ستتجاوز ناقلة غاز عملاقة فارغة طابور الانتظار في قناة بنما الأسبوع المقبل، بعد دفع مبلغ ضخم قدره 4.6 مليون دولار، في وقت تقلب فيه حرب إيران تدفقات الطاقة العالمية، وتعيد رسم مسارات التجارة الراسخة.
ستتيح الرسوم، التي دُفعت عبر عملية مزاد، لناقلة غاز البترول المسال “جي. أريت” (G. Arete) تسريع عبورها من المحيط الهادئ إلى الجانب الكاريبي من القناة، وفقاً لتجار ووسطاء، وتقرير عن الشحن اطلعت عليه “بلومبرج”.
ويتجاوز المبلغ مستوى 4 ملايين دولار القريب من الرقم القياسي، الذي دُفع في وقت سابق من الأسبوع الجاري لسفينة حاويات لتجاوز طابور الانتظار، مع زيادة الازدحام المرتبط بالحرب، وانخفاض مستويات المياه لفترات الانتظار.
ليس واضحاً من دفع الرسوم الخاصة بـ”جي. أريت”، المملوكة لشركة “إس كيه شيبينغ” (SK Shipping Co) الكورية الجنوبية. ولم ترد الشركة، ولا هيئة قناة بنما على رسالة بريد إلكتروني تطلب التعليق.
مزادات مكلفة لتجاوز قناة بنما
عادةً ما تدفع السفن التي تسعى إلى عبور الممر المائي رسوماً ثابتة عبر عملية حجز، لكن هيئة القناة تتيح أيضاً نظام مزاد لتجاوز طابور الانتظار المعتاد. ويدفع العملاء ملايين الدولارات للاستفادة من هذا الحل البديل، إذ تزيد حرب إيران حركة المرور عبر هذا الممر الحيوي.
تبحر “جي. أريت” حالياً حول الساحل الجنوبي لبنما، وتشير إلى بالبوا كوجهتها، وهي منطقة تنتظر فيها السفن عادةً للعبور من المحيط الهادئ إلى المحيط الأطلسي. وتُعد الولايات المتحدة موردة رئيسية لغاز البترول المسال إلى المشترين في شرق آسيا، والقناة هي أقصر مسار بين المنطقتين.
في الوقت الراهن، انتظرت بعض السفن من فئة “نيوباناماكس” (التي لا تملك مواعيد عبور محجوزة، وتحمل شحنات تتراوح من غاز البترول المسال إلى الحاويات) ما يصل إلى 11 يوماً لتأمين العبور عبر المزاد، وهي أطول مدة منذ مايو للعبور من المحيط الهادئ إلى المحيط الأطلسي، وفقاً لبيانات “أرغوس ميديا” (Argus Media).







