اختتمت دولة الإمارات العربية المتحدة والاتحاد الأوروبي أعمال الحوار الهيكلي التاسع بشأن مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب، الذي عُقد افتراضيًا، حيث جدد الجانبان تأكيدهما على متانة الشراكة الاستراتيجية والتعاون المستمر في مكافحة الجرائم المالية وتعزيز التنسيق الدولي ودعم الجهود الرامية إلى تطوير منظومة مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب على المستوى العالمي.
وشارك في الحوار كبار المسئولين من الجانبين، حيث ناقشوا عددًا من ملفات التعاون الرئيسية، من بينها التعاون القضائي في القضايا الجنائية، وتعزيز التنسيق بين أجهزة إنفاذ القانون، وتبادل المعلومات الاستخباراتية المالية، إلى جانب سبل توسيع الشراكة بين الإمارات والاتحاد الأوروبي بما يسهم في رفع كفاءة الجهود المشتركة لمواجهة الجرائم المالية العابرة للحدود.
وشهد الاجتماع استعراضًا شاملًا للتعاون القائم بين الجهات المختصة في الإمارات والاتحاد الأوروبي، مع التركيز على الاتجاهات العالمية والمخاطر المستجدة والتحديات المتطورة في مجال مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب. كما بحث الجانبان فرص تعزيز العمل المشترك لحماية نزاهة النظام المالي الدولي، والتصدي للأنشطة المالية غير المشروعة، ودعم الالتزام بالمعايير الدولية ذات الصلة.
واتفق الطرفان على مواصلة تنفيذ حزمة من الإجراءات الفنية والعملية الهادفة إلى تعزيز التعاون والتنسيق وتبادل المعلومات بين الجهات المعنية في الجانبين، مؤكدين التزامهما بمواصلة التعاون والحوار البنّاء خلال المرحلة المقبلة.. وفقًا لبيان أصدره الاتحاد الأوروبي صباح اليوم الجمعة.
وخلال الحوار، شدد مساعد وزير الخارجية الإماراتي لشئون العلوم والتكنولوجيا المتقدمة عمران شرف على قوة الشراكة القائمة بين الإمارات والاتحاد الأوروبي، مؤكدًا أهمية تطوير التعاون الاستراتيجي لمواجهة التهديدات المتغيرة المرتبطة بالجرائم المالية، وتعزيز التعاون الدولي في هذا المجال. وأوضح أن الاجتماعات الفنية الدورية بين الجانبين تسهم في دعم المعايير الدولية وتعزيز سلامة واستقرار النظام المالي العالمي.
وقال شرف إن انعقاد النسخة التاسعة من الحوار يعكس التزام الإمارات والاتحاد الأوروبي بتعزيز التعاون في مكافحة الجرائم المالية وحماية نزاهة النظام المالي العالمي، مشيرًا إلى أن استمرار الحوار حتى نسخته التاسعة يعكس مستوى الثقة المتبادلة والإرادة المشتركة لمواصلة تطوير هذا التعاون.
من جانبه، أكد الاتحاد الأوروبي أن دعم النظام الدولي القائم على القواعد يكتسب أهمية متزايدة في ظل الأوضاع الجيوسياسية الراهنة، مشيرًا إلى أن الإمارات تمثل شريكًا أمنيًا رئيسيًا، لا سيما في مجالي مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب
. وأضاف أن الحوار يوفر آلية لتحديد الأولويات المشتركة ورصد التحديات مبكرًا والتوصل إلى حلول قبل تحولها إلى عقبات كبيرة.
كما أشار الجانب الأوروبي إلى أهمية التصدي لمحاولات التحايل على العقوبات الدولية، خاصة في ظل التطورات الجيوسياسية التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط.
وأكد الجانبان أن تعزيز التعاون القضائي والتنسيق بين أجهزة إنفاذ القانون يمثل عنصرًا أساسيًا لتحقيق تقدم ملموس في مكافحة الجرائم المالية، مشيرين إلى أن الحوار أثبت فعاليته في هذا المجال.
وأعرب الاتحاد الأوروبي عن ثقته في أن التقدم الذي أحرزته الإمارات سينعكس في التقييم المقبل لمجموعة العمل المالي (FATF)، المقرر إجراؤه في فبراير 2027.








