,اصلت البورصة المصرية أداءها الإيجابي خلال تعاملات الأسبوع الماضي، مدعومة باستمرار الزخم الشرائي ودوران السيولة بين القطاعات المختلفة، ما دفع المؤشر الرئيسي EGX30 للاقتراب من حاجز المقاومة التاريخي عند 55 ألف نقطة، وسط توقعات بمواصلة الصعود حال نجاحه في اختراق هذا المستوى والثبات أعلاه.
وارتفع المؤشر الرئيسي EGX30 بنسبة 2.31% خلال الأسبوع ليغلق عند مستوى 54,676 نقطة، فيما صعد مؤشر EGX70 للشركات الصغيرة والمتوسطة بنسبة 9.64% مسجلًا 19,990 نقطة، وارتفع مؤشر EGX100 الأوسع نطاقًا بنسبة 8.61% ليصل إلى 26,106 نقاط.
وجاءت المكاسب مدعومة باستمرار نشاط السيولة داخل السوق وانتقالها بين القطاعات المختلفة، خاصة الأسهم الصغيرة والمتوسطة، في وقت يترقب فيه المستثمرون قدرة السوق على تجاوز مستوى 55 ألف نقطة، والذي يمثل إحدى أهم مناطق المقاومة الفنية خلال الفترة الحالية.
عربي: انتقال السيولة بين القطاعات يدعم استمرار الارتفاع ويعزز نشاط السوق
وقالت ياسمين عربي، مدير حساب أول بشركة أسطول لتداول الأوراق المالية، إن مؤشر EGX30 نجح في الاقتراب من مستوى المقاومة التاريخي عند 55 ألف نقطة، موضحة أن اختراق هذا المستوى والثبات أعلاه قد يدفع المؤشر لاستهداف مستويات تتراوح بين 55.5 ألف و56 ألف نقطة خلال الفترة المقبلة.
وأضافت أن أقرب مستويات الدعم للمؤشر تقع بين 54 ألفًا و54.5 ألف نقطة، مؤكدة أن الاتجاه العام للسوق لا يزال إيجابياً في ظل استمرار الزخم الشرائي.
وأشارت إلى أن مؤشر EGX70 يواصل تسجيل أداء قويًا، بعدما أغلق قرب مستوى 20 ألف نقطة، لافتة إلى أن تجاوزه القمة المسجلة عند 20,254 نقطة قد يفتح المجال أمام استهداف مستويات تتراوح بين 20.5 ألف و21 ألف نقطة، بينما تتحرك مستويات الدعم بين 19 ألفًا و19.5 ألف نقطة.
وأوضحت عربي أن قطاعات الأدوية والأغذية والعقارات ما زالت من أبرز القطاعات الداعمة لحركة السوق، إلى جانب أسهم الشركات الصغيرة والمتوسطة، مشيرة إلى أن استمرار انتقال السيولة بين القطاعات المختلفة يعكس قوة السوق ويحد من مخاطر التركز في قطاع واحد.
وسجلت قيم التداول خلال الأسبوع نحو 18.3 مليار جنيه، من خلال تنفيذ أكثر من 1.5 مليون عملية تداول، فيما بلغ رأس المال السوقي للأسهم المقيدة نحو 4.1 تريليون جنيه.
واستحوذ المستثمرون المصريون على 91.8% من إجمالي التعاملات خلال الأسبوع بعد استبعاد الصفقات، مقابل 5% للأجانب و3.2% للعرب.
بلتاجي: “EGX30” يحافظ على اتجاهه الصاعد طالما استقر فوق مستوى 53.4 ألف نقطة
من جانبها، قالت صابرين بلتاجي، المحلل الفني بشركة تيم لتداول الأوراق المالية، إن مؤشر EGX30 واصل تحركه داخل الاتجاه الصاعد خلال الأسبوع الماضي، بعدما بدأ التداولات بالقرب من مستوى 53,400 نقطة، قبل أن يقترب من منطقة المقاومة الرئيسية بين 54,978 و55,000 نقطة وينهي تعاملاته قرب مستوى 54,700 نقطة.
وأضافت أن المؤشر ما زال يحافظ على مساره الصاعد طالما استقر أعلى مستوى 53,400 نقطة، موضحة أن اختراق مستوى 55 ألف نقطة بدعم من تحسن السيولة ومشاركة الأسهم القيادية سيمثل إشارة إيجابية لاستهداف مستويات 55,500 ثم 56 ألف نقطة.
وأشارت إلى أن أداء القطاعات اتسم بالتباين خلال الأسبوع، في ظل استمرار دوران السيولة بين الأسهم والقطاعات المختلفة، حيث دعمت قطاعات البنوك والرعاية الصحية والأغذية أداء المؤشر الرئيسي، بينما تعرضت بعض أسهم الاتصالات والعقارات لضغوط بيعية حدّت من اتساع المكاسب.
وأضافت أن غياب قيادة قطاعية موحدة للسوق لا يمثل عاملًا سلبيًا في الوقت الحالي، بل يعكس استمرار إعادة توزيع السيولة بين القطاعات المختلفة، وهو ما يدعم استدامة النشاط ويقلل من احتمالات حدوث موجات تصحيح حادة.
وأكدت بلتاجي أن استمرار الاتجاه الصاعد يتطلب مشاركة أكبر من الأسهم القيادية، خاصة أسهم البنوك والعقارات، مشيرة إلى أن السيناريو الأكثر ترجيحًا خلال الأسبوع المقبل يتمثل في إعادة اختبار مستوى 55 ألف نقطة ومحاولة اختراقه.
وأوضحت أن نجاح المؤشر في تجاوز هذا الحاجز سيدفعه لاستهداف مستوى 56 ألف نقطة، بينما قد يؤدي الفشل في الاختراق إلى ظهور عمليات جني أرباح تدفعه لإعادة اختبار مستويات 54 ألفًا و53.8 ألف نقطة، مع بقاء النظرة الإيجابية للسوق طالما استقر أعلى مستوى 53,400 نقطة.
ولفتت إلى أن قطاعات البنوك والعقارات تظل المرشح الأبرز لقيادة المؤشر خلال المرحلة المقبلة حال عودة السيولة إليها، إلى جانب استمرار الزخم القوي في قطاعات الرعاية الصحية والأغذية والمشروبات، فضلًا عن الأسمدة والبتروكيماويات التي تستفيد من عدد من المحفزات التشغيلية والأساسية.
وعلى صعيد تعاملات المستثمرين منذ بداية العام، استحوذ المصريون على 87.7% من إجمالي قيمة التداول للأسهم المقيدة بعد استبعاد الصفقات، مقابل 7.9% للأجانب و4.4% للعرب.
وسجل المستثمرون الأجانب صافي بيع بنحو 8.3 مليار جنيه منذ بداية العام، فيما بلغ صافي مبيعات المستثمرين العرب نحو 11.8 مليار جنيه، وهو ما يعكس استمرار الضغوط البيعية للمستثمرين غير المصريين رغم الأداء القوي الذي تشهده مؤشرات السوق.








