تجتاح موجة جفاف واسعة حقول الأرز في آسيا، لتوجّه ضربة جديدة للمزارعين الذين يواجهون ارتفاعاً حاداً في أسعار الوقود والأسمدة بسبب الحرب في إيران.
وذكرت وكالة “بلومبرج” أنه من فيتنام إلى الفلبين، يتعرض إنتاج أهم سلعة غذائية في المنطقة للخطر مع اشتداد ظاهرة إل نينيو التي تطيل فترات الجفاف. وتشمل الأزمة الهند، أكبر منتج ومصدر للأرز في العالم، حيث جاءت أمطار الرياح الموسمية منذ يونيو أقل بنحو السدس من معدلاتها الطبيعية.
ويهدد انخفاض المحاصيل بارتفاع أسعار الغذاء وزيادة التضخم في اقتصادات تعاني أصلاً من تداعيات الحرب. فقد بلغت أسعار الأرز التايلندي، وهو مؤشر رئيسي في آسيا، أعلى مستوى لها منذ 18 شهراً، بينما ارتفعت العقود الآجلة الأكثر تداولاً في شيكاغو بنحو 40% هذا العام وسط مخاوف من نقص الإمدادات.
وفي وسط فيتنام، يقول المزارع نجوين فان ترونج إن محصوله لا ينمو رغم استخدامه الأسمدة ثلاث مرات: “لا يوجد ماء كاف”. وقد أتلف الجفاف الممتد لشهرين المحصول شديد الحاجة للمياه، ولم تنجح الأمطار المتأخرة في إنقاذه. ويضيف ترونج، الذي يعمل في البناء لتغطية نفقاته، أن الزراعة لم تعد مربحة مع ارتفاع تكاليف الحراثة والحصاد.
ويرى المعهد الدولي لأبحاث الأرز أن تزامن ضعف الأمطار، وارتفاع تكلفة ضخ المياه الجوفية، وانخفاض استخدام الأسمدة يشكل أكبر تهديد لمحصول هذا العام. ويقول الباحث أليشر ميرزاباييف إن كل صدمة يمكن التعامل معها منفردة، “لكن اجتماعها يهدد إنتاج الأرز في المنطقة”.








