تراجعت أسعار الذهب خلال تعاملات اليوم الخميس؛ مع اتجاه المستثمرين إلى جني الأرباح عقب صعود المعدن النفيس إلى أعلى مستوى له في أكثر من شهرين، متأثرًا بإعلان مفاجئ من وزارة الخزانة الأمريكية بشأن دعم السيولة للسندات طويلة الأجل؛ مما أدى إلى إضعاف الدولار وانخفاض عوائد سندات الخزانة.
وانخفض الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.6% إلى 4495 دولارًا للأوقية، بعدما سجل في وقت سابق 4525 دولارًا، وهو أعلى مستوى له منذ 2 يونيو، عقب ارتفاعه بأكثر من 4% خلال تعاملات الأربعاء. وفي المقابل، ارتفعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب بنسبة 0.2% إلى 4553 دولارًا للأوقية.
وأعلنت وزارة الخزانة الأمريكية أمس الأربعاء أنها ستضاعف حجم عمليات إعادة شراء السندات؛ بهدف توفير السيولة للسندات والأوراق المالية طويلة الأجل. وجاء الإعلان بعد موجة بيع حادة في سوق السندات مع مطالبة المستثمرين بعوائد أعلى؛ في ظل تنامي مخاطر التضخم وتراجع الدولار الأمريكي إلى مستويات قريبة من أدنى مستوى له في 3 أشهر.
وقال إيليا سبياك، رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في شركة تاستي لايف: “كان هناك ارتفاع كبير في أسعار الذهب، ومن الطبيعي أن تشهد الأسواق قدرًا من استيعاب هذه المكاسب بعد تحرك بهذا الحجم”. وأضاف أن نطاق الأسعار بين 4400 و4500 دولار تم تجاوزه، مشيرًا إلى أنه إذا حافظت الأسعار على مستوياتها فوق هذا النطاق، فمن المرجح أن يستمر الزخم الصعودي.
وفي الوقت نفسه، تجاوز إجمالي الدين الأمريكي القائم 40 تريليون دولار للمرة الأولى؛ مما أثار تحذيرات جديدة بشأن مخاطر أزمة مالية مرتبطة بالديون. وقال إدوارد مير، المحلل في شركة ماريكس: “إن تزايد المخاوف بشأن الاستقرار المالي للسوق، إلى جانب الاقتراض وتفاقم الديون، يمثل عاملًا إيجابيًا يدعم أسعار الذهب”.
وتعمقت المخاوف بشأن التضخم خلال اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي، إذ أظهر محضر الاجتماع أن عددًا من المسؤولين كانوا مستعدين لرفع أسعار الفائدة. وتُسعّر الأسواق حاليًا احتمالًا يبلغ 67% لإبقاء الفيدرالي على أسعار الفائدة دون تغيير، مقابل احتمال 33% لرفعها في سبتمبر، وفقًا لأداة (CME FedWatch).
وعلى صعيد المعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0.2% إلى 67.07 دولارًا للأوقية، بينما تراجع البلاتين بنسبة 1.3% إلى 1802.29 دولارًا، وانخفض البلاديوم بنسبة 0.2% إلى 1328.06 دولارًا للأوقية.








