عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعًا اليوم الأربعاء؛ لاستعراض الإجراءات التنفيذية لفض التشابكات المالية وتسوية الديون المتراكمة بين وزارة المالية والهيئة العامة للسلع التموينية.
وأكد رئيس الوزراء الحرص الشديد على مواصلة الجهود الحثيثة لفض التشابكات المالية بين مختلف الوزارات والهيئات الحكومية؛ بما يعزز قدراتها المالية، ويسهم في تحسين كفاءة أداؤها التشغيلي، وهو ما ينعكس إيجابًا على قطاعات الاقتصاد الوطني.
وقال مدبولي: “يحظى ملف التشابكات المالية باهتمام كبير لدى الحكومة، انطلاقًا من السعي للقضاء على تأثيراته السلبية على القدرة المالية للوزارات والهيئات في القيام بأدوارها المنوطة بها لتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين”.
ولفت إلى أنه يُجرى عقد العديد من الاجتماعات للتوصل للتسوية المناسبة لإنهاء تلك التشابكات، لا سيما التاريخية المتراكمة منذ سنوات طويلة، وغلق هذه الملفات بشكل نهائي؛ إذ شهدت الأشهر الماضية توقيع بروتوكول تعاون لفض التشابكات المالية بين وزارات المالية، التعليم العالي والبحث العلمي، والتخطيط والتنمية الاقتصادية؛ لتسوية تمويل إنشاء 11 جامعة أهلية حكومية.
وتابع أنه تم توقيع اتفاقيتين إطاريتين لفض تشابكات مالية تاريخية يعود بعضها إلى ثمانينيات القرن الماضي؛ بما يُسهم في إعادة التوازن المالي للهيئات الوطنية، وتخفيف العبء عن الموازنة العامة للدولة.
من جانبه، أكد أحمد كجوك، وزير المالية، أن هناك تنسيقًا مشتركًا بين مختلف جهات الدولة لفض التشابكات مع الوزارات والهيئات، في إطار مسار الإصلاحات الهيكلية؛ بما يضمن الاستغلال الأمثل لأصول الدولة عبر تطوير الهياكل التمويلية، ورفع كفاءة الهيئات تحقيقًا لأهداف التنمية المستدامة.
فيما استعرض الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، الأسباب التي أدت لتراكم مديونية الهيئة العامة للسلع التموينية لصالح وزارة المالية، وفي مقدمتها التحديات والأزمات الإقليمية الجيوسياسية التي تسببت في ارتفاع تكلفة استيراد السلع الأساسية.
وتطرق الاجتماع إلى مناقشة التصور الخاص بمعالجة هذه المديونية والإجراءات التنفيذية المقترحة لإنهاء الملف، مع التأكيد على الدور المحوري للهيئة العامة للسلع التموينية في توفير مختلف السلع الأساسية للمواطنين وبكميات آمنة تلبي الاحتياجات المحلية.








