تدرس شركة “أدنوك للغاز” إنشاء منشأة جديدة لتصدير الغاز الطبيعي المسال خارج مضيق هرمز المتنازع عليه، في أحدث تحرك من أبوظبي لبناء بنية تحتية تتجاوز هذا الممر المائي الحيوي الذي تعرض لاضطرابات حادة بسبب الحرب مع إيران.
وتبحث الشركة، التابعة لأكبر منتج للنفط في الإمارات، خيارات على الساحل الشرقي للبلاد، بحسب ما قال المدير المالي بيتر فان دريل في مقابلة مع تلفزيون “بلومبرج”. ولم تتخذ الشركة أي قرار نهائي بشأن هذه الخطط.
ومن شأن إنشاء محطة للغاز الطبيعي المسال خارج هرمز أن يُضاف إلى خطط الإمارات لبناء خطوط أنابيب جديدة وتوسعة الموانئ، في وقت تسعى فيه البلاد إلى خفض اعتمادها على المضيق إلى الصفر. وكشفت الحرب في المنطقة مدى اعتماد دول الخليج على هرمز، ما دفعها إلى ابتكار بدائل تتجاوز الممر المائي في محاولة للحفاظ على تدفق صادراتها من الطاقة واستمرار عمل اقتصاداتها.
كما كانت شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) الأكثر نشاطاً في إخراج نفطها من الخليج العربي، إذ أبحرت سفنها أحياناً من دون بث إشارات تتبع لتجنب رصدها. كذلك تعرضت سفن الشركة لهجمات متكررة أثناء عبورها مضيق هرمز، بعدما استُهدفت ثلاث ناقلات بالصواريخ والطائرات المسيّرة الأسبوع الماضي، ليرتفع العدد منذ اندلاع الحرب مع إيران إلى 15 ناقلة.
خطط لتجاوز مضيق هرمز
وتضع دول في أنحاء المنطقة اللمسات الأخيرة على خطط لبنية تحتية تتجاوز هذا الممر المائي الحيوي. وحوّلت السعودية نفطها الخام عبر خط أنابيب شرق-غرب إلى موانئ على ساحل البحر الأحمر، فيما تدرس توسيع طاقة التصدير. كما يعمل العراق على خطط لإعادة تأهيل خطوط قديمة وبناء أخرى جديدة لنقل نفطه إلى سوريا وتركيا.
وفي حال إقرارها نهائياً، ستكون خطة الإمارات للغاز الطبيعي المسال أول محاولة من جانب أحد كبار مصدري هذا الوقود فائق التبريد في المنطقة لإعادة توجيه الإمدادات بعيداً عن مضيق هرمز. ويعتمد مصدرون آخرون، مثل قطر، إلى حد كبير على هذا المسار لنقل إمداداتهم.
وسيتكلف بناء المنشأة مليارات الدولارات. كما يُرجح أن تتطلب إقامة محطة على الساحل الشرقي للإمارات إنشاء خط أنابيب يربط المشروع بحقول الغاز الواقعة على الساحل الغربي للبلاد.
وتعمل “أدنوك للغاز” بالفعل على إنشاء محطة لتصدير الغاز الطبيعي المسال في الرويس داخل الخليج العربي، ما سيؤدي إلى زيادة طاقتها التصديرية بأكثر من الضعف لتصل إلى نحو 15 مليون طن سنوياً.
وفي سياق منفصل، تمضي الشركة قدماً في استثمارات بقيمة 8.2 مليار دولار لزيادة إنتاج الغاز، بحسب بيان أصدرته يوم الاثنين. وستبني منشآت جديدة لمعالجة الغاز للتعامل مع الكميات الإضافية من الإنتاج، في ظل ما تتوقعه من طفرة في الطلب محلياً وفي آسيا، وفقاً لما قاله المدير المالي فان دريل.
وتتوقع “أدنوك للغاز” زيادة الأرباح قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك بنسبة 60% بحلول 2030، في إطار استجابتها للارتفاع المتوقع في الطلب العالمي على الوقود. ويعكس هذا المستهدف، الذي يزيد على هدفها السابق لنمو الأرباح بنسبة 40%، خطط الاستثمار الجديدة للشركة.
واستعادت الشركة نحو 85% من العمليات في منشأة حبشان لمعالجة الغاز، وهي الأكبر من نوعها في البلاد، بعدما تعرضت لأضرار خلال الحرب.








