157 مطحنًا تضخ 21 ألف طن دقيق يومياً لتغذية 30 ألف مخبز بلدي على مستوى الجمهورية
«زيادة تكلفة الطحن إلى 1020 جنيهًا أنقذت المطاحن من الخسائر ونظام الخصم المباشر أطاح بالحلقات الوسيطة».. بهذه الكلمات لخص حسين بودي، رئيس شعبة مطاحن الدقيق المدعم باتحاد الصناعات المصرية، المشهد الحالي لمنظومة الخبز.
ورفعت وزارة التموين والتجارة الداخلية تكلفة طحن طن القمح المخصص لإنتاج الدقيق المدعم إلى 1020 جنيهًا، مقابل 810 جنيهات سابقًا، مع بداية العام المالي الجديد، في خطوة تستهدف تخفيف الضغوط التي تواجه المطاحن نتيجة ارتفاع تكاليف التشغيل والصيانة والطاقة والعمالة.
وقال حسين بودي، لـ«البورصة»، إن زيادة تكلفة الطحن ساهمت في تغطية جانب من الارتفاعات التي طرأت على تكاليف التشغيل خلال الفترة الماضية، والتي ضغطت على نتائج أعمال عدد من المطاحن.
وأضاف لـ«البورصة»، أن الزيادة تستهدف تحقيق قدر أكبر من التوازن بين التكلفة الفعلية لعملية الطحن والقيمة التي تحصل عليها المطاحن مقابل تقديم الخدمة، خاصة في ظل ارتفاع أسعار مستلزمات التشغيل والصيانة والطاقة والعمالة.
وأوضح أن المطاحن كانت تواجه فجوة بين تكاليف الطحن والقيمة المحصلة، ما أدى إلى تكبد عدد من الشركات خسائر أو تحقيق هوامش محدودة لا تتناسب مع حجم الاستثمارات والتكاليف التشغيلية، مشيرًا إلى أن الزيادة الأخيرة ساهمت في تخفيف هذه الضغوط وتحسين قدرة المطاحن على الاستمرار في تقديم الخدمة بكفاءة.
وأشار بودي إلى بدء تطبيق نظام الخصم المباشر ضمن منظومة إنتاج رغيف الخبز البلدي المدعم، بداية من توفير القمح وحتى إنتاج الرغيف وتوزيعه على المواطنين، موضحًا أن النظام يستهدف إحكام الرقابة على حركة القمح والدقيق والأموال وتقليل الحلقات الوسيطة داخل المنظومة.
وأوضح أن النظام الجديد يعتمد على خصم قيمة القمح مباشرة من الحساب البنكي للمطحن، وإيداعها في حساب الهيئة العامة للسلع التموينية، على أن يتم بعد ذلك تسليم المطحن كمية القمح المكافئة للقيمة التي جرى خصمها من حسابه.
وأضاف أن المطحن يسلم الدقيق إلى المخابز بالقيمة المحددة من وزارة التموين والتجارة الداخلية، ضمن منظومة إنتاج الخبز البلدي المدعم.
وتتولى الهيئة العامة للسلع التموينية سداد قيمة الخبز الذي يتم تسليمه للمواطنين إلى حسابات أصحاب المخابز البلدية، من خلال نقاط البيع المسلمة إلى المخابز، بما يتيح تتبع عمليات صرف الخبز وإتمام التسويات المالية إلكترونيًا.
وأكد بودي، أن تطبيق نظام الخصم المباشر يأتي ضمن جهود تطوير منظومة الخبز المدعم ورفع كفاءة إدارة الموارد، بما يضمن وصول الدعم إلى مستحقيه، مع تعزيز الرقابة على مراحل تداول القمح والدقيق وصولًا إلى المستهلك النهائي.
وقال إن عدد المطاحن العاملة ضمن منظومة الدقيق المدعم يبلغ 157 مطحنًا، منها 76 مطحنًا تابعًا للقطاع الخاص و81 مطحنًا تابعًا للقطاع العام، فيما تصل الطاقة اليومية للطحن إلى نحو 24 ألف طن قمح.
وأضاف أن هذه المطاحن تنتج 21 ألف طن من الدقيق يوميًا، يتم توزيعها على ما يقرب من 30 ألف مخبز يعمل ضمن منظومة الخبز البلدي المدعم على مستوى الجمهورية.
وأوضح أن انتظام عمليات الطحن والتوزيع يمثل عنصرًا أساسيًا لضمان استقرار إمدادات الدقيق للمخابز، خاصة أن المنظومة تخدم ملايين المواطنين يوميًا، مشيرًا إلى أهمية استمرار توفير القمح للمطاحن بالكميات المطلوبة وفقًا لاحتياجات المخابز.
وأشار بودي إلى أن موسم توريد القمح المحلي الحالي يعد جيدًا، حيث بلغت الكميات الموردة حتى الآن 4.7 مليون طن، موضحًا أن هذه الكميات تمثل موردًا رئيسيًا لتوفير احتياجات منظومة الخبز المدعم.
وأضاف أن القمح المحلي المورد خلال الموسم الحالي يغطي 60% من احتياجات إنتاج الخبز المدعم، بما يعكس أهمية الإنتاج المحلي في دعم منظومة الأمن الغذائي وتقليل الاعتماد على الاستيراد.
وأكد أن ارتفاع كميات التوريد المحلي خلال الموسم الحالي يدعم قدرة الدولة على توفير احتياجات المطاحن والمخابز من القمح، ويسهم في تعزيز استقرار منظومة الخبز المدعم.
وشدد على أهمية مواصلة تطوير منظومة التخزين والطحن والتوزيع لضمان كفاءة تداول القمح منذ استلامه من المزارعين وحتى وصول رغيف الخبز إلى المواطنين.







