تعتزم شركة «إيكاروس إلكتريك» المتخصصة في محطات شحن السيارات الكهربائية ضخ استثمارات تتراوح بين 250 و300 مليون جنيه على مدار السنوات الثلاث المقبلة.
وقال وليد أحمد أبوالخير، العضو المنتدب لشركة «إيكاروس إلكتريك»، إن الشركة استثمرت نحو 500 مليون جنيه خلال العامين الماضيين للتوسع في شبكة محطات الشحن السريع للسيارات الكهربائية وتعزيز البنية التحتية للنقل الذكي.
وأضاف، في تصريحات لـ«البورصة»، أن خطة التوسع تستهدف إضافة ما لا يقل عن 50 نقطة شحن سنويًا، مع إمكانية زيادة العدد إلى ما بين 60 و70 نقطة، بحسب معدلات الطلب ونمو السوق.
وأوضح أن كل محطة تضم ما بين نقطتين و8 نقاط شحن، وفقًا لطبيعة الموقع، بينما تشمل الشبكة شواحن بقدرات تصل إلى 90 و120 و160 كيلووات، وهي من أعلى القدرات المتاحة في السوق المحلية، بما يتيح شحن السيارة بالكامل خلال فترة تتراوح بين 30 و40 دقيقة.
وأشار أبوالخير إلى أن «إيكاروس إلكتريك» تعمل على بناء منظومة متكاملة للسيارات الكهربائية تشمل محطات الشحن وخدمات النقل، كما تشارك في معارض دولية بالرياض، وإسطنبول، ودبي، وأبوظبي.
وتعد مجموعة الصناعات الوطنية القابضة الكويتية المالك الرئيسي لشركة «إيكاروس للصناعات النفطية» الكويتية، المالكة لشركة «إيكاروس إلكتريك» في مصر.
وبدأت «إيكاروس إلكتريك» نشاطها في السوق المصرية عام 2022، وحصلت على ترخيص مزاولة النشاط في عام 2023، ونجحت في إنشاء 70 محطة شحن سريع، لتصبح من بين أكبر شبكات الشحن السريع التي تم تنفيذها في مصر خلال العامين الماضيين.
وفي سياق متصل، أوضح أبوالخير، الذي يشغل أيضًا منصب العضو المنتدب لشركة «جيتني» للنقل الذكي، أن الشركة تستهدف رفع حجم أسطولها إلى 700 سيارة كهربائية خلال السنوات الثلاث المقبلة.
وتعد «جيتني» أول تطبيق إلكتروني في مصر يقدم خدمات النقل الذكي باستخدام السيارات الكهربائية فقط.
وأشار إلى أن الشركة تعاقدت على دفعات جديدة من السيارات، ومن المستهدف زيادة الأسطول بنحو 150 سيارة بنهاية عام 2026، مع إمكانية تسريع وتيرة التوسع إذا تجاوزت معدلات الطلب التوقعات.
وتابع أبوالخير أن تطبيق «جيتني» نجح في جذب نحو 120 ألف مستخدم منذ إطلاقه رسميًا في مايو 2025، مع خطة تستهدف الوصول إلى ملايين المستخدمين خلال السنوات المقبلة.
وأوضح أن «جيتني» تعتمد نموذجًا تشغيليًا مختلفًا عن تطبيقات النقل التقليدية، إذ يضم الأسطول سيارات SUV حديثة بالكامل، بينما يعمل جميع السائقين كموظفين بالشركة، وليسوا متعاونين مستقلين، بما يمنح الشركة قدرة أكبر على الرقابة وضمان جودة الخدمة.
وأضاف أن السائقين يخضعون، قبل التعيين، لسلسلة من الاختبارات تشمل الفحص الأمني والنفسي، واختبارات القيادة الآمنة، إلى جانب تحاليل الكشف عن تعاطي المواد المخدرة قبل مباشرة العمل وقبل قيادة المركبات، مع تنفيذ حملات فحص عشوائية بصورة دورية.
وأشار إلى أن الشركة تدير غرفة عمليات تعمل على مدار الساعة، طوال أيام الأسبوع، لمتابعة الرحلات، بالإضافة إلى تزويد السيارات بكاميرات داخلية لمراقبة السائق والرحلة، بما يعزز مستويات الأمان للركاب.
وأوضح أن خدمات الشركة تغطي حاليًا مختلف مناطق القاهرة الكبرى، بما في ذلك القاهرة الجديدة، ومصر الجديدة، ومدينة نصر، والمعادي، ووسط القاهرة، والزمالك، والمهندسين، من خلال أربعة مراكز تشغيل، مع إمكانية تنفيذ رحلات إلى جميع المحافظات عند الطلب، فيما تمثل الإسكندرية أولى المدن المستهدفة ضمن خطة التوسع المقبلة.
وقال إن الشركة تستهدف شريحة العملاء الباحثين عن مستوى أعلى من الجودة والأمان، لذلك تأتي أسعار خدماتها أعلى نسبيًا من الفئة الأعلى لدى تطبيقات النقل الأخرى، مقابل ما تقدمه من خدمات إضافية، لافتًا إلى أن الشركة تدرس مستقبلًا إضافة فئات سيارات أقل تكلفة، مع توسع الأسطول.
وفيما يتعلق بمستقبل سوق السيارات الكهربائية، أكد أن استراتيجية الدولة لتوطين صناعة السيارات الكهربائية، إلى جانب دخول وكلاء جدد وإعلان شركة النصر عن إنتاج سيارة كهربائية، من شأنها تعزيز ثقة المستهلكين وزيادة الإقبال على هذا النوع من المركبات.
وشدد على ضرورة التوسع في البنية التحتية لمحطات الشحن، بالتوازي مع نمو مبيعات السيارات الكهربائية، محذرًا من اتساع الفجوة بين أعداد السيارات ومحطات الشحن حال استمرار التحديات المرتبطة بإجراءات التراخيص، وتركيب الشواحن، وتوصيل العدادات الكهربائية.
ودعا إلى تقديم مزيد من الحوافز والتيسيرات لشركات تشغيل محطات الشحن، بما يسرع تنفيذ المشروعات ويواكب النمو المتوقع في السوق، مشيرًا إلى أن بعض الدول واجهت نقصًا في محطات الشحن، رغم ارتفاع أعداد السيارات الكهربائية، وهو ما ينبغي تجنبه في مصر.
وأضاف أن الشحن المنزلي يمثل أحد الحلول، لكنه غير كافٍ في ظل الكثافة السكانية وطبيعة العمارات السكنية في مصر، التي تفتقر في كثير من الأحيان إلى أماكن مخصصة للشحن، ما يجعل التوسع في محطات الشحن العامة ضرورة، إلى جانب تقديم خدمات الشحن المتنقل حسب الطلب، لدعم انتشار السيارات الكهربائية.








