واصلت سوق الأسهم السعودية مكاسبها، ليتجاوز مؤشرها الرئيسي مستوى 11 ألف نقطة في مستهل تعاملات اليوم الأحد، مستفيداً من صعود معظم الأسهم القيادية، في وقت عززت فيه التقييمات الجاذبة لقطاع البنوك وتدفقات السيولة إلى السوق من قدرتها على استيعاب التقلبات الجيوسياسية.
ارتفع مؤشر السوق الرئيسية “تاسي” بنسبة 0.58%، ليتجاوز مستوى 11 ألف نقطة، موسعاً مكاسبه منذ بداية العام إلى نحو 5%. وبين الأسهم القيادية، صعد سهم “أرامكو السعودية” 0.23% و”مصرف الراجحي” 0.54%، كما ارتفع سهما “سابك” و”أكوا باور” بنسبة 0.69% و1.02% على التوالي.
السيولة تبحث عن السوق السعودية
قال محمد الميموني، خبير الأسواق المالية، إن التطورات الجيوسياسية الأخيرة انعكست حتى الآن بصورة إيجابية على السوق، بالتزامن مع انتقال أثر مكاسب الأسهم الأمريكية في نهاية الأسبوع الماضي إلى التداولات السعودية.
وأضاف، في مقابلة مع عماد المقبل على “الشرق بلومبرج”، أن السوق تشهد تدفقات سيولة جيدة قادمة من أسواق أخرى، مستفيدة من تداول العديد من أسهم الشركات عند مستويات تقل عن قيمتها العادلة، ما يعزز جاذبيتها الاستثمارية.
مع ذلك، يرى الميموني أن السوق تعاني حالياً من غياب المحفزات الداخلية القوية بعد اكتمال موسم إعلان النتائج المالية للشركات، لتتركز المحركات المحلية المتبقية في إعلانات المشروعات والعقود الجديدة، التي عادة ما تنعكس إيجاباً على الأسهم المعنية.
وتظل التطورات الجيوسياسية عاملاً ذا حدين بالنسبة إلى الأسهم السعودية، بحسب الميموني، إذ يمكن أن تدفع السوق في أي من الاتجاهين، خصوصاً مع حساسية المستثمرين لتطورات مضيق هرمز وتصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب التي باتت تحرك الأسواق العالمية.
البنوك تدعم مكاسب “تاسي”
جاء قطاع البنوك بين أبرز الداعمين للسوق، مع تسجيل معظم أسهمه تحركات إيجابية. ويربط الميموني ذلك بعاملين، أولهما انخفاض مكررات الربحية مقارنة بأسواق خليجية وعالمية أخرى، إذ يتراوح متوسط مكرر الربحية للبنوك السعودية بين 8 و10 مرات، بما يعزز جاذبية القطاع للمستثمرين.
أما العامل الثاني، فيتمثل في عودة الحديث عن توجه هيئة السوق المالية نحو فتح ملف الاستثمار الأجنبي ورفع حدود الملكية الأجنبية، وهو ما انعكس، بحسب الميموني، في زيادة اهتمام المستثمرين الأجانب ومديري الصناديق والمحافظ بالسوق.
ومن الناحية الفنية، يرى الميموني أن تجاوز المؤشر منطقة 10850 نقطة عزز الاتجاه الصاعد ومهّد للوصول إلى مستوى 11 ألف نقطة. وأضاف أن الإغلاق فوق هذا المستوى سيكون إشارة إيجابية لبداية الأسبوع، وقد يمهد لإغلاق شهري قوي، مع استهداف مستوى 11500 نقطة على المدى القريب، ما لم يتراجع المؤشر دون 10850 نقطة.








