توقع مصطفى إبراهيم، نائب رئيس مجلس الأعمال المصرى الصينى، أن تسهم زيارة الرئيس الصينى شى جين بينج إلى مصر فى توسيع آلية التبادل التجارى بالعملات المحلية بين البلدين، بما يخفف الضغط على الدولار فى تمويل التجارة الثنائية.
وقال إبراهيم لـ«البورصة» إن الزيارة تستهدف تعزيز التعاون الاقتصادى بين البلدين، إلى جانب تسهيل إجراءات حصول مصر على تمويل من البنك الآسيوى للاستثمار فى البنية التحتية، بما يدعم قدرة الاقتصاد المصرى على توفير احتياجاته التمويلية.
وأضاف أن مصر تستورد من الصين 20 مليار دولار سنويًا، ما يجعل التوسع فى استخدام العملات المحلية فى تسوية جزء من التجارة بين البلدين عاملًا يمكن أن يخفف الطلب على الدولار.
ومددت مصر والصين اتفاق مبادلة العملات لمدة 3 سنوات، بما يدعم التجارة والاستثمار ويقلل الاعتماد على الدولار في تسوية المعاملات.
وكشف إبراهيم أن الجانب الصينى يستهدف ضخ استثمارات بقيمة تصل إلى 4 مليارات دولار فى مصر بنهاية العام الحالى، موزعة على عدد من القطاعات، من بينها المنسوجات والسيارات والكيماويات والسلع المنزلية.
وأضاف أن مجلس الأعمال المصرى الصينى يعقد اجتماعًا فى أكتوبر المقبل بمشاركة 50 شركة صينية تابعة لهيئة الصادرات الصينية، لبحث فرص التعاون والاستثمار فى قطاعات الصحة والتكنولوجيا والعقارات والحوكمة.
وأشار إلى أن المجلس يمتلك علاقات مع نحو 30 منظمة رسمية فى المقاطعات الصينية المختلفة، بما يدعم جهود جذب شركات جديدة وزيادة الاستثمارات الصينية فى مصر.
وأشار إبراهيم إلى وجود طلبات صينية للتوسع فى المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، موضحًا أن شركة «تيدا» الصينية فى العين السخنة طلبت مساحات إضافية تصل إلى 7 ملايين متر مربع لتجهيزها وإقامة مصانع جديدة.
وأكد أن عددًا من المصانع الصينية الجديدة يستعد لبدء التشغيل بنهاية العام الحالى، بما يعزز دور المنطقة الاقتصادية لقناة السويس كقاعدة للتصنيع والتصدير إلى الأسواق الخارجية.
وقال إبراهيم إن صادرات مصر إلى الصين ارتفعت إلى نحو 840.8 مليون دولار خلال أول 6 أشهر من 2026، مقابل 280.5 مليون دولار خلال الفترة نفسها من 2025، بنمو بلغ 199.8%.
وأضاف أن هذه الزيادة، رغم قوتها، لا تزال أقل من الإمكانات التصديرية المصرية، داعيًا إلى تكثيف التحركات الرسمية والتجارية لزيادة نفاذ المنتجات المصرية إلى السوق الصينية.
وارتفعت الواردات المصرية من الصين إلى 10.4 مليار دولار خلال النصف الأول من 2026، مقابل 9.1 مليار دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضى، بنمو 14.3%.
وبذلك ارتفع إجمالى التبادل التجارى بين البلدين إلى 11.3 مليار دولار خلال أول 6 أشهر من 2026، مقابل 9.3 مليار دولار خلال الفترة نفسها من 2025، بزيادة 21.5%، وفقًا لبيانات الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء.
وشدد إبراهيم على ضرورة تكثيف البعثات الرسمية المصرية إلى الصين بمشاركة الوزراء ورجال الأعمال، بهدف زيادة الصادرات والاستفادة من الفرص المتاحة أمام المنتجات المصرية فى السوق الصينية.







