واصلت مؤشرات البورصة المصرية تراجعها خلال جلسة الإثنين، في ظل استمرار الضغوط البيعية، خاصة من جانب المؤسسات المصرية والأجنبية، ليتراجع المؤشر الرئيسي «EGX30» بنسبة 0.34% ويغلق عند مستوى 55,164 نقطة، بينما هبط مؤشر «EGX70» بنسبة 1.15% إلى 21,621 نقطة، وتراجع «EGX100» الأوسع نطاقًا بنسبة 0.93% ليسجل 27,911 نقطة.
وبينما امتدت موجة التراجع إلى غالبية المؤشرات، حافظت بعض القطاعات على تحركات إيجابية، أبرزها الموارد الأساسية، والمنسوجات والسلع المعمرة، والمقاولات والإنشاءات الهندسية، في مؤشر على استمرار الانتقائية في تحركات المستثمرين رغم الضغوط التي يشهدها السوق.
أبوالنصر: «EGX70» يواجه ضغوطًا بيعية ويختبر 20.7 ألف نقطة
وقالت مروة أبوالنصر، رئيس قسم التحليل الفني بشركة فيصل لتداول الأوراق المالية، إن جلسة أمس شهدت ضغوطًا بيعية قوية دفعت المؤشر الرئيسي إلى التراجع والإغلاق عند مستوى 55,164 نقطة، موضحة أن استمرار الهبوط يأتي في ظل زيادة وتيرة مبيعات المؤسسات المصرية والأجنبية خلال الفترة الأخيرة.
وأضافت أن فشل «EGX30» في اختراق منطقة المقاومة الرئيسية عند 56 ألف نقطة، بالتزامن مع قرب نهاية الشهر واقتصار جلسات التداول خلال الأسبوع الحالي على ثلاثة أيام، شكّل عوامل ضغط إضافية على حركة السوق.
وتوقعت أبوالنصر استمرار الضغوط البيعية خلال جلسة اليوم، مع إمكانية تراجع «EGX30» لإغلاق الفجوة السعرية عند مستوى 54,700 نقطة، قبل إعادة اختبار مستويات 54,500 و54 ألف نقطة، مرجحة ظهور ارتداد من تلك المستويات حال تماسك المؤشر عندها.
وأوضحت أن مستوى 54 ألف نقطة يمثل منطقة دعم مهمة لحركة المؤشر خلال الفترة المقبلة، مشيرة إلى أن قدرة «EGX30» على الحفاظ عليها ستكون عاملًا رئيسيًا في تحديد اتجاه السوق على المدى القصير.
وبالنسبة لمؤشر «EGX70»، أشارت إلى أن التراجع جاء أكثر حدة مقارنة بالمؤشر الرئيسي، موضحة أن الارتفاع الذي سجله المؤشر خلال جلسة الأحد كان في الأساس ارتدادًا تصحيحيًا أتاح فرصة لتخفيف المراكز الشرائية، خاصة مع عدم تمكنه من اختراق مستويات 21,700 و22 ألف نقطة.
وأضافت أن المؤشر السبعيني حاول خلال بداية جلسة أمس الوصول إلى مستوى 21,800 نقطة، قبل أن يعاود التراجع، ما يعكس استمرار الضغوط البيعية على الأسهم المكونة له.
وتوقعت استمرار التذبذب والضغوط البيعية على «EGX70»، مع استهداف مستويات 21 ألفًا ثم 20,700 نقطة، محذرة من أن كسر المستوى الأخير قد يفتح المجال أمام المؤشر لمزيد من التراجع وإعادة اختبار مستويات 20 ألفًا و19,500 نقطة.
رأفت: الحفاظ على 54 ألف نقطة يبقي المستهدف عند 56.1 ألف نقطة
من جانبه، قال مصطفى رأفت، رئيس قسم التحليل الفني بشركة أسطول لتداول الأوراق المالية، إن «EGX30» أنهى جلسة أمس متراجعًا بنحو 185 نقطة، في ظل انخفاض قيم التداول مقارنة بمتوسطات الأسبوع الماضي.
وبلغت قيم التداول نحو 12.7 مليار جنيه، مقابل مستويات تراوحت بين 13 و14 مليار جنيه خلال الأسبوع الماضي، ما يعكس تراجعًا نسبيًا في السيولة بالتزامن مع استمرار التصحيح.
وأوضح رأفت أن حركة «EGX30» لا تزال متباينة على المدى القصير، إلا أن الاتجاه العام يظل صاعدًا طالما حافظ المؤشر على التداول أعلى مستوى الدعم الرئيسي عند 54 ألف نقطة، معتبرًا أن التراجع الحالي يأتي في إطار جني الأرباح والتقاط الأنفاس بعد موجة الصعود الأخيرة، ولا يمثل حتى الآن تحولًا في الاتجاه العام.
وأضاف أن الحفاظ على مستوى 54 ألف نقطة يبقي المستهدف المبدئي للمؤشر عند 56 ألفًا ثم القمة السابقة قرب 56,100 نقطة، على أن يستهدف مستوى 57,500 نقطة على المدى القصير إلى المتوسط حال استعادة الزخم الشرائي.
وعن «EGX70»، أشار رافات إلى أن المؤشر جاء أداؤه أضعف من المؤشر الرئيسي خلال جلسة أمس، بعدما تراجع بنحو 249 نقطة، إلا أنه لا يزال يحافظ على اتجاهه العام الصاعد طالما استقر أعلى منطقة الدعم بين 20,600 و20,650 نقطة.
وأوضح أن تماسك المؤشر أعلى تلك المستويات يبقي مستهدفاته عند 22,300 نقطة، ثم 23 ألف نقطة على المدى القصير، بينما يمثل كسرها إشارة سلبية قد تدفع المؤشر إلى مزيد من التصحيح.
وعلى مستوى القطاعات، لفت رافات إلى استمرار الأداء الإيجابي لقطاع الموارد الأساسية، إلى جانب تحركات جيدة لأسهم قطاعات المنسوجات والسلع المعمرة، والمقاولات والإنشاءات الهندسية، موضحًا أن استمرار قوة بعض القطاعات رغم تراجع المؤشرات يعكس حالة من الانتقائية في قرارات المستثمرين.
وبلغت قيم التداول خلال جلسة أمس نحو 12.7 مليار جنيه، من خلال تنفيذ أكثر من 282 ألف عملية على نحو 3.1 مليار سهم، فيما سجل رأس المال السوقي للأسهم المقيدة نحو 4.3 تريليون جنيه.
واستحوذ المستثمرون الأفراد على نحو 81.18% من إجمالي التعاملات، مقابل 18.81% للمؤسسات، فيما سجل المستثمرون المصريون 91.39% من التعاملات، مقابل 5.97% للأجانب و2.64% للعرب.
واتجه الأفراد المصريون والأجانب إلى الشراء بصافي تعاملات بلغ نحو 367 مليون جنيه و30.5 مليون جنيه على الترتيب، بينما اتجه الأفراد العرب للبيع بصافي 46 مليون جنيه.
وعلى صعيد المؤسسات، سجلت المؤسسات المصرية والأجنبية صافي بيع بنحو 59.3 مليون جنيه و311.5 مليون جنيه على الترتيب، في حين اتجهت المؤسسات العربية للشراء بصافي 19.5 مليون جنيه.







