تراجعت أسعار النحاس من أعلى مستوى لها منذ أوائل يونيو، بينما يترقب المتعاملون أي إعلان من البيت الأبيض بشأن خططه لفرض رسوم جمركية على واردات المعدن.
كان من المفترض أن تقدم وزارة التجارة الأميركية إلى الرئيس دونالد ترامب توصيات جديدة بشأن الرسوم قبل أكثر من ثلاثة أسابيع، لكن لم يُعلن أي قرار حتى الآن. وأدى احتمال فرض الرسوم إلى تدفق كميات كبيرة من المعدن إلى الولايات المتحدة هذا العام، ما تسبب في شح المعروض بسوق النحاس العالمية.
كتبت شركة الوساطة الصينية “جينروي فيوتشرز” (Jinrui Futures Co) في مذكرة أن الأنباء المتعلقة بالرسوم الجمركية الأميركية على النحاس تمثل “نقطة محورية يتعين مراقبتها على المدى القريب”. وأضافت أنه رغم الدعم الذي تلقاه سعر المعدن بفعل العوامل الأساسية، لا تزال مخاطر الاقتصاد الكلي والمخاطر الجيوسياسية قائمة.
قفزت العقود الآجلة للنحاس في بورصة لندن للمعادن إلى قرب 14 ألف دولار للطن خلال الجلسة السابقة، وسط مؤشرات على أن الإمدادات تواجه صعوبة في مواكبة الطلب، بما في ذلك في السوق الصينية الرئيسية. لكن التصعيد المتزايد بين الولايات المتحدة وإيران في الشرق الأوسط، والحذر بشأن ما قد يعلنه ترمب تحديداً حول الرسوم الجمركية، يكبحان المعنويات الصعودية.
رسوم أمريكية على واردات النحاس
أوصت وزارة التجارة الأمريكية العام الماضي بفرض رسوم جمركية على واردات النحاس المكرر على مراحل، تبدأ بنسبة 15% اعتباراً من يناير 2027، لكن كان من المقرر إعادة النظر في ذلك المقترح بحلول نهاية يونيو من العام الجاري. وفي حال تمسك ترمب بهذه الخطة، فمن المرجح أن تنطلق موجة جديدة من الشحنات إلى الولايات المتحدة.
رغم الضبابية المحيطة بالمشهد، تشير عدة مؤشرات إلى ازدياد سخونة السوق. وقفزت علاوات الاستيراد في الصين إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2023، عند 115 دولاراً للطن، عقب اضطرابات في إمدادات الخردة المحلية. في الوقت نفسه، تجاوزت إيصالات التخزين الملغاة في بورصة لندن للمعادن، وهي أوامر لسحب المعدن من مستودعات البورصة، 170 ألف طن يوم الثلاثاء، ومن المرجح أن يتجه بعض هذه الكميات على الأقل إلى الصين.
انخفض النحاس 0.4% إلى 13825.50 دولار للطن، مقلصاً مكاسب بلغت 1.9% يوم الثلاثاء. واستقرت المعادن الأخرى أو ارتفعت في بورصة لندن للمعادن.








