حلّت القاهرة ضمن أفضل 50 مدينة عالمياً فى مؤشر «العمل من أى مكان» (Work From Anywhere Index) لعام 2026، الصادر عن مجموعة IWG، لتحتل المركز الـ39 عالمياً، فى خطوة تعكس تنامى مكانة العاصمة المصرية كوجهة إقليمية للعاملين عن بُعد والمهنيين الذين يجمعون بين السفر والعمل.
وتصدرت العاصمة التايلاندية بانكوك ترتيب المؤشر، تلتها طوكيو ثم برشلونة، فيما ضمت قائمة العشر الأوائل مدناً مثل بورتو، وفانكوفر، وبودابست، ونابولي، وميديلين، ولشبونة، وسيول.
ويعتمد المؤشر على مجموعة من المعايير تشمل جودة المناخ، وسرعة الإنترنت، وتوافر أماكن الإقامة، وكفاءة وسائل النقل، والتنوع الثقافي، إلى جانب انتشار مساحات العمل المرنة، وهى عوامل أسهمت فى تعزيز ترتيب القاهرة، مدفوعة بتحسن البنية التحتية الرقمية، وانخفاض تكاليف المعيشة مقارنة بالعديد من المدن العالمية، فضلاً عن التوسع فى مساحات العمل المشتركة.
بالتزامن مع إصدار المؤشر، كشفت IWG عن نتائج دراسة عالمية أظهرت أن سياسات «العمل من أى مكان» أصبحت جزءاً أساسياً من استراتيجيات الشركات الحديثة، حيث أكد 51% من المشاركين أن جهات عملهم توفر خيارات عمل مرنة.
وأوضحت الدراسة أن 90% من الموظفين الذين يعملون وفق هذا النموذج يشعرون بتحسن فى التوازن بين حياتهم المهنية والشخصية، بينما أشار 80% إلى ارتفاع إنتاجيتهم، فى حين قال 80% إنهم يفضلون الوظائف التى تتيح مرونة فى مكان العمل، فيما أبدى 62% استعدادهم لتغيير وظائفهم للحصول على خيارات عمل أكثر مرونة.
ويرى التقرير أن هذه المؤشرات تتوافق مع اتجاهات السوق المصرية، خاصة مع توسع قطاعات التكنولوجيا والخدمات المالية والصناعات الإبداعية فى تطبيق نماذج العمل المرن، بما يعزز قدرة القاهرة على جذب الكفاءات والمهنيين المستقلين.
وأشار التقرير إلى أن العمل المرن بات يؤثر بشكل مباشر على قرارات السفر، إذ يخطط 48% من العاملين عالمياً لتمديد عطلاتهم خلال عام 2026 مع الاستمرار فى أداء أعمالهم عن بُعد، بينما أكد 43% أنهم سبق لهم العمل من وجهات سياحية دون استخدام رصيد إجازاتهم السنوية.
وجاء الحد من الإرهاق الوظيفى وتحسين الصحة النفسية فى مقدمة دوافع هذا التوجه بنسبة 54%، يليه قضاء وقت أطول مع الأسرة والأصدقاء بنسبة 53%، ثم الاستفادة القصوى من الإجازات السنوية بنسبة 52%، بينما أرجع 51% هذا التوجه إلى الرغبة فى خفض تكاليف المعيشة والاستمتاع بإقامات أطول.
كما أظهرت الدراسة أن جودة وسرعة الإنترنت تمثل العامل الأهم عند اختيار وجهة العمل عن بُعد، وهو ما يدعم فرص القاهرة فى تعزيز موقعها، فى ظل الاستثمارات المستمرة فى تطوير البنية التحتية الرقمية وشبكات الاتصالات.






