قالت “فيتش ريتنجز” إن اعتماد الكويت على مضيق هرمز يظل نقطة ضعف رئيسية في قدرتها على تصدير النفط، مع استمرار تداعيات حرب إيران على البنية التحتية وظروف العبور، لكنها اعتبرت أن المخاطر على الجدارة الائتمانية لا تزال قابلة للإدارة بفضل الاحتياطيات المالية الكبيرة للدولة.
وأكدت الوكالة تصنيف الكويت الائتماني طويل الأجل عند “AA-” مع نظرة مستقبلية مستقرة، مستندة إلى الميزانين المالي والخارجي شديدي القوة، إذ تعد صافي الأصول الأجنبية السيادية للكويت، نسبة إلى الناتج المحلي الإجمالي، الأعلى بين جميع الدول السيادية المصنفة لدى “فيتش”.
هرمز نقطة ضعف رئيسية
قالت الوكالة إن انهيار وقف إطلاق النار في منتصف يوليو 2026، بعد اتفاق مبدئي وقع في منتصف يونيو، يعني أن الصراع الأميركي الإيراني سيظل مصدراً للمخاطر على الجدارة الائتمانية للكويت.
وأضافت أن الكويت مازالت تتأثر بهجمات من إيران ألحقت أضراراً ببنية تحتية استراتيجية وعطلت ظروف العبور، مشيرة إلى أن أي وقف جديد لإطلاق النار لن يزيل مخاطر عدم الاستقرار الجيوسياسي أو احتمالات التصعيد.
وتوقعت “فيتش” استمرار تأثر قدرة الكويت على تصدير النفط بسبب اعتمادها على مضيق هرمز، رغم ترجيح حدوث قدر من عودة الأوضاع إلى طبيعتها في الأجل القريب. وانخفض إنتاج الكويت من النفط 70% إلى 0.78 مليون برميل يومياً في مارس ومايو، قبل أن يتعافى إلى 1.65 مليون برميل يومياً في يونيو ونحو مليوني برميل يومياً في يوليو.
ورجحت الوكالة أن يبلغ متوسط إنتاج النفط الخام الكويتي مليوني برميل يومياً في السنة المالية المنتهية في مارس 2027، قبل أن يتعافى في السنة المالية التالية، معتبرة أن الكويت تملك القدرة على استعادة الإنتاج سريعاً بمجرد عودة ظروف العبور إلى طبيعتها.
انكماش الاقتصاد واتساع العجز
توقعت “فيتش” أن تضغط الحرب على النشاط الاقتصادي في الكويت، مدفوعة أساساً بتراجع إنتاج النفط، بينما سيضعف الناتج غير النفطي لكنه سيبقى في نطاق النمو، مدعوماً بالإنفاق على البنية التحتية، والتوظيف في القطاع العام، ودعم البنك المركزي للقطاع المصرفي.
وتوقعت الوكالة اتساع عجز الموازنة وفق طريقة الحكومة في احتسابها، التي تستبعد دخل استثمارات الهيئة العامة للاستثمار، بنحو 4 نقاط مئوية إلى حوالي 19% من الناتج المحلي في السنة المالية 2026، مع ضغط الحرب على الإيرادات واستمرار الحكومة في دفع مشاريع البنية التحتية.
الأصول الخارجية تحسم التصنيف
قالت “فيتش” إن الميزانية الخارجية للكويت تظل قوية للغاية، متوقعة ارتفاع صافي الأصول الأجنبية السيادية إلى 668% من الناتج المحلي في 2026، من 652% في 2025، بما يزيد على 10 أمثال متوسط الدول المصنفة عند الفئة “AA”.
وأضافت أن الجزء الأكبر من هذه الأصول محتفظ به في صندوق الأجيال القادمة الذي تديره الهيئة العامة للاستثمار، معتبرة أن هذه الأصول، إلى جانب انخفاض الدين مقارنة بالنظراء، تشكلان العامل الأهم في دعم التصنيف رغم الاعتماد الكبير على النفط وضعف الحوكمة مقارنة بالدول المماثلة.








