يُهدد انهيار اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران بإبقاء خام برنت مستقراً قرب مستوى 100 دولار للبرميل لما بعد يوليو وحتى نهاية العام، بحسب توقعات رفعتها شركة الاستشارات “رابيدان إنرجي جروب” (Rapidan Energy Group).
رفعت الشركة تقديراتها لمتوسط سعر خام برنت في الربع الأخير إلى نحو 100 دولار للبرميل، مُقارنةً مع 85 دولاراً في توقعاتها السابقة، مشيرةً إلى استمرار اضطرابات حركة التجارة عبر مضيق هرمز لفترة أطول.
كما حذّرت من أن الخام القياسي العالمي قد يرتفع إلى 105 دولارات للبرميل خلال الأشهر المُقبلة إذا تلاشى التفاؤل المتبقي بشأن التوصل إلى اتفاق سلام، وبدأت السوق في تسعير تشديد أساسيات العرض والطلب.
استمرار حرب إيران
كتب محللو “رابيدان” في مذكرة صدرت الجمعة: “إن انهيار مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران غيّر توقعاتنا بصورة جوهرية. السؤال الرئيسي الآن هو ما إذا كان الطرفان سيواصلان حصر الضربات في الأهداف العسكرية، أم سيسمحان بتوسع الصراع ليشمل البنية التحتية المدنية، ولا سيما مرافق الكهرباء وتحلية المياه”.
يستند تعديل التوقعات إلى افتراض جديد بأن حركة الشحن عبر هذا الممر المائي الحيوي لن تستعيد سوى جزء من مستوياتها بحلول نهاية العام المقبل، مُقارنةً مع التوقعات السابقة التي كانت تشير إلى عودة كاملة إلى الوضع الطبيعي بحلول أوائل 2027. وتتوقع “رابيدان” أن ترتفع حركة العبور عبر مضيق هرمز إلى نحو 35% من مستويات ما قبل حرب إيران بحلول أكتوبر المقبل، ثم إلى نحو 65% على مدى 2027.
شهدت أسواق الطاقة اضطرابات واسعة بعدما أدى الانهيار المفاجئ لاتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران إلى تجدد المواجهة العسكرية بين البلدين، في وقت يواصل فيه الحوثيون شن هجمات على سفن الشحن التجارية في البحر الأحمر.
كما بدأت مؤسسات وول ستريت أيضاً في تعديل توقعاتها لأسعار النفط مع استمرار الصراع. وكان محللو “جولدمان ساكس جروب” قد قالوا في وقت سابق من الأسبوع الجاري إن استمرار الاضطرابات قد يدفع خام برنت إلى تجاوز 120 دولاراً للبرميل.
تجاوز الخام القياسي مستوى 100 دولار للبرميل للمرة الأولى في شهرين أمس الأول مع تصاعد التوترات بين واشنطن وطهران، وما زال في طريقه لتسجيل مكاسب شهرية تتجاوز 30%.
كما تتوقع “رابيدان” حالياً أن يظل سوق النفط العالمي في حالة عجز لمدة عام إضافي على الأقل.
لكن هذه المخاطر يقابلها جزئياً ضعف الطلب الصيني. فإذا استقر خام برنت ضمن نطاق يتراوح بين 90 و100 دولار للبرميل، تتوقع الشركة أن تواصل بكين السحب من مخزونات النفط الخام بوتيرة تقل عن 500 ألف برميل يومياً حتى نهاية 2026، قبل أن تستأنف بناء المخزون مجدداً مطلع العام المقبل.







