يستعد كيفن وارش لأول ظهور له أمام الكونجرس بصفته رئيساً للاحتياطي الفيدرالي، وخلال يومين من الإدلاء بشهادته، سيناقش مع المشرعين بيانات جديدة عن التضخم في الولايات المتحدة.
يسبق جلسة الاستماع التي تعقدها لجنة الخدمات المالية في مجلس النواب، يوم الثلاثاء، وتبدأ الساعة العاشرة صباحاً بتوقيت واشنطن، صدور بيانات أسعار المستهلكين لشهر يونيو عن مكتب إحصاءات العمل. ثم سيدلي كيفن وارش بشهادته أمام لجنة في مجلس الشيوخ يوم الأربعاء، بعد وقت قصير من إصدار المكتب بيانات أسعار المنتجين.
انحسار متوقع للتضخم الأمريكي
يتوقع اقتصاديون استطلعت “بلومبرج” آراءهم أن يُظهر التقريران بعض الانحسار في الضغوط بعد ارتفاع الأسعار بين مارس ومايو.
يُرجح أن يكون الانخفاض الأخير في أسعار البنزين قد ساهم في تباطؤ مؤشر أسعار المستهلكين، الذي قد يسجل أول انخفاض شهري له منذ اندلاع الجائحة في 2020. لكن مؤشر أسعار المنتجين قد يُظهر استمرار تصاعد ضغوط التضخم في المراحل الأولى من سلسلة الإنتاج، مع تواصل انتقال تداعيات صدمة الطاقة الناجمة عن حرب إيران إلى الاقتصاد. ويتوقع الاقتصاديون تسارع معدل التغير السنوي في المؤشر الأساسي، الذي يستبعد الغذاء والطاقة، إلى 5.2% من 4.9%.
عودة تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي
ومن المقرر أيضاً أن يتحدث عدد من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي الآخرين خلال الأسبوع المقبل، في مؤشر إلى أن حالة الهدوء التي خيمت على البنك المركزي بعد تولي وارش منصبه ربما بدأت تنحسر.
تشمل أبرز التصريحات المرتقبة كلمة لمحافظ الاحتياطي الفيدرالي كريستوفر والر يوم الاثنين، وتصريحات لرئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك جون وليامز ومحافظة الاحتياطي الفيدرالي ليزا كوك يوم الأربعاء، وكلمات لنائب رئيس الاحتياطي الفيدرالي فيليب جيفرسون، ورئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في دالاس لوري لوغان، ورئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في كانساس سيتي جيف شميد، يوم الخميس.
وتتضمن البيانات الأمريكية المرتقبة أيضاً أرقام مبيعات التجزئة يوم الخميس، ثم بيانات الإنتاج الصناعي وبدء بناء المنازل وثقة المستهلكين يوم الجمعة.
رأي خبراء “بلومبرج إيكونوميكس”:
“الأسواق تأخذ في اعتبارها حالياً احتمالاً بنسبة 24% لرفع أسعار الفائدة في يوليو، وهي نسبة منخفضة للغاية بحيث يصعب معها الاعتقاد بأن الاحتياطي الفيدرالي سيتحرك فعلياً حينها. ومن المرجح أن يتطلب ارتفاع هذا الاحتمال بدرجة كبيرة صدور تقرير تضخم قوي وتبني رئيس الاحتياطي الفيدرالي نبرة متشددة بوضوح يوم الثلاثاء، وكلاهما غير مرجح في رأينا”.
أندرو ساكر، كبير محللي الاقتصاد الأميركي لدى “بلومبرغ إيكونوميكس”.
توقعات بإبقاء سعر الفائدة دون تغيير في كندا
وفي كندا، يُتوقع على نطاق واسع أن يُبقي مسؤولو السياسة النقدية سعر الفائدة الرئيسي عند 2.25% للاجتماع السادس يوم الأربعاء. ويواصل بنك كندا الموازنة بين الضغوط النزولية على التضخم الناجمة عن الاضطرابات التجارية مع الولايات المتحدة والزخم الصعودي الناتج عن الصراع الذي يشهده الشرق الأوسط.
دفعت أسعار البنزين المرتفعة التضخم العام إلى 3.2%، رغم بقاء مؤشرات التضخم الأساسي منخفضة.
وقد تُظهر مبيعات المنازل القائمة وعمليات بدء بناء المساكن في يونيو استمرار التحسن، ما يمدد تعافياً تدريجياً بعد فترة طويلة من الضعف. ورغم انكماش الاقتصاد لربعين متتاليين، تشير البيانات الأخيرة إلى انتعاش في الربع الثاني.
على صعيد آخر، تتضمن الأحداث المرتقبة خلال الأسبوع الحالي احتمال رفع أسعار الفائدة في كوريا الجنوبية، وبيانات النمو في الصين، وخطابات “مانشن هاوس” السنوية في المملكة المتحدة.







