أظهر تقرير الاستثمار العالمي الصادر عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد) استقطاب دولة الإمارات 48.3 مليار دولار أمريكي (177.3 مليار درهم) من تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر في عام 2025، لتسجّل مستويات قياسية من التدفقات الواردة للعام الرابع على التوالي، بزيادة نسبتها 6% على أساس سنوي، لتأتي في المرتبة التاسعة عالميا بين وجهات الاستثمار الأجنبي المباشر.
وبهذه المناسبة، قال نائب رئيس الإمارات رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم “ضمن أحدث تقرير للاستثمار العالمي.. تواصل دولة الإمارات ترسيخ مكانتها وجهةً عالميةً للاستثمار والفرص.. ففي عام 2025 حققت الدولة تدفقات قياسية للاستثمار الأجنبي المباشر بلغت 177.3 مليار درهم، بنمو 6%، فيما ارتفع رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر إلى 1.17 تريليون درهم”، وفقا لما نقلته وكالة أنباء الإمارات (وام).
وأضاف أن الإمارات تقدمت للمركز التاسع عالميا بين وجهات الاستثمار الأجنبي المباشر، وحافظت للعام الثالث على التوالي على المركز الثاني عالميا في عدد مشاريع الاستثمار الأجنبي المباشر التأسيسية بإجمالي 1562 مشروعا، لافتا إلى أن هدف بلاده الوصول برصيد الاستثمار الأجنبي المباشر إلى 2.2 تريليون درهم بحلول عام 2031، واستقطاب 240 مليار درهم من تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر سنويا.
وأظهر تقرير الاستثمار الأجنبي المباشر في الإمارات 2026، الصادر عن وزارة الاستثمار الإماراتية، تنامي مستوى النضج في هيكل وتركيبة تدفقات الاستثمار، بينما تظل مشاريع الاستثمار الأجنبي المباشر التأسيسي النوع الأبرز من الاستثمار الأجنبي المباشر الوارد إلى الدولة بنسبة تقارب 45%، نمت عمليات الاندماج والاستحواذ لتشكل 8%، إلى جانب مشاريع إعادة الاستثمار التي شكلت 11.2% من الإجمالي.
كما نضجت منظومة الشركات الناشئة بالتوازي، إذ اتسعت جولات التمويل ليبلغ متوسط حجم الصفقة 9.2 مليون دولار أمريكي، أي ما يقارب ضعف المستوى السابق، مع انتقال الشركات من مرحلة التأسيس إلى مرحلة التوسّع.
وعلى صعيد الاستثمار الأجنبي المباشر التأسيسي، تم الإعلان عن 1,562 مشروعا بإجمالي نفقات رأسمالية بلغت 34.1 مليار دولار أمريكي (125.2 مليار درهم)، أي ما يعادل 1.8% من الإجمالي العالمي.
وتصدّرت ثلاثة قطاعات هذا النشاط وهي قطاع التصنيع بنسبة 30%، مدفوعا بمشاريع رائدة لتطوير القاعدة الصناعية لهذا القطاع واستقطاب استثمارات مستقبلية؛ وقطاع الاتصالات بنسبة 29%، مدعوما بمشروع “ستارغيت الإمارات”، أول مشروع دولي لشركة “أوبن إيه آي”، وهو مجمع حوسبة للذكاء الاصطناعي بقدرة 1 جيجاوات يجري تطويره في أبوظبي بالتعاون مع شركة “جي42” الإماراتية، مع استمرار الطلب على البنية التحتية الرقمية؛ إلى جانب قطاع العقارات بنسبة 7%.
كما وفر الاستثمار الأجنبي المباشر التأسيسي في عام 2025 أكثر من 65 ألف فرصة عمل في قطاعات متنوعة تشمل النقل والتخزين، وخدمات الأعمال، وخدمات البرمجيات وتكنولوجيا المعلومات، وتصنيع السيارات، والخدمات المالية، والاتصالات، بما يدعم بشكل مباشر جهود التنويع الاقتصادي في الدولة.
وحافظت دولة الإمارات على أداء الاستثمار الأجنبي المباشر لديها في ظل بيئة استثمارية عالمية أكثر انتقائية، فبعد ثلاثة أعوام من التراجع، عادت تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر العالمية إلى النمو في عام 2025 لتبلغ نحو 1.6 تريليون دولار أمريكي (5.9 تريليون درهم)، وتركّز رأس المال خلال هذا التعافي في عدد أقل من الاقتصادات والقطاعات، وفي التزامات أقل عدداً وأكبر من حيث القيمة.
وتصدّرت منطقة الشرق الأوسط الترتيب العالمي من حيث النمو في النفقات الرأسمالية للاستثمار الأجنبي المباشر التأسيسي بواقع 72.4%، وكانت دولة الإمارات محركها الرئيسي بإسهامها بنسبة 38% من تلك النفقات على مستوى المنطقة.
وقدّر التقرير حجم مساهمة الاستثمار المحلي المباشر بما يتراوح بين 100 و119 مليار دولار أمريكي (367 و 437 مليار درهم)، أي نحو 2.0 إلى 2.5 ضعف تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر السنوية الواردة.








