ارتفعت الأسهم الآسيوية، بقيادة شركات صناعة الرقائق، بعدما خفّض تراجع أسعار النفط الخام المخاوف بشأن تسارع التضخم.
وصعد مؤشر “إم إس سي آي” لأسهم آسيا والمحيط الهادئ 0.8%، وكانت “سامسونج إلكترونيكس” و”إس كيه هاينكس” أكبر المساهمين في المكاسب. وكان المؤشر الإقليمي في طريقه لتسجيل رابع مكسب في خمس جلسات.
كما ارتفعت أسهم شركات الرقائق في وول ستريت؛ إذ أنهت “إنفيديا” سلسلة خسائر استمرت سبعة أيام قبيل إعلان نتائجها في وقت لاحق يوم الأربعاء.
ومع ذلك، ظل الحذر قائماً، مع تراجع العقود الآجلة لمؤشري “ناسداك 100″ و”إس آند بي 500” في التعاملات الآسيوية.
وانخفض خام “برنت” 2.5% إلى نحو 86.35 دولار للبرميل، مع مناقشة إيران وعُمان “إطاراً مؤقتاً” يهدف إلى استئناف حركة الشحن عبر مضيق هرمز. وأسهم تراجع الخام 8.5% هذا الأسبوع في تخفيف المخاوف بشأن التضخم، ما ساعد السندات الحكومية على الارتفاع.
وحافظت سندات الخزانة الأمريكية على مكاسبها من أمس الثلاثاء، حين انخفض عائد السندات القياسية لأجل 10 سنوات سبع نقاط أساس. وارتفعت السندات الحكومية في اليابان ونيوزيلندا، بينما محت السندات الأسترالية مكاسبها السابقة وتراجعت، بعدما عزز تقرير عن التضخم الرهانات على رفع أسعار الفائدة.
وأتاح تراجع النفط بعض الارتياح للأسواق بعدما ضغط استمرار التضخم وارتفاع العوائد على شهية المخاطرة.
وقد تحدد ثلاثة أحداث رئيسية مسار التداول هذا الأسبوع، وهي نتائج “إنفيديا” اليوم الأربعاء للحصول على مؤشرات بشأن ما إذا كان صعود الذكاء الاصطناعي قادراً على استعادة زخمه، وصدور مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأمريكي، وخطاب رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش في جاكسون هول يوم الجمعة للحصول على إشارات بشأن مسار أسعار الفائدة.
وكتب كايل رودا، كبير المحللين لدى “كابيتال دوت كوم” (Capital.com)، في مذكرة: “على الرغم من أن جبل مخاطر الأحداث يلقي بظلال طفيفة على الأسواق، فإن انحسار المخاطر الجيوسياسية وما أعقبه من انخفاض أسعار النفط كان كافياً لتعويض حالة الترقب”.
النفط والتجارة الكندية في صدارة تحركات الأسواق
في أجزاء أخرى من السوق، استقر الدولار الكندي بعدما رد رئيس الوزراء الكندي مارك كارني بالمثل على الرسوم الجمركية الجديدة التي فرضها الرئيس دونالد ترامب، وأعلن دعماً للشركات المتضررة من النزاع التجاري المتصاعد مع أكبر شريك تجاري للبلاد.
من جهتها، تدرس الولايات المتحدة اتخاذ مزيد من الإجراءات التجارية ضد كندا بسبب ردها الانتقامي.
وارتفع الذهب 0.2% إلى 4667 دولاراً للأونصة، متجهاً لتسجيل سادس يوم من المكاسب. واستقرت “بتكوين” قرب 78400 دولار.
وتعرضت تجارة الذكاء الاصطناعي لضغوط في الآونة الأخيرة، مع تشكك المستثمرين في ما إذا كانت مليارات الدولارات التي يجري إنفاقها على التكنولوجيا ستولد عوائد متناسبة معها.
ويقدّر المحللون أن إيرادات “إنفيديا” تضاعفت تقريباً مقارنة بالعام السابق إلى 92 مليار دولار في الربع الماضي، وهو مبلغ يفوق ما يحققه أي من منافسيها خلال عام كامل.
وقال مارك ماليك من “سيبرت فايننشال” (Siebert Financial): “تعمل إنفيديا بكل طاقتها، وهي تفعل كل شيء على نحو صحيح تماماً في هذه المرحلة”. وأضاف: “نتوقع أخباراً جيدة هنا، لكن الجميع يتوقع ذلك أيضاً”.
ترقب لاجتماع جاكسون هول السنوي
سيتحول الاهتمام بعد ذلك إلى ندوة جاكسون هول السنوية يوم الجمعة، حيث سيلقي وارش أول خطاب رئيسي له بصفته رئيساً للاحتياطي الفيدرالي. وسيسعى المستثمرون إلى مزيد من الوضوح بشأن تقييمه للاقتصاد ومسار السياسة النقدية.
وأظهرت بيانات أمس الثلاثاء أن ثقة المستهلكين الأمريكيين تراجعت إلى أدنى مستوى في سبعة أشهر خلال أغسطس، مع تدهور التوقعات لأوضاع الأعمال وسوق العمل. وفي اليوم الأربعاء، سيتحول المستثمرون إلى مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأمريكي، وهو مقياس التضخم المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي.
وقال كيران كالدر، رئيس أبحاث الأسهم الآسيوية لدى “يونيون بانكير بريفيه” (Union Bancaire Privee): “يبدو أن السوق في حالة ترقب قبل صدور بعض النتائج الرئيسية وقبل أي شيء يقوله كيفن وارش في جاكسون هول في وقت لاحق من هذا الأسبوع”.








