500 مليون جنيه لتطوير خطوط الإنتاج وإضافة خطوط جديدة خلال العام الحالى، بما يدعم خططها التوسعية ويرفع قدرتها على تنويع المنتجات وزيادة الإنتاج خلال السنوات المقبلة.
وأكد أن قطاع الصناعات الغذائية يمتلك فرصاً كبيرة للنمو التصديري خلال الفترة الحالية، في ظل تزايد اهتمام الشركات المصرية بالتوسع الخارجي والاستفادة من الاتفاقيات التجارية التي تمنح المنتجات المصرية فرص نفاذ إلى عدد كبير من الأسواق الإقليمية والدولية.
وقال عصام أنس، عضو مجلس إدارة شركة فيينا للحلويات والشوكولاتة، إن الشركة اضطرت إلى رفع أسعار منتجاتها مرة واحدة ، بنسبة تراوحت بين 10 و20% وفقًا لطبيعة كل منتج، مع تحمل جزء من الزيادة على حساب هامش الربح.
وأوضح أن نشاط الشركة القائم على بيع الشوكولاتة بالوزن، لا يسمح بتقليل أحجام المنتجات، لذلك اتجهت إلى التوسع في منتجات أخرى تعتمد على الشوكولاتة، مثل البسكويت المغطى بالشوكولاتة، للحفاظ على معدلات المبيعات.
وأكد أنس، أن تراجع أسعار الكاكاو عالميًا لن ينعكس مباشرة على السوق المصرية، بسبب اعتماد المصانع على مخزون من الخامات تم شراؤه بالأسعار المرتفعة السابقة، مشيرًا إلى أن دورة المخزون تستغرق عدة أشهر قبل أن يظهر أثرها على تكلفة الإنتاج.
أضاف أن الشركة صدرت 40% من حجم إنتاجها لنحو 40 دولة وتسعى إلى زيادتها العام الحالي عبر الدخول في أسواق جديدة في إفريقيا، موضحًا أن الشركة تصدر إلى دول الخليج والاتحاد الأوروبي وإفريقيا، والهند، باكستان، والمغرب.
وتستهدف الشركة زيادة الحصة التصدير عبر زيادة الطاقة الإنتاجية بنحو 10% العام الحالى، موضحًا أن حجم الإنتاج الحالي يصل إلى 20 ألف طن شهريًا.
ارتفاع تكاليف التشغيل يبتلع هبوط أسعار الكاكاو عالمياً
لم يكن تراجع أسعار الكاكاو عالميًا كافيًا، لإنهاء الضغوط التي تواجهها صناعة الشوكولاتة في مصر، إذ لاتزال الشركات تعمل في بيئة إنتاجية مرتفعة التكلفة، تجعل من الصعب تمرير أثر انخفاض الخام إلى المستهلك النهائي، رغم هبوط الأسعار العالمية بنحو 38% مقارنة بالعام الماضي.
وأكد مصنعون وخبراء في القطاع، تحدثوا لـ”البورصة”، أن الكاكاو يمثل أحد مكونات التكلفة، بينما تظل الطاقة، والأجور، والنقل، والتعبئة والتغليف، والخامات الأخرى، إضافة إلى ضعف القوة الشرائية، عوامل أكثر تأثيرًا في تسعير المنتجات.
وتراجعت أسعار الكاكاو من مستويات تراوحت بين 7.8 و8 آلاف دولار للطن خلال الربع الأخير من العام الماضي، إلى ما بين 5.5 و5.8 ألف دولار حاليًا، مدعومة بزيادة المعروض العالمي وتحسن توقعات المحصول بعد انحسار آثار التغيرات المناخية التي ضربت الدول المنتجة خلال العامين الماضيين.
ويرى العاملون في القطاع، أن هذا التراجع يمنح المصانع فرصة لاستعادة جزء من هوامش الربحية التي تآكلت خلال الفترة الماضية، لكنه لن ينعكس سريعًا على أسعار البيع، بسبب استمرار ارتفاع باقي عناصر التكلفة، فضلًا عن اعتماد كثير من الشركات على مخزونات من الخامات تم شراؤها عند مستويات سعرية مرتفعة.
قال حسن الفندي، رئيس شعبة السكر السابق بغرفة الصناعات الغذائية باتحاد الصناعات، إن انخفاض أسعار الكاكاو يمثل تطورًا إيجابيًا، لكنه لا يكفي بمفرده لإحداث تراجع في أسعار الشوكولاتة داخل السوق المحلي.
وأوضح أن الصناعة مازالت تتحمل أعباء كبيرة نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة والمياه والنقل والأجور والخدمات التشغيلية، إلى جانب استمرار معدلات التضخم عند مستويات مرتفعة، وهو ما يحد من استفادة المصانع من انخفاض أسعار الخام.
أضاف الفندي، أن الشركات تسعى للحفاظ على وجودها في السوق، حتى وإن كان ذلك على حساب هوامش أرباحها، مشيرًا إلى أن العديد من المصانع امتصت جزءًا كبيرًا من الزيادات التي شهدتها مدخلات الإنتاج خلال العامين الماضيين، تجنبًا لفقدان حصصها السوقية.
وأشار إلى أن المنتجين لا يفضلون تغيير مكونات الشوكولاتة الأساسية حفاظًا على الجودة، لكنهم قد يلجأون إلى تقليل الأوزان أو طرح أحجام مختلفة بأسعار أقل، بما يتناسب مع تراجع القوة الشرائية للمستهلكين.
وأوضح أن انخفاض الإنتاج خلال الفترة الماضية لم يكن سببه ارتفاع أسعار الكاكاو فقط، وإنما جاء أيضًا نتيجة تراجع الطلب وخروج شريحة من المستهلكين من سوق السلع غير الأساسية.
أضاف أن صناعة الشوكولاتة تعتمد بنسبة تقارب 65% على خامات محلية، مقابل 35% من مدخلات مستوردة، ما يقلل نسبيًا من تأثير تقلبات الأسواق العالمية، لكنه لا يلغي تأثير ارتفاع تكلفة الخامات المستوردة.
وطالب الفندي بخفض أسعار الفائدة على التمويلات الصناعية، خاصة الموجهة لشراء المعدات وخطوط الإنتاج، معتبرًا أن تكلفة التمويل أصبحت أحد أكبر التحديات أمام توسعات المصانع.
وقال علاء عيسى، سكرتير شعبة الحلويات بغرفة القاهرة التجارية، إن شركات الشوكولاتة أعادت خلال العامين الماضيين هيكلة العديد من منتجاتها للتعامل مع القفزات غير المسبوقة في أسعار الكاكاو.
وأوضح أن بعض الشركات اتجهت إلى زيادة الاعتماد على مكونات مثل الشوكولاتة البيضاء ولبن البودرة داخل بعض الوصفات التصنيعية، بما يساعد على تقليل التكلفة دون الإضرار بجودة المنتج.
أضاف أن المنافسة القوية داخل السوق دفعت الشركات إلى تحسين كفاءة التشغيل، والبحث عن حلول إنتاجية بديلة، مع امتصاص جانب من الزيادات في التكلفة بدلًا من تحميلها بالكامل للمستهلك.
وأشار عيسى، إلى أن أسعار الكاكاو العالمية لم تنعكس بصورة كاملة على السوق المحلية خلال موجة الارتفاع السابقة، لأن الشركات تحملت جزءًا كبيرًا من التكلفة وقت ذروة الأسعار للحفاظ على المبيعات، وهو ما يجعل انخفاض الأسعار الحالي فرصة لاستعادة التوازن المالي أكثر من كونه فرصة لخفض الأسعار.
وتوقع أن يشهد القطاع تحسنًا تدريجيًا إذا استقرت أسعار الكاكاو عند مستوياتها الحالية، بما يسمح بزيادة الإنتاج وطرح منتجات جديدة بأسعار أكثر تنافسية.
وقال محمد جمعة، رئيس مجلس إدارة شركة «فرايدى» للآيس كريم، إن الشركة لم تواجه خلال الفترة الأخيرة أي مشكلات في استيراد الخامات أو تدبير الدولار، موضحًا أن البنوك أصبحت توفر الاعتمادات المطلوبة بصورة طبيعية، وهو ما أسهم في انتظام عمليات الإنتاج دون تعطيل.
أضاف أن الضغوط الحقيقية جاءت من الأسواق العالمية، بعد أن سجلت أسعار الكاكاو مستويات قياسية لم تشهدها الصناعة من قبل، مؤكدًا أن تكلفة المادة الخام ارتفعت بصورة غير مسبوقة، وهو ما فرض على المصنعين إعادة النظر في أسعار البيع.
وأوضح جمعة أن سعر طن الكاكاو ارتفع من مستويات تراوحت بين 3 و3.5 ألف دولار إلى نحو 11 ألف دولار خلال ذروة الأزمة، قبل أن يتراجع ليستقر حاليًا عند حدود 6 إلى 6.5 ألف دولار، وهي مستويات لا تزال أعلى بكثير من متوسطاتها التاريخية، بما يفرض ضغوطًا مستمرة على تكلفة الإنتاج.
وأشار إلى أن الشركة حاولت استيعاب جانب من الزيادات عبر تقليص هوامش الربح، إلا أن الارتفاعات الكبيرة في أسعار الكاكاو والألبان جعلت من الصعب تحمل التكلفة بالكامل، ما استدعى تحريك أسعار بعض المنتجات.
وشدد، أن الشركة فضلت الحفاظ على جودة المنتج ومكوناته وعدم اللجوء إلى تقليل نسب الكاكاو أو تغيير المواصفات الفنية لتقليل التكلفة، معتبرًا أن الحفاظ على ثقة المستهلك يمثل أولوية حتى مع ارتفاع المصروفات التشغيلية.
أضاف جمعة، أن سوق الكاكاو العالمية لا تزال عرضة لتقلبات حادة يصعب التنبؤ بها، لارتباطها بإنتاج دول غرب أفريقيا التي تستحوذ على نحو 70% من الإنتاج العالمي، فضلًا عن تأثير التغيرات المناخية والآفات الزراعية ومعدلات الأمطار ودرجات الحرارة، إلى جانب تطورات الطلب العالمي، وهي جميعها عوامل تتحكم في حركة الأسعار داخل البورصات العالمية.
وقال عصام أنس، عضو مجلس إدارة شركة فيينا للحلويات والشوكولاتة، إن الشركة اضطرت إلى رفع أسعار منتجاتها مرة واحدة ، بنسبة تراوحت بين 10 و20% وفقًا لطبيعة كل منتج، مع تحمل جزء من الزيادة على حساب هامش الربح.
وأوضح أن نشاط الشركة القائم على بيع الشوكولاتة بالوزن لا يسمح بتقليل أحجام المنتجات، لذلك اتجهت إلى التوسع في منتجات أخرى تعتمد على الشوكولاتة، مثل البسكويت المغطى بالشوكولاتة، للحفاظ على معدلات المبيعات.
وأكد أنس، أن تراجع أسعار الكاكاو عالميًا لن ينعكس مباشرة على السوق المصري، بسبب اعتماد المصانع على مخزون من الخامات تم شراؤه بالأسعار المرتفعة السابقة، مشيرًا إلى أن دورة المخزون تستغرق عدة أشهر قبل أن يظهر أثرها على تكلفة الإنتاج.
وقال محمد إبراهيم، رئيس مجلس إدارة شركة سويتانا لصناعة الشوكولاتة، إن ارتفاع أسعار الكاكاو خلال الفترة الماضية انعكس بصورة مباشرة على تكلفة الإنتاج، وأجبر الشركات على تمرير جزء من الزيادة إلى المستهلك النهائي.
أضاف أن ضعف الطلب الناتج عن ارتفاع الأسعار أدى إلى خفض الطاقة الإنتاجية لعدد من المصانع بنحو 20% مقارنة بالمعدلات الطبيعية، في ظل حرص الشركات على مواءمة الإنتاج مع حجم الطلب الفعلي وتجنب تراكم المخزون.
وأشار إلى أن الكاكاو يظل المكون الرئيسي في صناعة الشوكولاتة، ولذلك فإن أي تغير في أسعاره العالمية ينعكس بصورة مباشرة على هيكل التكلفة.
وتوقع استقرار الأسعار أو تراجعها بصورة أكبر مع بدء موسم الحصاد الجديد في الدول المنتجة خلال الربع الأخير من العام الجاري.
وقال مؤيد الشامي، مدير المبيعات بشركة جولدن ستار، إن الضغوط التي تواجه الشركات لا تقتصر على الكاكاو، وإنما تمتد إلى خامات التعبئة والتغليف والشحن والنقل، وهو ما يبقي تكلفة الإنتاج عند مستويات مرتفعة.
أضاف أن الشركات أصبحت أكثر مرونة في التعامل مع تغيرات السوق، واتجهت إلى طرح عبوات بأوزان وأسعار أقل للحفاظ على المبيعات وتلبية احتياجات المستهلكين في ظل تراجع القدرة الشرائية.
وأكد أن استقرار أسعار الكاكاو والخامات الأخرى سيمنح القطاع فرصة لاستعادة معدلات الإنتاج الطبيعية، لكنه شدد على أن التعافي الحقيقي سيظل مرهونًا بتحسن القوة الشرائية واستقرار تكاليف التشغيل، وليس بانخفاض أسعار الخام عالميًا.
“الشوكولاتة الاقتصادية” بدائل للحفاظ على النمو
اتجهت شركات الشوكولاتة، إلى تصنيع منتجات اقتصادية تتناسب مع القوة الشرائية لشرائح المستهلكين المختلفة فى ظل معدلات التضخم المرتفعة، فى محاولة للحفاظ على نمو مبيعاتها وسط ضغوط التكلفة.
وأكد متعاملون بالقطاع تحدثوا لـ”البورصة”، أن التراجع النسبي في أسعار الكاكاو عالميًا خلال الفترة الأخيرة، لم ينعكس بشكل مباشر على أسعار الشوكولاتة في السوق المصري، في ظل استمرار تأثير التعاقدات طويلة الأجل التي أبرمت عند مستويات سعرية مرتفعة، إلى جانب ضغوط سعر الصرف وتكاليف الإنتاج والنقل والتعبئة.
وأشاروا إلى أن الشركات العاملة في القطاع تتجه بشكل متزايد إلى تبني استراتيجيات مرنة تعتمد على تنويع المنتجات، خاصة التوسع في الفئات الاقتصادية، بما يضمن الحفاظ على مستويات الطلب واستقرار السوق رغم التحديات الاقتصادية.
قال حازم المنوفي، عضو شعبة المواد الغذائية باتحاد الغرف التجارية، إن سوق الكاكاو العالمي شهد خلال العامين الماضيين موجة ارتفاعات غير مسبوقة نتيجة التغيرات المناخية التي أثرت على الإنتاج في غرب أفريقيا، ما تسبب في اضطرابات حادة بالمعروض وارتفاع الأسعار إلى مستويات قياسية.
وأوضح أن الفترة الأخيرة شهدت تراجعًا نسبيًا في الأسعار مقارنة بذروتها السابقة، مدفوعًا بتحسن التوقعات الإنتاجية وتراجع الطلب في بعض الأسواق، إلا أن هذا الانخفاض لم ينعكس سريعًا على أسعار المنتجات النهائية في مصر.
أضاف المنوفي، أن الشركات تعتمد على مخزونات وخامات تم شراؤها خلال فترات ارتفاع الأسعار، إلى جانب تعاقدات طويلة الأجل تحد من سرعة انتقال تغيرات الأسعار إلى المستهلك، فضلًا عن استمرار الضغوط الناتجة عن تكلفة الطاقة والنقل وسعر الصرف.

وأكد أن الشركات تتجه إلى تحسين كفاءة التشغيل وتقديم عبوات وأحجام متنوعة، بما يوازن بين الحفاظ على النشاط الاقتصادي وعدم تحميل المستهلك زيادات إضافية، في ظل منافسة قوية بين العلامات التجارية.
وقال مدحت الفيومي، رئيس شعبة الحلويات بغرفة الدقهلية التجارية، إن سوق الشوكولاتة في مصر يتأثر مباشرة بتغيرات أسعار الكاكاو عالميًا وسعر صرف الدولار، نظرًا لاعتماد الصناعة على استيراد نسبة كبيرة من الخامات ومدخلات الإنتاج.
وأوضح أن الشركات تتابع باستمرار حركة الأسواق العالمية وسعر العملة الأجنبية عند تحديد الأسعار، لضمان استمرارية النشاط وتغطية ارتفاعات التكلفة، مشيرًا إلى أن هوامش الربح أصبحت تخضع لمراجعة دورية في ظل التقلبات المتسارعة.
أضاف الفيومي، أن الشركات تبنت استراتيجيات أكثر مرونة، أبرزها التوسع في المنتجات الاقتصادية وتقديم عبوات وأحجام مختلفة تناسب الشرائح المتنوعة من المستهلكين، مع الحفاظ على مستويات الجودة.
وأكد أن الطلب على الشوكولاتة في السوق المحلية لايزال مستقرًا نسبيًا، نظرًا لارتباطها بعادات استهلاكية يومية، موضحًا أن المستهلك أصبح أكثر مرونة في قرارات الشراء عبر تغيير العلامات التجارية أو تقليل حجم العبوات دون التوقف عن الاستهلاك.
وأشار إلى أن قطاع الشوكولاتة الفاخرة كان الأقل تأثرًا بالتغيرات السعرية بفضل استهدافه شريحة ذات قدرة شرائية مرتفعة وولاء قوي للعلامات التجارية.
وقال وليد سمير، مدير التشغيل بشركة «بن الغرباوي»، إن سياسات التسعير في قطاع الأغذية والحلويات لا تتبع نموذجًا موحدًا، إذ تختلف هوامش الربح بحسب طبيعة المنتج ومستوى الخدمات وسلسلة الإنتاج.
وأوضح أن الهوامش تكون أعلى في التوريد المباشر للمنتجات الجاهزة، بينما تختلف في حالات تقديم خدمات إضافية مثل التعبئة والتغليف، وتنخفض في النماذج التي تتحمل فيها الشركات جميع مراحل الإنتاج.
أضاف سمير، أن نجاح المنتج لا يرتبط بالتكلفة فقط، بل يبدأ من فهم الفئة المستهدفة وسلوك المستهلك في كل شريحة ومنطقة جغرافية، مشيرًا إلى أن أولويات الشراء تختلف بين السعر والجودة.
وأكد أن المنافسة داخل السوق المصري أصبحت قائمة على القيمة المقدمة للمستهلك وليس السعر فقط، ما يدفع الشركات إلى الاستثمار في تطوير المنتجات ورفع كفاءة التشغيل.
وتوقع استمرار توجه الشركات نحو التوسع في المنتجات الاقتصادية خلال الفترة المقبلة، بما يدعم استقرار السوق ويحافظ على نمو قطاع الشوكولاتة والحلويات في مصر.
وأكد مصدر بإحدى شركات تصنيع الشوكولاتة، أن الطلب على منتجات الشوكولاتة يتمتع بدرجة عالية من الاستقرار على مدار العام، باعتبارها من السلع الاستهلاكية التي تحافظ على قاعدة طلب واسعة ومستدامة، مشيرًا إلى أن معدلات الاستهلاك تشهد نموًا ملحوظًا خلال المواسم والمناسبات الرئيسية، وفي مقدمتها الأعياد وعيد الحب ورأس السنة.
وأضاف أن الشركات تعتمد على هذه المواسم كأحد المحركات الرئيسية لنمو المبيعات، إذ تمثل فرصًا مهمة لتعزيز الإيرادات وزيادة الحصة السوقية، فضلاً عن تعويض فترات التراجع النسبي في الطلب التي قد تشهدها الأسواق خلال بعض فترات العام.
وأوضح المصدر، أن الشركات تتبنى خلال فترات التباطؤ استراتيجيات تسويقية تستهدف تنشيط المبيعات وتحفيز قرارات الشراء، من خلال طرح عروض ترويجية وحملات تسويقية مدروسة، إلى جانب التوسع في تطوير المنتجات وابتكار نكهات وتصميمات جديدة تستهدف جذب شرائح متنوعة من المستهلكين.
وأشار إلى أن المنافسة داخل السوق لم تعد تعتمد على السعر فقط، بل أصبحت ترتكز بصورة متزايدة على قوة العلامة التجارية والقدرة على الابتكار وكفاءة الأنشطة التسويقية والإعلانية، وهي عوامل تلعب دورًا محوريًا في تعزيز الطلب ودعم نمو المبيعات والحفاظ على ولاء العملاء.
«إلفان مصر» تستثمر 10 ملايين دولار فى مصنع جديد
تعتزم الشركة المصرية التركية لصناعة الحلويات والشوكولاتة «إلفان مصر» ضخ استثمارات جديدة بقيمة 10 ملايين دولار لإنشاء مصنع جديد بمدينة السادات والتوسع فى الطاقة الإنتاجية، ضمن خطة تستهدف تعزيز وجودها فى السوق المحلي وزيادة صادراتها إلى الأسواق الخارجية.
قال أحمد عبدالرحمن، المدير الإدارى للشركة فى مصر، لـ«البورصة»، إن المصنع الجديد سيخصص لإنتاج الشوكولاتة والبسكويت وعدد من منتجات الحلويات، على أن يبدأ التشغيل التجاري العام المقبل 2027.
وأوضح أن المرحلة الأولى من المشروع تتضمن تشغيل خطي إنتاج باستثمارات تبلغ نحو 6 ملايين دولار مخصصة للمعدات وخطوط الإنتاج، دون احتساب تكلفة الأرض والإنشاءات، مشيرًا إلى أن الشركة تخطط لإضافة خطي إنتاج ثالث ورابع فى مراحل لاحقة، ليصل إجمالى الاستثمارات إلى نحو 10 ملايين دولار.
أضاف عبدالرحمن، أن الشركة حققت مبيعات تجاوزت مليار جنيه خلال عام 2025، وتستهدف رفعها إلى نحو 1.25 مليار جنيه العام الحالي، بنمو يصل إلى 25%، مدعومة بزيادة الطلب على منتجاتها فى السوق المحلية والتوسع فى الأسواق التصديرية.
وأشار إلى أن «إلفان مصر» استوردت خلال الشهر الماضي معدات وخطوط إنتاج جديدة بقيمة تقارب 3 ملايين دولار، فى إطار خطة لرفع الطاقة الإنتاجية وتحسين كفاءة التشغيل.
وتمتلك الشركة حاليًا 6 خطوط إنتاج بمصنعها القائم في مدينة السادات، تشمل الكيك والبسكويت والشوكولاتة والبونبون والهارد كاندى والسوفت كاندى، فيما تمتلك المجموعة الأم 6 مصانع فى تركيا، بينما يعد مصنع السادات المركز الإنتاجى الوحيد للمجموعة فى مصر ومنطقة الشرق الأوسط.
أوضح عبدالرحمن، أن الشركة بدأت نشاطها فى السوق المصرية خلال عامى 2017 و2018، إلا أن مرحلة النمو الحقيقى بدأت منذ عام 2020، وهو ما أسهم فى تعزيز حصتها السوقية وتوسيع قاعدة عملائها.
أضاف أن المصنع الحالي مقام على مساحة تتجاوز 30 ألف متر مربع، ويضم نحو 1600 عامل، فيما تبلغ طاقته الإنتاجية حوالى 2000 طن شهريًا، بما يعادل 24 ـ 25 ألف طن سنويًا.
وكشف أن الشركة تستهدف زيادة إنتاجها بنسبة تتراوح بين 10 و15% بحلول عام 2027، بالتوازى مع التوسع فى الأسواق الخارجية، موضحًا أن منتجاتها تصدر حاليًا إلى أكثر من 40 دولة، مع خطة لرفع هذا العدد إلى 50 دولة خلال العامين المقبلين.
أشار عبدالرحمن، إلى أن السوق المحلية تستحوذ على نحو 60% من إجمالى إنتاج الشركة، بينما يتم تصدير 40% للأسواق الخارجية، مؤكدًا أن الشركة تستهدف تعزيز وجودها فى القارة الأفريقية ورفع تغطيتها للأسواق الأفريقية من نحو 70% حاليًا إلى ما بين 85 و90% بحلول 2027.
وأوضح أن الشركة تعتمد نموذجًا إنتاجيًا موحدًا بين مصانعها فى مصر وتركيا للحفاظ على جودة المنتجات وثبات المواصفات، لافتًا إلى أن ما بين 65 و70% من مدخلات الإنتاج يتم استيرادها، وتشمل الكاكاو والزبدة والسمن ومواد التعبئة والتغليف وبعض مكونات صناعة الشوكولاتة، بينما يتم توفير باقى الخامات محليًا، مثل السكر والدقيق والكرتون.
وحول التحديات، قال عبدالرحمن إن التوترات الجيوسياسية، خاصة اضطرابات الملاحة فى البحر الأحمر والتوترات المرتبطة بمضيق هرمز، رفعت تكاليف الشحن والتأمين وأثرت على سلاسل الإمداد، بالتزامن مع ارتفاع أسعار بعض الخامات بنسبة وصلت إلى 100%، فضلًا عن زيادة تكاليف الطاقة والكهرباء والمحروقات.
أضاف أن الشركة اتجهت إلى تطبيق برامج لترشيد النفقات ورفع كفاءة التشغيل للحد من تأثير ارتفاع التكاليف، مع الحفاظ على جودة المنتجات وعدم الإخلال بالمواصفات.
وأكد أن الموقع الجغرافى لمصر وشبكة الاتفاقيات التجارية التى ترتبط بها، إلى جانب قربها من الأسواق العربية والأفريقية، كانت من أبرز العوامل التى دفعت المجموعة إلى توسيع استثماراتها الصناعية فى السوق المصرية، باعتبارها مركزًا إقليميًا للإنتاج والتصدير.








