“المالية” فوضت صندوق التنمية الحضرية بإدارة الأصول واختيار آليات الاستثمار
تعتزم الحكومة تعظيم العائد من الأراضى المملوكة للدولة المطلة على نهر النيل، التى تجاوزت قيمتها الأولية 470.4 مليار جنيه، من خلال طرحها للاستثمار بنظام الشراكة مع القطاع الخاص، ، بحسب مصادر حكومية تحدثت لـ«البورصة».
وأضافت المصادر أن عدد من شركات التطوير العقارى تجرى مفاوضات حاليًا مع الحكومة لاستغلال تلك الأصول.
وقالت إن وزارة المالية كلفت جهات تقييم مستقلة بإجراء تقييمات مالية وفنية لتحديد القيمة السوقية النهائية للأراضى وآليات استغلالها، تمهيدًا لاختيار الصيغة الاستثمارية التى تحقق أعلى عائد للدولة.
وأضافت أن الأراضى الجارى تقييمها تبلغ مساحتها نحو 745 فدانًا، بمتوسط قيمة يقترب من 631 مليون جنيه للفدان، مع تفاوت الأسعار وفقًا للموقع، وطبيعة النشاط، ونسب البناء، والارتفاعات المسموح بها.
وأوضحت المصادر أن سعر المتر فى بعض الأراضى المطلة على كورنيش النيل يبدأ من 100 ألف جنيه، بينما يصل إلى 500 ألف جنيه فى المواقع الأكثر تميزًا، بحسب الاشتراطات التخطيطية والاستخدام الاستثمارى لكل قطعة.
وكشفت عن أن وزارة المالية فوضت صندوق التنمية الحضرية بإدارة تلك الأصول، بعد الانتهاء من حصر جانب كبير من الأراضى المطلة على النيل، ودخولها مرحلة التقييم المالى تمهيدًا لبدء إجراءات الطرح.
ورجحت المصادر أن يكون نظام المشاركة مع القطاع الخاص الخيار الأقرب للتنفيذ، لما يوفره من تدفقات مالية مستدامة للدولة، إلى جانب الاحتفاظ بحصة من العوائد المستقبلية للمشروعات، مقارنة بالبيع المباشر الذى يحقق حصيلة لمرة واحدة، دون استبعاد اللجوء إلى البيع فى بعض المواقع إذا قدم المستثمرون عروضًا مالية مرتفعة.
وكان مجلس الوزراء قد انتهى من حصر 745 فدانًا من الأراضى والمبانى المطلة على كورنيش النيل بمحافظتى القاهرة والجيزة، موزعة على 192 موقعًا، منها 110 مواقع بالقاهرة بإجمالى 430 فدانًا، و82 موقعًا بالجيزة بإجمالى 315 فدانًا.
وتشمل الأراضى فى القاهرة مناطق الساحل، وروض الفرج، وبولاق أبوالعلا، والسيدة زينب، ومصر القديمة، ودار السلام، والمعادي، وطرة، والمعصرة، وغرب القاهرة، فيما تقع أراضى الجيزة فى الوراق، وإمبابة، والعجوزة، والدقي، وجنوب الجيزة.
وكان رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولى قد أعلن فى وقت سابق عن انتهاء الحكومة من حصر جميع الأراضى المستغلة وغير المستغلة على كورنيش النيل.
وأكد أن الدولة تستهدف تعظيم قيمة تلك الأصول من خلال تقييمها واستغلالها فى مشروعات سياحية وفندقية وأنشطة استثمارية، سواء بالشراكة مع القطاع الخاص أو من خلال التطوير المباشر، بما يدعم الاقتصاد الوطنى ويحقق عوائد مستدامة، دون أن يكون الهدف هو بيع تلك الأراضي.








