تعتزم 3 شركات عاملة فى صناعة الحديد والصلب التقدم للحصول على رخص جديدة لإنتاج «البيليت»، بإجمالى طاقات إنتاجية مستهدفة تصل إلى مليونى طن سنويًا، ضمن تحركات القطاع لزيادة الإنتاج المحلى وتأمين احتياجات مصانع الدرفلة، بالتزامن مع فرض رسوم وقائية على واردات البيليت.
وطرحت الهيئة العامة للتنمية الصناعية 8 رخص جديدة لإنتاج البيليت بإجمالى طاقة إنتاجية تصل إلى 2.8 مليون طن سنويًا، وحددت الفترة من 11 إلى 20 أغسطس الجارى لسحب كراسة الشروط والمواصفات، مقابل سداد 150 ألف جنيه غير شامل ضريبة القيمة المضافة.
وحددت الهيئة 9 سبتمبر المقبل موعدًا نهائيًا لتقديم العروض الفنية والمالية للشركات الراغبة فى الحصول على الرخص، مؤكدة عدم الاعتداد بأى طلبات سبق تقديمها قبل الإعلان عن الطرح الحالي.
العشري: 12 مليار جنيه استثمارات متوقعة لإنتاج مليون طن بيليت
وقال أيمن العشري، رئيس مجلس إدارة مجموعة حديد العشري، إن المجموعة تعتزم التقدم للحصول على رخصتين لإنتاج البيليت بطاقة 500 ألف طن سنويًا لكل رخصة، بإجمالى طاقة مستهدفة مليون طن سنويًا.
وأضاف لـ«البورصة» أن المجموعة تستهدف من خلال الرخصتين زيادة الطاقة الإنتاجية المحلية من البيليت، وتوفير كميات أكبر من الخام للمصانع المحلية، خاصة فى ظل الحاجة إلى زيادة المعروض وتأمين مستلزمات الإنتاج اللازمة لمصانع الحديد.
وأوضح أن الاستثمارات المتوقعة لتنفيذ المشروعين تقدر بـ 12 مليار جنيه، مشيرًا إلى أن المجموعة تدرس حاليًا هيكل التمويل المناسب، مع إمكانية الاعتماد على جزء من التمويلات المصرفية لتغطية الاستثمارات المطلوبة.
الجارحي: الرخص الجديدة تُحفز «مصانع الدرفلة» للتحول إلى كيانات متكاملة
وقال أشرف الجارحي، نائب رئيس مجلس إدارة مجموعة الجارحى للصلب، إن المجموعة تعتزم التقدم للحصول على رخصة لإنتاج البيليت بطاقة 500 ألف طن سنويًا.
وأضاف لـ«البورصة» أن الرخص الجديدة تدعم الشركات التى تقتصر أنشطتها حاليًا على الدرفلة، وتمكنها من التوسع فى مراحل الإنتاج والتحول إلى كيانات أكثر تكاملًا، بما يعزز الطاقة الإنتاجية للقطاع ويدعم توفير مستلزمات الإنتاج محليًا.
ولفت إلى أن تحديد التكلفة الاستثمارية للمشروع سيتوقف على الاشتراطات الفنية والمالية الواردة فى كراسة الشروط، إلى جانب تفاصيل المشروع والطاقة الإنتاجية المستهدفة.
وأكد أن الطرح الحالى يمثل فرصة أمام الشركات العاملة فى صناعة الحديد والصلب لتعزيز التكامل الصناعى وزيادة الاعتماد على الإنتاج المحلي، خاصة مع الحاجة إلى توفير كميات كافية من البيليت لتلبية الطلب المحلى وتأمين احتياجات المصانع من مستلزمات الإنتاج.
الجيوشي: نترقب كراسة الشروط للتقدم على رخصة الـ500 ألف طن
وقال طارق الجيوشي، رئيس مجلس إدارة شركة الجيوشى للصلب، إن الشركة تعتزم التقدم للحصول على رخصة لإنتاج البيليت بطاقة تصل إلى 500 ألف طن سنويًا.
وأضاف لـ«البورصة» أن التوسع فى إنتاج البيليت محليًا يعزز قدرة الشركات على توفير احتياجات السوق بالكميات المطلوبة، خاصة فى ظل المتغيرات الأخيرة المتعلقة بالاستيراد، والتى زادت من أهمية الاعتماد على الإنتاج المحلى وتأمين مستلزمات الإنتاج للسوق.
يأتى طرح الرخص الجديدة بعد فرض مصر رسومًا وقائية على واردات البيليت، إذ قررت وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية فى أبريل 2026 فرض رسوم وقائية نهائية على الواردات لمدة 3 سنوات، تبدأ بنسبة 13% وبحد أدنى 70 دولارًا للطن، على أن تنخفض إلى 12% ثم 11% خلال العامين التاليين.
الزيني: الطرح يُعيد تشغيل 20 مصنعاً متوقفاً ويُقلص عجز الخام بـ3 ملايين طن
وقال أحمد الزيني، رئيس شعبة مواد البناء بالاتحاد العام للغرف التجارية، أن الطرح الجديد يمكن أن يسهم فى إعادة تشغيل أكثر من 20 مصنع درفلة متوقفًا، بما يعزز الاستفادة من الطاقات الإنتاجية القائمة ويدعم النشاط الصناعي.
وأكد أن زيادة عدد منتجى البيليت من شأنها تعزيز المنافسة داخل السوق، بما قد ينعكس على خفض الأسعار وتحسين توافر المنتجات، إلى جانب زيادة قدرة القطاع على تلبية احتياجات السوق المحلية والتوسع فى التصدير.
وأشار إلى أن الرخص الجديدة ستسهم فى تقليص العجز القائم فى إنتاج البيليت، والذى يقدر بـ 3 ملايين طن سنويًا، ما يجعل زيادة الإنتاج المحلى ضرورة لدعم مصانع الدرفلة وتأمين احتياجاتها من الخامات.
وأكد أن إعادة تشغيل المصانع المتوقفة من شأنها خلق فرص عمل إضافية، سواء بصورة مباشرة داخل المصانع أو بشكل غير مباشر عبر الأنشطة والصناعات المرتبطة بقطاع الحديد والصلب.







