دعا رئيس البنك المركزي الهولندي أولاف سلييبن إلى ضبط الإنفاق الحكومي والسيطرة على الدين العام في بلاده، محذرا من أن استمرار الاقتراض سيؤدي إلى تحميل الأجيال المقبلة أعباء إضافية، فضلا عن تأثيراته السلبية على التضخم.
وقال سلييبن – في تصريحات لهيئة الإذاعة العامة الهولندية – “إن الدين العام سيواصل الارتفاع إذا لم تتخذ الحكومة إجراءات للحد منه”، مؤكدا أن اللجوء إلى مزيد من الاقتراض سيكون تصرفا غير مسؤول، لأنه ينقل الأعباء إلى الأجيال المقبلة ولا يخدم استقرار الأسعار.
وتواجه هولندا، شأنها شأن دول أوروبية أخرى، تحديات مستمرة في إدارة الموازنات العامة، إذ تؤدي متطلبات الإنفاق إلى تحويل الإجراءات المالية المعتادة إلى مفاوضات مطولة، بما قد ينعكس على الأسواق.
وحذر سلييبن من أن حالة عدم اليقين تؤثر سلبا على بيئة الأعمال والاستثمارات، مشيرا إلى أن الاستثمارات لاتزال دون المستويات المطلوبة، فيما يبلغ معدل النمو الاقتصادي في هولندا نحو 1%، وهو أقل من المستهدف.
وأضاف أن تعزيز النمو الاقتصادي يتطلب معالجة عدد من التحديات الهيكلية، في مقدمتها التلوث الناجم عن انبعاثات النيتروجين، ونقص المساكن، ومحدودية قدرة شبكة الكهرباء على تلبية الاحتياجات.
وتتمتع هولندا بأحد الأوضاع المالية العامة الأكثر قوة في منطقة اليورو، إذ بلغ الدين الحكومي نحو 45% من الناتج المحلي الإجمالي بنهاية عام 2025، أي ما يقارب نصف متوسط منطقة اليورو، وأقل بكثير من السقف المحدد للديون في الاتحاد الأوروبي عند 60% من الناتج المحلي الإجمالي.
وأكد سلييبن أن تزايد التوترات والمخاطر في البيئة الدولية يجعل الانضباط المالي أكثر أهمية، مشيرا إلى أن أفضل استعداد لمواجهة الصدمات المقبلة يتمثل في إحكام إدارة الشؤون المالية الداخلية للدولة.






