التحرك فى ليبيا والعراق يرتبط بالاستقرار وتهيئة ظروف إعادة الإعمار
توقع محمد سامى سعد، رئيس الاتحاد المصرى لمقاولى التشييد والبناء، أن يسجل قطاع المقاولات نمواً يتراوح بين 7 و8% خلال عام 2026، مشيراً إلى أن زيادة نشاط الشركات المصرية فى الأسواق الخارجية يدعم هذا النمو.
أضاف «سعد» لـ«البورصة»، أن نحو 60 شركة مصرية مؤهلة للعمل بالسوق السعودية، مشيراً إلى أن الاتحاد يواصل التنسيق مع الجانب السعودى لإتاحة فرص جديدة أمام شركات المقاولات المصرية للمشاركة فى مشروعات المملكة.
وأوضح أن أبرز المشروعات المستهدفة تشمل الإسكان، والبنية الأساسية، والمياه والصرف الصحى، والصيانة والتشغيل والمرافق، وهى مجالات تمتلك الشركات المصرية خبرات واسعة بها.
أكد «سعد»، أن المشروعات المطروحة لا تقتصر على منطقة جغرافية محددة داخل المملكة، إذ تشمل فرصاً فى مختلف أنحاء السعودية، على أن تتحدد المناطق التى ستتوجه إليها الشركات وفقاً لطبيعة المشروعات والمنافسات التى ستشارك فيها خلال الفترة المقبلة.
وكشف أن التعاون يتيح للشركات المصرية فرصة للتعامل مع القطاع الخاص السعودى والقطاع الحكومى، موضحاً أن وجود الشركات المصرية فى السوق يفتح أمامها فرصاً إضافية فى مشروعات الطرق والمياه والصرف والإسكان.
قال «سعد»، إن أبرز التحديات التى تواجه شركات المقاولات المصرية الراغبة فى العمل بالخارج يتمثل فى توفير التمويل فى بداية المشروعات والحصول على خطابات الضمان، مؤكداً أن البنوك تلعب دوراً رئيسياً فى دعم الشركات القادرة على التوسع خارجياً.
وأشار إلى وجود تحديات أخرى تواجه العمالة والشركات المصرية فى السوق السعودية، من بينها إجراءات التأشيرات ومتطلبات التوطين والسعودة، مؤكداً أن الشركات الراغبة فى العمل بالخارج مطالبة بالتكيف مع قوانين وشروط كل سوق تدخلها.
وكشف أن الاتحاد يستهدف خلال الفترة المقبلة تعزيز وجود شركات المقاولات المصرية فى سوقى ليبيا والعراق، إلى جانب السوق السعودية، موضحاً أن التحرك فى هذه الأسواق يرتبط بدرجة كبيرة باستقرار الأوضاع وتهيئة الظروف المناسبة لتنفيذ مشروعات إعادة الإعمار.
وأضاف أن الاتحاد يترقب أيضاً تطورات الأوضاع فى غزة، لافتاً إلى أن مصر تتمتع بموقع جغرافى ولوجستى يؤهل شركاتها للمشاركة فى أعمال إعادة الإعمار حال استقرار الأوضاع وبدء تنفيذ المشروعات.
وأكد أن استراتيجية الاتحاد لا تقتصر على خروج الشركات المصرية إلى الأسواق الخارجية، وإنما تستهدف أيضاً تعزيز قدرة القطاع على جذب الشركات والاستثمارات الأجنبية للعمل فى مصر، بما يحقق تبادلاً للخبرات ويدعم نشاط قطاع المقاولات.
وأشار إلى أن توفير السيولة يمثل أحد الملفات المهمة التى يعمل عليها الاتحاد حالياً، فى ظل وجود نقص فى السيولة لدى عدد من الشركات وبعض المشروعات، مؤكداً أن الاتحاد يتواصل مع جهات العمل لحثها على الإسراع فى صرف مستحقات المقاولين.
وأوضح أن تأخر المستحقات ينعكس على كامل دورة العمل فى القطاع؛ نظراً إلى ارتباط شركات المقاولات بالبنوك والموردين، إذ تنتقل السيولة من العميل إلى المقاول ثم الموردين، وبالتالى فإن أى تباطؤ فى تدفق الأموال يؤثر على الدورة التشغيلية للقطاع.







