تراجعت الروبية الهندية عند افتتاح تعاملات اليوم الأربعاء، تحت ضغط ارتفاع أسعار النفط وصعود عوائد سندات الخزانة الأمريكية، بعد تجدد التوترات في الشرق الأوسط.
وافتتحت الروبية في نطاق يتراوح بين 95.14 و95.18 مقابل الدولار، وكانت العملة الهندية قد سجلت تعافياً محدوداً، أمس الثلاثاء، بعد تعرضها لضغوط متواصلة خلال الجلسات الأخيرة.
وحققت الروبية أفضل أداء لها في أكثر من 3 أسابيع خلال جلسة الثلاثاء، بدعم من موجة بيع للدولار في سوق العقود الآجلة غير القابلة للتسليم.
وقبل مكاسب الثلاثاء، كانت الروبية قد فقدت نحو %1 من قيمتها خلال فترة تزيد قليلاً على أسبوع.
إلا أن هذا التعافي، الذي وصفه معظم المتعاملين بأنه هش، قد لا يستمر طويلاً مع تحول تركيز الأسواق مجدداً إلى ارتفاع أسعار النفط.
وصعد خام برنت بنسبة %2.6 ليتجاوز مستوى 76 دولاراً للبرميل، مواصلاً مكاسبه البالغة %3 التي سجلها أمس الثلاثاء.
وذكرت شركة “سي آر فوركس” أن أي “مفاجأة سلبية” في تطورات العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران تدفع أسعار النفط إلى مزيد من الارتفاع قد يكون لها تأثير كبير على الروبية الهندية.
وأضافت أنه لا يمكن استبعاد تحرك الروبية نحو نطاق يتراوح بين 95.80 و96.00 مقابل الدولار إذا تصاعدت المخاطر المرتبطة بأسعار النفط.
وكانت الولايات المتحدة قد شنت، أمس الثلاثاء، موجة جديدة من الضربات ضد إيران، كما ألغت الترخيص الذي كان يسمح للبلاد ببيع النفط، بعدما تعرضت 3 ناقلات لهجمات بمقذوفات في مضيق هرمز، مما زاد الضغوط على اتفاق وقف إطلاق النار الهش.
وأوضح بنك “آي إن جي”، في مذكرة، إن إلغاء الترخيص لا يغير بصورة جوهرية ديناميكيات سوق النفط، لكنه يحمل أهمية كبيرة من ناحية معنويات الأسواق، إذ يزيد من مخاطر انهيار الاتفاق المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران.
وأضاف ارتفاع أسعار النفط إلى المخاوف القائمة بالفعل بشأن التضخم، مما دفع المستثمرين إلى بيع سندات الخزانة الأمريكية، ليرتفع العائد على السندات لأجل 10 سنوات إلى %4.5650، وهو أعلى مستوى له في نحو شهر.
كما تجاوز مؤشر الدولار مستوى 101 نقطة، بينما تراجعت العملات والأسهم الآسيوية.







