تستهدف شركة منثم، مضاعفة إجمالي الأصول على منصتها إلى نحو 8 مليارات جنيه خلال 2027، مقابل ما يتراوح 3.5 و4 مليارات جنيه حاليًا، بدعم من التوسع في المنتجات الاستثمارية وإطلاق صناديق جديدة خلال الفترة المقبلة، حسبما قال إسماعيل سرهنك، الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي للعمليات بالشركة.
وأوضح سرهنك لـ«البورصة» إن صندوق «منثم كور» يستحوذ حاليًا على نحو 50-55% من إجمالي الأصول، بينما تتوزع النسبة المتبقية على المنتجات الاستثمارية الأخرى، مشيرًا إلى أن وزن الصندوق تراجع تدريجيًا مع إطلاق منتجات جديدة وزيادة إقبال العملاء على أدوات استثمارية متنوعة.
وأشار سرهنك إلى أن الشركة بدأت أعمالها كتطبيق متخصص في الادخار، قبل التوسع تدريجيًا في المنتجات الاستثمارية وإدارة الثروات، مع الحفاظ على تركيزها الأساسي على الادخار والاستثمار.
وأوضح أن «منثم» بدأت بصندوق واحد في 2022 يستثمر في أذون الخزانة، وهو «منثم كور»، بعائد يومي تراكمي مع إتاحة عمليات الشراء والاسترداد بصورة مرنة، بما يجعل تجربة المنتج قريبة من حساب التوفير البنكي.
وأضاف أن الشركة اختارت في البداية التركيز على منتج منخفض المخاطر بهدف بناء الثقة مع العملاء، قبل التوسع في المنتجات الاستثمارية.
ومع نمو قاعدة العملاء، أطلقت الشركة «منثم الدولاري»، وهو صندوق نقدي يستثمر في السندات الدولارية «Eurobonds»، ويستهدف العملاء أصحاب الأفق الاستثماري الأطول، ويفضل أن يكون الاستثمار لمدة 6 أشهر فأكثر، مع استمرار إتاحة الإيداع والاسترداد بصورة مرنة.
كما أطلقت «منثم جرو» المتتبع لمؤشر EGX30، استجابة لزيادة طلب العملاء على الاستثمار في البورصة، مع الإبقاء على نموذج عمل قائم على صناديق الاستثمار بدلًا من التحول إلى منصة سمسرة.
وقال سرهنك إن الهدف من ذلك هو توفير أدوات استثمارية للعملاء الذين لا يمتلكون الوقت أو الخبرة الكافية لاختيار الأسهم وإدارة محافظهم بصورة مباشرة.
وأوضح أن قاعدة عملاء «منثم» تضم حالياً نحو 45 ألف عميل نشط، بينما يصل عدد مرات تحميل التطبيق إلى نحو 150و170 ألفًا، مؤكدًا أن الشركة تركز على العملاء النشطين باعتبارهم المؤشر الأهم.
وأضاف أن المنصة تخدم كذلك نحو 350 شركة نشطة من خلال تطبيق منفصل مخصص لقطاع الشركات، كما تستهدف الوصول إلى 50 ألف عميل نشط و 400 شركة نشطة بنهاية 2026.
وقال سرهنك إن الشركة تنتظر موافقة الهيئة العامة للرقابة المالية على استخدام آليات E-KYC، بما يسمح باستكمال إجراءات التعرف على العملاء والانضمام إلى المنصة بصورة إلكترونية.
وأوضح أن «E-KYC» لا تمثل رخصة جديدة، وإنما موافقة تنظيمية تتيح استخدام الوسائل الإلكترونية في إجراءات التعرف على العملاء.
وأشار إلى أن «منثم» لا تستهدف الحصول على رخصة إدارة الأصول في الوقت الحالي.
وأوضح أن الشركة تستطيع حاليًا إطلاق وإتاحة الصناديق من خلال شركات متخصصة في إدارة الأصول، وبالتالي لا توجد حاجة فورية للحصول على الرخصة.
وأضاف أن «منثم» قد تتقدم للحصول على رخصة إدارة الأصول خلال العامين المقبلين، عندما يصل حجم أعمالها إلى مستوى يجعل الحصول عليها ذا قيمة مضافة حقيقية، موضحًا أن الهدف سيكون تطوير منتجات استثمارية جديدة وغير متاحة في السوق، وليس مجرد إضافة نشاط جديد.
واستبعد سرهنك أن يكون الاستحواذ على شركة تمتلك رخصًا مالية قائمة ضمن خطط «منثم» الحالية، مشيرًا إلى أن إجراءات الحصول على التراخيص واضحة ولا تمثل عائقًا أمام الشركة.
وأشار إلى إطلاق منتج «Wealth Plus»، الذي يجمع الصناديق الاستثمارية المختلفة في منتج واحد، ويحدد توزيع الاستثمارات وفق مستوى المخاطر الذي يتقبله العميل.
وأوضح أن المنتج يعيد ترتيب استثمارات العميل بصورة تلقائية ودورية للحفاظ على التوزيع المناسب لمستوى المخاطر، بما يقلل الحاجة إلى متابعة تحركات الأسواق وإعادة توزيع المحفظة بصورة مستمرة.
كما أطلقت الشركة «منثم جولز» لمساعدة العملاء على الادخار لتحقيق أهداف محددة، مثل شراء هاتف أو تمويل التعليم أو الزواج، من خلال الاستثمار في صندوق «منثم كور».
وأوضح سرهنك أن تأثير تغيرات أسعار الفائدة على عوائد أذون الخزانة لا يظهر بصورة فورية، إذ تتحدد أسعار الأذون وفق التفاعل بين الحكومة والطلب في السوق.
وأضاف أن خفض سعر الفائدة لا يعني بالضرورة انخفاض عوائد أذون الخزانة بنفس النسبة وفي التوقيت نفسه، خاصة مع امتلاك الصناديق لأذون بآجال استحقاق مختلفة.
وأشار إلى أن الأدوات القائمة تستمر في تحقيق عوائدها حتى تاريخ الاستحقاق، قبل إعادة استثمار الأموال في أدوات جديدة وفق أسعار الفائدة السائدة، ما يؤدي إلى انخفاض متوسط عائد الصندوق تدريجيًا وليس بصورة مفاجئة.
واستبعد سرهنك التوسع خارج مصر خلال الفترة الحالية، مؤكدًا أن السوق المحلية ما زالت تحمل فرص نمو كبيرة أمام الشركة.
وقال إن بعض الشركات الناشئة وقعت في السنوات الماضية في فخ التوسع الإقليمي مبكرًا، قبل الوصول إلى الحجم الكافي في السوق المحلية، بينما ترى «منثم» أن السوق المصرية مازالت توفر مساحة كبيرة للنمو.
وأوضح أن مصر تمتلك قاعدة سكانية تتجاوز 100 مليون نسمة، مع وجود شريحة واسعة لا تستخدم منتجات الادخار والاستثمار بصورة كافية، وهو ما يوفر مجالًا كبيرًا للتوسع.
وكشف عن أن القاهرة والإسكندرية تستحوذان حاليًا على ما بين 60 و65% من قاعدة عملاء «منثم»، بينما تأتي النسبة المتبقية من المحافظات.
وأوضح أن الشريحة العمرية الأكبر من العملاء تتراوح بين 18 و40 عامًا، مع تركّز أكبر في الفئة بين 30 و40 أو 45 عامًا.
وأشار إلى خطة تسويقية للتوسع في المحافظات خلال الفترة المقبلة، من خلال الجمع بين وسائل التواصل الاجتماعي والأنشطة الميدانية، مؤكدًا أن بناء الثقة يمثل عنصرًا أساسيًا في جذب العملاء.
وقال سرهنك إن العملاء الأجانب يمثلون نحو 10% من قاعدة عملاء «منثم»، مع اشتراط وجود حساب بنكي داخل مصر وفق الإجراءات المطلوبة.
وأضاف أن بعض العملاء يحولون دولارات من حساباتهم في الخارج، خاصة في دول الخليج، للاستثمار في الصندوق الدولاري، على أن يتم رد الأموال إلى حساباتهم البنكية داخل مصر عند الاسترداد.
وأشار إلى وجود عدد كبير من المصريين المقيمين في السعودية والكويت وقطر والبحرين ضمن قاعدة عملاء الشركة، موضحًا أن المصريين بالخارج يمثلون شريحة مهمة بالنسبة إلى المنتجات الادخارية والاستثمارية التي تقدمها الشركة.
واستبعد سرهنك إطلاق صندوق عقاري خلال الفترة الحالية، لكنه أشار إلى إمكانية تطوير منتجات استثمارية جديدة مرتبطة باحتياجات السوق مستقبلاً.
وأكد أن استراتيجية «منثم» تركز في المرحلة الحالية على الادخار والاستثمار، مع العمل على تطوير منتجات تلبي احتياجات العملاء الحالية، إلى جانب ابتكار منتجات جديدة قد لا يكون العملاء مدركين لاحتياجهم إليها قبل طرحها.








