تتجه أنظار المتعاملين إلى أداء الأسهم القيادية خلال تعاملات الأسبوع الجاري، في اختبار جديد لقدرة السوق على مواصلة الصعود بعد موجة قوية قادتها الأسهم الصغيرة والمتوسطة خلال الأسابيع الماضية، وسط توقعات بانتقال جزء من السيولة إلى مكونات المؤشر الرئيسي EGX30 لدفعه نحو تسجيل مستويات تاريخية جديدة.
يأتي ذلك بعدما أنهت مؤشرات البورصة المصرية تعاملات الأسبوع الماضي على ارتفاعات جماعية، حيث صعد المؤشر الرئيسي EGX30 بنسبة 1.05% ليغلق عند مستوى 55,251 نقطة، فيما ارتفع مؤشر EGX70 متساوي الأوزان بنسبة 7.99% مسجلًا 21,588 نقطة، وصعد مؤشر EGX100 الأوسع نطاقًا بنسبة 6.86% ليصل إلى 27,897 نقطة.
ويرى المتعاملون أن المرحلة الحالية تختلف عن موجات الصعود السابقة، في ظل بدء ظهور مؤشرات على انتقال السيولة من الأسهم المضاربية وأسهم المؤشر السبعيني إلى الأسهم القيادية، خاصة في قطاعات البنوك والاتصالات والإنشاءات والعقارات، وهو ما قد يمنح السوق دفعة جديدة لاختبار مستويات قياسية خلال الفترة المقبلة.
أبوالنصر: البنوك والإنشاءات تتصدر القطاعات المرشحة لمواصلة الصعود
وقالت مروة أبوالنصر، مدير إدارة البحوث الفنية بشركة فيصل لتداول الأوراق المالية، إن المؤشر الرئيسي مر خلال الأسبوع الماضي بحالة من التذبذب بعد اصطدامه بمستوى المقاومة 55,100 نقطة، قبل أن يعاود اختبار مستوى الدعم عند 54,500 نقطة.
وأضافت أن التراجعات المحدودة التي شهدها السوق خلال جلستين جاءت في إطار تهدئة طبيعية وصحية بعد موجة صعود قوية، موضحة أن إعادة اختبار الدعوم تمثل عاملًا إيجابيًا يسمح للسوق باكتساب قوة شرائية جديدة تساعده على استكمال الصعود.
وأشارت إلى أن جلسة الخميس شهدت نجاح المؤشر الرئيسي في اختراق مستوى 55,100 نقطة والوصول إلى 55,475 نقطة قبل أن يقلص مكاسبه ويغلق عند 55,251 نقطة، مؤكدة أن الإغلاق أعلى منطقة المقاومة يعزز فرص استمرار الاتجاه الصاعد.
وتوقعت أبوالنصر أن يستهدف المؤشر مستوى 55,500 نقطة خلال الجلسات المقبلة، وفي حال نجاحه في تجاوزها فقد تمتد الحركة الصاعدة نحو 55,700 نقطة ثم مستوى 56 ألف نقطة.
وأوضحت أن أبرز ما يميز السوق حاليًا هو بدء ظهور عملية تدوير للسيولة بين القطاعات والأسهم، مع انتقال جزء من الأموال من الأسهم الصغيرة والمتوسطة إلى الأسهم القيادية التي لم تتحرك بنفس القوة خلال الفترة الماضية.
وأضافت أن مؤشر EGX70 شهد أداءً قويًا خلال الأسبوع الماضي بعدما تجاوز مستوى 22 ألف نقطة، قبل أن يتعرض لبعض عمليات جني الأرباح، مؤكدة أن المؤشر لا يزال يحتفظ بإيجابيته طالما استقر أعلى مستويات الدعم الرئيسية عند 21 ألف و21.5 ألف نقطة.
وتوقعت أن يعاود المؤشر السبعيني اختبار مستوى 21,700 نقطة، تمهيدًا لاستهداف 22 ألف و22,200 نقطة، مشيرة إلى أن التراجعات الحالية لا تزال تندرج ضمن إطار الحركة الطبيعية للسوق.
وقالت إن قطاع البنوك يأتي في مقدمة القطاعات المرشحة لقيادة السوق خلال المرحلة المقبلة، في ظل ظهور إشارات فنية إيجابية على عدد من الأسهم الرئيسية، من بينها مصرف أبوظبي الإسلامي وبنك قناة السويس وبنك البركة وبنك التعمير والإسكان.
وأضافت أن قطاع الإنشاءات يعد أيضًا من القطاعات المرشحة لجذب مزيد من السيولة خلال الفترة المقبلة، خاصة مع استمرار تحركات أسهم مثل أوراسكوم كونستراكشون وإعمار مصر وبالم هيلز، والتي لا تزال تمتلك فرصًا لاستكمال الصعود.
كما لفتت إلى النشاط الملحوظ في قطاع الاتصالات، خاصة بعد الأداء القوي للمصرية للاتصالات عقب إعلان نتائج الأعمال، إلى جانب تحركات أسهم إي فاينانس وفوري، فضلًا عن استمرار الزخم الإيجابي داخل قطاع الأغذية بقيادة سهم إيديتا.
عربي: تجاوز 55.5 ألف نقطة يفتح الطريق أمام المؤشر الرئيسي لاستهداف 56 ألف نقطة
من جانبها، قالت ياسمين عربي، مدير حساب أول بشركة أسطول لتداول الأوراق المالية، إن المؤشر الرئيسي أنهى الأسبوع الماضي بالقرب من مستوى المقاومة التاريخي عند 55,500 نقطة، بعدما سجل أعلى مستوى له عند 55,475 نقطة.
وأضافت أن تعاملات الأسبوع الجاري ستكون حاسمة في تحديد الاتجاه المقبل للسوق، موضحة أن نجاح المؤشر في اختراق مستوى 55,500 نقطة سيدعم استهداف مستوى 56 ألف نقطة، بينما يمثل نطاق 54,500 إلى 54,700 نقطة منطقة الدعم الرئيسية التي يجب الحفاظ عليها.
وتوقعت عربي أن تشهد الجلسات المقبلة زيادة في نشاط الأسهم القيادية، خاصة تلك التي لم تشارك بصورة كاملة في موجة الصعود الأخيرة، مع استمرار تحول السيولة تدريجيًا من بعض الأسهم الصغيرة والمتوسطة إلى أسهم المؤشر الرئيسي.
وأشارت إلى أن قطاعات الموارد الأساسية والكيماويات والأسمدة والبنوك والإسكان والاتصالات من بين القطاعات الأكثر ترشيحًا لجذب اهتمام المستثمرين خلال الفترة المقبلة، في ظل تحسن الصورة الفنية لعدد من الأسهم المدرجة بها.
وسجلت قيم التداول خلال الأسبوع الماضي نحو 554 مليار جنيه من خلال تنفيذ أكثر من 1.7 مليون عملية على نحو 17 مليار ورقة مالية، فيما بلغ رأس المال السوقي للأسهم المقيدة نحو 4.2 تريليون جنيه.
واستحوذ المستثمرون المصريون على 92.9% من التعاملات خلال الأسبوع الماضي بعد استبعاد الصفقات، مقابل 4.2% للأجانب و2.9% للعرب.
ومنذ بداية العام، استحوذ المصريون على 88% من قيمة التداولات للأسهم المقيدة بعد استبعاد الصفقات، مقابل 7.7% للأجانب و4.3% للعرب، فيما سجل الأجانب صافي بيع بنحو 9.2 مليار جنيه والعرب صافي بيع بنحو 12 مليار جنيه.








