فقد فائض الميزان التجاري السعودي زخمه في يونيو، بعدما انخفضت الصادرات بوتيرة أسرع من الواردات، في تحول عن القفزة التي شهدها الفائض خلال الأشهر السابقة.
بلغ الفائض نحو 17.3 مليار ريال، بانخفاض نسبته 10% عن يونيو من العام الماضي، و20.8% مقارنة بمايو، وفق البيانات الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء.
وبلغت الصادرات السلعية نحو 87.8 مليار ريال، متراجعة 4.5% على أساس سنوي، فيما انخفضت الواردات إلى نحو 70.4 مليار ريال، بتراجع 3% سنوياً.
ويعيد أداء يونيو الفائض إلى التراجع على أساس سنوي بعد ثلاثة أشهر متتالية من النمو. وتظهر البيانات المحدثة مراجعة فائض مايو إلى نحو 21.9 مليار ريال، مقارنة بنحو 26 مليار ريال في البيانات الأولية التي استند إليها تقرير الشهر الماضي.
النفط يضغط على الصادرات
جاءت الصادرات النفطية في صدارة العوامل التي ضغطت على التجارة الخارجية، إذ انخفضت قيمتها 2.3% على أساس سنوي إلى نحو 63.2 مليار ريال. ورغم ذلك، ارتفعت حصة النفط من إجمالي الصادرات إلى 72% مقابل 70.4% قبل عام، نتيجة انخفاض المكونات غير النفطية بوتيرة أكبر.
وفقدت الصادرات غير النفطية أيضاً جزءاً من زخمها خلال الشهر. فتراجعت الصادرات الوطنية غير البترولية، باستثناء إعادة التصدير، 11.4% على أساس سنوي إلى نحو 15.3 مليار ريال، بينما انخفضت إعادة التصدير 6.7% إلى نحو 9.3 مليار ريال. وبذلك تراجعت الصادرات غير النفطية شاملة إعادة التصدير 9.7% مقارنة بنفس الشهر من العام الماضي.
وجاء ضعف إعادة التصدير بصورة أساسية من هبوط صادرات الآلات والأجهزة والمعدات الكهربائية وأجزائها 41.7%، وهي فئة تمثل أكثر من ثُلث إجمالي إعادة التصدير. كما تراجعت نسبة الصادرات غير النفطية إلى الواردات إلى 34.9% من 37.5% قبل عام، بعدما هبطت الصادرات غير النفطية بوتيرة تفوق انخفاض الواردات.
يأتي هذا الأداء في وقت تسعى فيه المملكة إلى توسيع قاعدة صادراتها بعيداً عن الخام، بعدما سجلت الصادرات غير النفطية نمواً بنحو 15% خلال 2025، في مؤشر على استمرار جهود تنويع مصادر التجارة الخارجية.
كما أصبحت إعادة التصدير أحد العناصر الأكثر تأثيراً في حركة الصادرات غير النفطية السعودية خلال الأشهر الأخيرة، مع استفادة موانئ المملكة ومنافذها من إعادة توجيه بعض مسارات التجارة الإقليمية في ظل اضطرابات الشحن في الخليج.
اليابان تتصدر وجهات الصادرات
شهد ترتيب وجهات الصادرات السعودية تحولاً لافتاً خلال يونيو، إذ تصدرت اليابان القائمة بحصة 13.2% من إجمالي الصادرات لتحل محل الصين، تلتها كوريا الجنوبية بنسبة 11.5%، ثم الصين بنسبة 9.4%. وبلغت صادرات المملكة إلى اليابان نحو 11.6 مليار ريال، مقابل نحو 10.1 مليار ريال إلى كوريا الجنوبية و8.3 مليار ريال إلى الصين.
وفي جانب الواردات، حافظت الصين على موقعها كأكبر مصدر للسلع إلى المملكة بحصة بلغت 22% من الإجمالي، تلتها سويسرا والولايات المتحدة. وبلغت واردات السعودية من الصين نحو 15.5 مليار ريال خلال الشهر.








