تحركت سوق الأسهم السعودية في نطاق ضيق بمستهل جلسة اليوم الأحد مع انطلاق موسم نتائج أعمال الشركات عن الربع الثاني، وسط تركيز المستثمرين على مخاوف تخمة المعروض النفطي ما يضغط على أسهم قطاع الطاقة.
انخفض المؤشر الرئيسي “تاسي” بنحو 0.2% مسجلاً 10803 نقاط، متأثراً بتراجع أسهم “أرامكو” و”المراعي” و”أكوا”، فيما حدّ من وتيرة الانخفاض ارتفاع أسهم القطاع البنكي بقيادة “مصرف الراجحي” و”البنك الأهلي”.
تواصل أسعار النفط تراجعها مع انحسار القلق بشأن نقص الإمدادات، إذ أدى اتفاق السلام بين واشنطن وطهران إلى إطلاق موجة من الصادرات تجاوزت وتيرة الطلب، ما عزز المخاوف من تخمة في المعروض. تخلى خام برنت عن جميع المكاسب التي حققها خلال فترة الحرب، ليجري تداوله قرب 70 دولاراً للبرميل.
وبشأن المفاوضات الأمريكية الإيرانية، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعليق المفاوضات مؤقتاً، مشيراً إلى أنه منح إيران أسبوعاً لإقامة مراسم تشييع المرشد السابق علي خامنئي، فيما لا يزال موعد ومكان استئناف المحادثات غير محسومين.
تأثير انخفاض أسعار النفط
ترى ماري سالم، المحللة المالية في “الشرق بلومبرج”، أن السوق السعودية دخلت مرحلة جديدة انتقل فيها تركيز المستثمرين من مخاطر نقص الإمدادات النفطية إلى مخاوف وفرة المعروض، مع تراجع علاوة المخاطر الجيوسياسية وعودة الإمدادات من الخليج.
وأوضحت أن أسعار النفط تظل العامل الأكثر تأثيراً في معنويات المستثمرين، مشيرة إلى أن خام برنت لا يزال عند مستويات جيدة، إلا أن استمرار هبوطه دون 70 دولاراً قد يزيد الضغوط على السوق، لا سيما على الشركات القيادية المرتبطة بقطاع الطاقة.
سالم أضافت أن انخفاض أسعار النفط قد ينعكس بصورة أكبر على قطاع البتروكيماويات، في ظل تزامنه مع ضعف الطلب العالمي، خاصة من الصين، وارتفاع المعروض من المنتجات الكيماوية، ما يضغط على هوامش الربحية.
وفي المقابل، توقعت أن تتجه السيولة نحو القطاعات الدفاعية، مثل الاتصالات والرعاية الصحية والأغذية والمرافق العامة، باعتبارها أقل ارتباطاً بتقلبات أسعار النفط، مؤكدة أن المستثمرين سيراقبون خلال الفترة المقبلة قرارات “أوبك+”، والطلب الصيني، ونتائج شركات الطاقة لتقييم قدرة السوق على تجاوز الضغوط الحالية.
“المراعي” تفتتح موسم الإفصاحات
وفي أولى إفصاحات الشركات لنتائج الربع الثاني، أعلنت شركة “المراعي”، أكبر منتج وموزع للأغذية والمشروبات في المنطقة، انخفاض صافي أرباحها بنسبة 1.7% في الربع الثاني من العام، لتنهي نمواً في الأرباح استمر 18 ربعاً متتالياً، وإن كانت النتائج أعلى من متوسط توقعات المحللين. وانخفض السهم 3.9% في التعاملات المبكرة.
قال ماجد الخالدي، المحلل المالي الأول في صحيفة “الاقتصادية”، إن نتائج المراعي لا تزال تستفيد من قوة الطلب، وخاصة في السوق المحلية، حيث سجلت الإيرادات أحد أفضل مستوياتها للربع الثاني خلال السنوات الأخيرة.
وأشار إلى أن التراجع في الأرباح يعود بشكل رئيسي إلى ارتفاع تكاليف الوقود والشحن، خصوصاً شحن الأعلاف، وهو ما ضغط على هوامش الربحية.








