ينتظر أن يؤدي الإصلاح الذي أجرته الصين مؤخراً على طريقة بيع المنازل إلى تفاقم الضغوط الواقعة بالفعل على مالية الحكومات المحلية، ما يدفع إيرادات مبيعات الأراضي إلى التراجع 30%، بحسب اقتصاديين في “جولدمان ساكس”.
يتجاوز هذا التقدير توقعات البنك السابقة بانخفاض قدره 20%، وفق مذكرة أصدرها الاقتصادي ليشنغ وانغ اليوم الاثنين.
وأشار إلى تحرك الصين مؤخراً لدفع شركات التطوير العقاري إلى الابتعاد عن نموذج البيع المسبق الشائع، والتحول نحو طرح عقارات مكتملة، وهو ما قد يزيد صعوبة شراء الأراضي بالنسبة إلى المطورين الذين يعانون شح السيولة.
يتماشى تقدير “جولدمان ساكس” الجديد مع أحدث الأرقام؛ إذ تراجعت إيرادات مبيعات الأراضي التي حققتها الحكومات المحلية على مستوى البلاد 30.8% خلال الأشهر السبعة الأولى من العام، إلى 1.2 تريليون يوان (179 مليار دولار)، وفق بيانات وزارة المالية.
ركود العقارات في الصين
يسلط هذا التقدير الضوء على حجم الضغوط التي تواجهها الحكومات المحلية في الصين في ظل تعاملها مع ركود سوق العقارات، الذي استنزف أحد المصادر الرئيسية لإيراداتها. ويتوقع “جولدمان ساكس” أن يستمر تراجع حصيلة مبيعات الأراضي حتى 2027 أو لما بعد ذلك، على أن تهبط الإيرادات المتأتية من هذه المبيعات في نهاية المطاف بما يصل إلى 90% مقارنة بذروتها المسجلة في منتصف 2021، بحسب البنك.
أظهر الاقتصاد الصيني ضعفاً واسع النطاق في يوليو، مع تباطؤ الاستهلاك بأكثر من المتوقع واستمرار انخفاض أسعار المنازل الجديدة. ويقدر بعض الاقتصاديين أن النمو تراجع بدرجة أكبر دون المستوى المستهدف سنوياً من الحكومة، ما دفع رئيس الوزراء لي تشيانغ إلى الدعوة إلى تعزيز إجراءات الدعم.
تعرض نظام البيع المسبق في الصين، الذي يسمح للمطورين ببيع الوحدات السكنية قبل اكتمالها، لانتقادات واسعة باعتباره سبباً في تفاقم فائض المعروض في القطاع ومساهمته في تراكم ديون شركات التطوير العقاري. وأدت مشروعات بناء المنازل غير المكتملة إلى موجة واسعة من مقاطعة سداد أقساط الرهن العقاري واحتجاجات في البلاد قبل بضع سنوات.
بموجب النموذج الجديد، لن يحصل المطورون سوى على دفعة مقدمة صغيرة من مشتري المنازل. وإذا أخفقوا في تسليم المنازل في الموعد المحدد، يحق للمشترين الانسحاب من عملية الشراء.








