استقر الدولار الأمريكي نسبياً اليوم الثلاثاء، وسط ترقب المستثمرين بيانات التضخم الأمريكية بحثًا عن مؤشرات بشأن مسار أسعار الفائدة لدى مجلس الاحتياطي الفيدرالي، بينما حافظت العملة الأسترالية على قوتها بعدما أبقى بنك الاحتياطي الأسترالي أسعار الفائدة دون تغيير، كما كان متوقعًا.
واستقر مؤشر الدولار الأمريكي عند 99.84 بعدما ارتفع بنسبة 0.3% في الجلسة السابقة، واستقرت العملة الأمريكية مقابل الين الياباني عند نحو 159.30 ين، بعدما قفز بنسبة 1% في الجلسة السابقة.
وتخلى الين عن نحو نصف المكاسب التي حققها بعدما ساهم تدخل مشترك بين الولايات المتحدة واليابان في رفع قيمته من أدنى مستوى له خلال 40 عامًا عند 163.99 ين، فيما لا يزال المستثمرون حذرين من احتمال اتخاذ السلطات إجراءات رسمية جديدة لدعم العملة.
وظل الدولار تحت الضغط بعدما أظهرت بيانات أن الوظائف الأمريكية تراجعت بشكل مفاجئ بمقدار 23,000 وظيفة في يوليو، مقابل توقعات بزيادة قدرها 80,000 وظيفة.
ومنذ ذلك الحين، قلصت الأسواق بعض مراكزها طويلة الأجل على الدولار، رغم استمرار توقعات رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة مرة واحدة على الأقل خلال العام الجاري.
ويركز المستثمرون حاليًا على بيانات أسعار المستهلكين الأمريكية المقرر صدورها غدًا الأربعاء، تليها بيانات أسعار المنتجين ومبيعات التجزئة، بحثًا عن مؤشرات جديدة بشأن مدى تباطؤ التضخم وما إذا كان ذلك كافيًا لتغيير توقعات السياسة النقدية لمجلس بنك الاحتياطي الفيدرالي.
وفي الوقت نفسه، قد يؤدي ارتفاع أسعار النفط إلى تعقيد آفاق العملات الآسيوية، من خلال إعادة إحياء المخاوف بشأن التضخم، خصوصًا في الاقتصادات التي تعتمد على استيراد الطاقة، مع تراجع الآمال في التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران.
وقال الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، أمس الاثنين إنه سيسعى للحصول على تعويضات من إيران ضمن أي اتفاق للسلام، بينما طالبت طهران بتعويضات وتنازلات أخرى؛ ما يسلط الضوء على صعوبة المفاوضات بين الطرفين.
وأبقى البنك المركزي الأسترالي سعر الفائدة النقدي دون تغيير عند 4.35% اليوم الثلاثاء، مواصلًا فترة التوقف عن رفع الفائدة، بينما يوازن بين استمرار التضخم ومؤشرات ضعف النشاط الاقتصادي.
ورفع بنك الاحتياطي الأسترالي أسعار الفائدة 3 مرات هذا العام للحد من التضخم، الذي ظل أعلى من نطاقه المستهدف البالغ 2% إلى 3%، رغم تراجعه إلى 3.8% في يونيو.
وجاء القرار الأخير بعدما جاء التضخم الأساسي في الربع الثاني من العام دون التوقعات؛ ما قلل الضغوط باتجاه تنفيذ زيادة جديدة في أسعار الفائدة.
وذكر بنك الاحتياطي الأسترالي، في بيان: “سيواصل المجلس القيام بما يراه ضروريًا لإعادة التضخم بصورة مستدامة إلى المستوى المستهدف، بما في ذلك زيادة سعر الفائدة النقدي المستهدف إذا ظهرت مخاطر صعودية”.








