كشفت وزارة الخزانة الأمريكية، أن عجز الميزانية الفيدرالية الأمريكية لشهر يوليو قفز إلى 432 مليار دولار مسجلاً رقماً قياسياً لهذا الشهر، ليقفز بالعجز المالي غير المعدل في الأشهر العشرة الأولى من السنة المالية 2026، إلى 1.799 تريليون دولار، وهو ما يتجاوز عجز العام الماضي بأكمله.
ولفتت الوزارة إلى أن العجز الشهري في يوليو تضخم بنسبة 48 في المائة مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي، ليسجل بذلك أكبر عجز شهري منذ مارس 2021، وعزت ذلك إلى ارتفاع النفقات وتراجع عائدات الرسوم الجمركية.
وذكرت وكالة “بلومبيرج” أن النفقات غير المعدلة في يوليو طرأ عليها ارتفاع كبير لتصل إلى 766 مليار دولار، بزيادة نسبتها 22 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وأرجعت ذلك إلى تغييرات في مواعيد صرف الإعانات.
ولفتت إلى أن الميزانية الأمريكية لم تشهد سوى عجزين شهريين أعلى من ذلك: 864 مليار دولار في يونيو 2020، و738 مليار دولار في أبريل 2020، نتيجة لتأثير الإغلاق الاقتصادي الناجم عن جائحة “كوفيد 19” على الإيرادات الضريبية.
وفي الوقت نفسه، رصدت أرقام الميزانية الفيدرالية أن الإيرادات غير المعدلة لشهر يوليو تراجعت بنسبة 1 في المائة لتصل إلى 344 مليار دولار، كما انخفضت المبالغ المستردة بصورة طفيفة بسبب قرار المحكمة العليا بإلغاء الرسوم الطارئة التي فرضها الرئيس ترامب.
وأفادت “وكالة الجمارك وحماية الحدود الأمريكية”، في ملف قدمته للمحكمة الأسبوع الماضي، بأنها قامت بمعالجة حوالي 100 مليار دولار من المبالغ المستردة حتى نهاية يوليو. وكانت قد ذكرت في البداية أنه تم تحصيل حوالي 166 مليار دولار من الرسوم التي أصبحت الآن غير قانونية.
لكن إدارة ترامب تواصل إعادة بناء تعريفاتها الجمركية عبر قنوات قانونية أخرى، حيث فرضت الشهر الماضي رسوماً نسبتها 10 في المائة و12.5 في المائة على 60 شريكاً تجارياً رئيسياً تغطي أكثر من 99% من الواردات الأمريكية بسبب التساهل في تطبيق قيود العمل القسري. ومن المتوقع صدور المزيد من أوامر الرسوم الجمركية في الأسابيع المقبلة.
وتشير تقديرات “مكتب الميزانية في الكونجرس”، وهو جهة غير حزبية، إلى أن إيرادات الرسوم الجمركية للعام بأكمله ستكون أقل بنحو 250 مليار دولار من توقعاته الأولية في فبراير، مما يقلل من أهمية هذا المصدر المتزايد للإيرادات.








