طلبت جمعية منتجي القطن، من مجلس الوزراء، توفير تمويل ميسر لشركات تجارة القطن العاملة في السوق، بفائدة لا تتجاوز 12% خلال موسم التسويق المقبل، بدلاً من أسعار الفائدة الحالية التي تصل إلى نحو 21%، بهدف تخفيف الأعباء التمويلية على الشركات وضمان استمرار منظومة تداول وتسويق المحصول.
قال وليد السعدني، رئيس الجمعية، لـ«البورصة»، إن ارتفاع تكلفة التمويل يمثل أحد أبرز التحديات التي تواجه شركات تجارة القطن، خاصة في ظل احتياجها إلى سيولة كبيرة لشراء المحصول من المزارعين خلال موسم التسويق، مشيراً إلى أن خفض الفائدة سيسهم في تعزيز قدرتها على استيعاب الإنتاج وتوفير السيولة اللازمة لاستمرار النشاط.
أضاف أن الجمعية قدمت مذكرة إلى مجلس الوزراء، تضمنت ضرورة إتاحة التمويل منخفض الفائدة للشركات التي يصل حجم أعمالها إلى نحو 300 مليون جنيه، بما يساعدها على القيام بدورها في شراء الأقطان وتسويقها دون تحمل أعباء تمويلية مرتفعة تنعكس في النهاية على السوق والمزارعين.
أوضح السعدني، أن قطاع القطن يواجه تحديات متزايدة نتيجة الارتفاع المستمر في تكاليف الإنتاج الزراعي، لافتاً إلى أن المزارعين تحملوا خلال الفترة الأخيرة زيادات كبيرة في أسعار المبيدات والأسمدة والمحروقات، بجانب ارتفاع أجور العمالة الزراعية، وهو ما أدى إلى زيادة تكلفة إنتاج الفدان بصورة ملحوظة.
وأشار إلى أن هذه الزيادات تفرض ضرورة وضع آليات لدعم المزارعين والحفاظ على استمرار التوسع في زراعة القطن، باعتباره أحد المحاصيل الاستراتيجية التي تتمتع بها مصر بميزة تنافسية في الأسواق العالمية.
أكد السعدني، أن أسعار القطن خلال الموسم المقبل ستترك بالكامل لآليات العرض والطلب، في ظل عدم الإعلان عن سعر ضمان للمحصول، مشيراً إلى أن السوق سيحدد الأسعار وفق حجم الإنتاج ومستويات الطلب المحلي والتصديري.
وحال عدم تحديد سعر ضمان ثابت للمزارعين، فإن الدولة مطالبة بتقديم أشكال أخرى من الدعم لضمان استمرار زراعة القطن وعدم عزوف المزارعين عنه في المواسم المقبلة.
أوضح السعدني، أن صور الدعم لا تقتصر على تحديد سعر ضمان، وإنما يمكن أن تشمل دعم مستلزمات الإنتاج، وعلى رأسها الأسمدة والمبيدات، أو تقديم حوافز أخرى تخفف من تكلفة الزراعة، بما يضمن تحقيق عائد اقتصادي مناسب للمزارعين ويشجعهم على الاستمرار في زراعة المحصول.
وشدد رئيس جمعية منتجي القطن، على أن محصول القطن يعد من أكثر المحاصيل تأثراً بالتغيرات المناخية، سواء من حيث انتشار الآفات أو تذبذب الإنتاجية، الأمر الذي يتطلب توفير المبيدات الفعالة والأسمدة بالكميات المناسبة وفي التوقيتات الملائمة، لضمان الحفاظ على جودة المحصول ورفع إنتاجية الفدان.








