أبقى بنك إنجلترا أسعار الفائدة دون تغيير عند 3.75%، في وقت سعى المسؤولون البريطانيون إلى الموازنة بين التهديد الناجم عن تجدد التوترات الأميركية الإيرانية، والمؤشرات على تراجع ضغوط الأسعار المحلية بوتيرة أسرع من المتوقع.
صوتت لجنة السياسة النقدية بأغلبية ستة أصوات مقابل ثلاثة لصالح إبقاء أسعار الفائدة دون تغيير، فيما أيّد كبير الاقتصاديين هيو بيل والعضوان الخارجيان ميغان غرين وكاثرين مان رفعها بمقدار ربع نقطة مئوية، وفقاً لما أظهره محضر اجتماع اللجنة الصادر يوم الخميس. وكان بيل وغرين وحدهما قد أيدا التحرك الفوري في يونيو.
بنك إنجلترا “مستعد للتحرك”
أبقى مسؤولو السياسة النقدية الخيارات مفتوحة من خلال الإبقاء على التوجيهات التي تنص على أن اللجنة “مستعدة للتحرك” للحيلولة دون استمرار التضخم المرتفع، في وقت تحاول التعامل مع التقلبات الحادة في أسعار الطاقة خلال الأسابيع الأخيرة. وفي ظل البيئة غير القابلة للتنبؤ، كانت أسعار النفط والغاز، خلال الأيام السابقة مباشرةً لإعلان اللجنة، أعلى بالفعل مقارنة بالمتوسط الذي افترضه البنك في توقعاته الأساسية قبل عشرة أيام فقط.
انحسار التضخم محلياً
لكن اللجنة قالت إن هناك “إشارات واضحة” على انحسار ضغوط التضخم المحلية، وإنه لا توجد حتى الآن سوى “أدلة محدودة” على أن صدمة الطاقة حفزت المطالبات بزيادة الأجور وارتفاع الأسعار في قطاعات أخرى. وقالت غالبية صناع السياسة النقدية الذين أيدوا عدم تغيير أسعار الفائدة أيضاً إن استراتيجيتهم قد تتغير إذا انتهت الحرب قريباً، فيما ذكر عضوان أنهما سينظران في خفض الفائدة في هذه الحالة.
قال محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي: “لا توجد حتى الآن سوى أدلة محدودة على الآثار المتعاقبة، رغم أنه من السابق لأوانه الاطمئنان كثيراً إلى ذلك”. وأضاف: “يُعد إبقاء سعر الفائدة المصرفية مناسباً في ظل ما يبدو من ازدياد حالة عدم اليقين والضغوط التضخمية في الظروف العالمية، بينما تبدو الظروف المحلية، في المحصلة، أكثر اعتدالاً فيما يتعلق بآفاق التضخم”.








