دخلت البورصة المصرية اختبارًا حاسمًا أمام حاجز 57 ألف نقطة خلال تعاملات، فى الوقت الذى واجه فيه المؤشر الرئيسى EGX30 ضغوطًا بيعية من المؤسسات المصرية.
وسجلت صافى مبيعات المؤسسات 5 مليارات جنيه، إلا أن ارتفاع السيولة وعودة النشاط إلى قطاعات قيادية حافظًا على تماسك السوق وأبقيا سيناريو استكمال الصعود قائمًا.
وتراجع EGX30 بنسبة 0.09% ليغلق عند 56,627 نقطة، مقتربًا من منطقة مقاومة محورية 56.1 ألف نقطة.
فى المقابل ارتفع EGX70 بنسبة 0.23% إلى 21,668 نقطة، وصعد EGX100 بنسبة 0.28% ليسجل 28,292 نقطة.
وبلغت قيم التداول 19 مليار جنيه، من خلال تنفيذ من 318 ألف عملية على 3.8 مليار سهم، فيما سجل رأس المال السوقى للأسهم المقيدة 4.4 تريليون جنيه.
ويرى محللون أن تماسك EGX30 فوق مناطق الدعم الحالية، بالتزامن مع استمرار مستويات السيولة المرتفعة، يعزز فرص إعادة اختبار مستوى 57 ألف نقطة، بينما قد يؤدى اختراقه إلى فتح الطريق أمام 58 ألف نقطة.
«فهمي»: البتروكيماويات والعقارات والتكنولوجيا تقود الزخم
وقال أحمد فهمي، رئيس قسم التحليل الفنى بشركة ثرى واى لتداول الأوراق المالية، إن EGX30 لا يزال يتحرك فى اتجاه صاعد، معتبرًا التراجع الأخير حركة تصحيحية طبيعية بعد اقتراب المؤشر من مستوى 57 ألف نقطة.
وأضاف أن منطقة 56,100 إلى 55,880 نقطة تمثل دعمًا مهمًا للمؤشر، موضحًا أن الحفاظ على التحرك أعلى هذه المنطقة يبقى الاتجاه الصاعد قائمًا.
وأشار فهمى إلى أن البتروكيماويات والعقارات والتكنولوجيا بدأت فى استعادة نشاطها بعد فترة من الهدوء، معتبرًا أن تحرك هذه القطاعات يمثل عاملًا داعمًا لاستمرار الزخم الإيجابى فى السوق.
وأوضح أن قطاع البتروكيماويات استعاد نشاطه بقيادة سهمى أبو قير للأسمدة وموبكو، اللذين يقدمان إشارات إيجابية حتى الآن، بينما بدأ سهم طلعت مصطفى فى التحرك مقتربًا من مستوى 100 جنيه.
وأغلق سهم طلعت مصطفى عند 99.50 جنيه، وسط توقعات باستهدافه مستويات 104 و105 جنيهات خلال الفترة المقبلة.
ولفت إلى أن قطاع التكنولوجيا شهد أيضًا تحركات إيجابية بقيادة سهمى المصرية للاتصالات وفوري، متوقعًا استمرار القطاعات الثلاثة فى قيادة حركة التداول خلال الفترة المقبلة.
«الكردي»: اختراق المقاومة يفتح الطريق إلى 58 ألف نقطة
وقال مصطفى الكردي، مدير مجموعة بشركة العربى الأفريقى لتداول الأوراق المالية، إن مؤشرات البورصة المصرية تواصل التحرك فى اتجاه عرضى على المدى القصير، مع احتفاظ EGX30 بمستويات دعم قوية تعزز فرص استكمال الصعود.
وأوضح أن 55 ألف نقطة تمثل منطقة دعم رئيسية للمؤشر، فيما تمثل منطقة 54.5 ألف نقطة دعمًا إضافيًا فى حال تعرض السوق لتراجعات مؤقتة.
وأضاف أن EGX30 يتحرك حاليًا داخل نطاق عرضى بين 54.5 و56 ألف نقطة، مع استهداف مستوى 57 ألف نقطة.
وأشار إلى أن وصول المؤشر إلى 58 ألف نقطة قد يتزامن مع تحرك سهم البنك التجارى الدولى «CIB» نحو مستوى 145 جنيهًا، بما يدعم أداء EGX30.
ولفت الكردى إلى أن عمليات البيع من جانب المؤسسات المصرية والأجنبية لا تعكس بالضرورة ضعفًا فى السوق، موضحًا أن عددًا من الأسهم القيادية الموجودة ضمن محافظ المؤسسات وصل إلى مستويات سعرية مرتفعة، وهو ما يدفع إلى تنفيذ عمليات جنى أرباح.
وفيما يتعلق بمؤشر EGX70، قال الكردى إنه يتحرك أيضًا فى نطاق عرضي، معتبرًا أن الأداء القوى الذى سجله خلال الفترة الماضية يجعل التحركات الحالية أقرب إلى مرحلة تصحيح وتجميع.
وأضاف أن المؤشر السبعينى يتحرك بين مستوى دعم عند 20.5 ألف نقطة ومقاومة عند 22 ألف نقطة.
وأشار إلى أن كسر أى من المستويين سيحدد الاتجاه المقبل ويفتح المجال أمام مستهدفات جديدة.
ونصح الكردى المستثمرين بالتركيز على انتقاء الأسهم خلال الفترة المقبلة، خاصة فى ظل وجود أسهم تشهد تحركات مضاربية قوية وارتفاعات سعرية مؤقتة دون استمرار واضح فى الأداء.
وشدد على أهمية الاعتماد على الشركات ذات الملاءة المالية القوية والأساسيات الجيدة.
وأكد أن انتقاء الأسهم سيكون العامل الأهم لتحقيق أداء أفضل خلال المرحلة المقبلة، مع ضرورة توخى الحذر عند التعامل مع الأسهم ذات التحركات المضاربية.
وقال فهمى إن EGX70 لا يزال يتحرك فى نطاق عرضي، مع وجود ضعف نسبى فى محاولات الصعود، مشيرًا إلى أن تجاوز مستوى 22,170 نقطة والإغلاق أعلاه سيمثل إشارة إيجابية تسمح باستهداف مستويات 23 و24 ألف نقطة.
وأوضح أن المؤشر طالما يتحرك بين مستوى المقاومة عند 22,170 نقطة ومنطقة الدعم عند 20,700 نقطة، فإن الاتجاه العرضى يظل قائمًا، مع احتمالية اختبار منطقة الدعم وكسرها حال استمرار الضعف.
ونصح المستثمرين بزيادة التركيز على أسهم EGX30 مقارنة بأسهم EGX70 فى الوقت الحالي، مع إدارة المخاطر بصورة أكثر تحفظًا فى أسهم الشركات الصغيرة والمتوسطة.
وأوضح أن الاتجاه الصاعد للمؤشر الرئيسى أكثر وضوحًا، بينما لا تزال الرؤية الفنية لمؤشر EGX70 غير محسومة.
وعلى صعيد تعاملات المستثمرين، استحوذ الأفراد على 57.09% من إجمالى التداولات، مقابل 42.9% للمؤسسات، فيما استحوذ المستثمرون المصريون على 80.81% من التعاملات، مقابل 4.05% للأجانب و15.14% للعرب.
واتجه الأفراد العرب والأجانب للبيع بصافى 27 مليون جنيه و3.4 مليون جنيه على التوالي، بينما سجل الأفراد المصريون صافى شراء بقيمة 217 مليون جنيه.
وسجلت المؤسسات المصرية صافى بيع بـ5 مليارات جنيه، كما سجلت المؤسسات الأجنبية صافى بيع بقيمة 342 مليون جنيه، فى حين اتجهت المؤسسات العربية للشراء بصافى 5 مليارات جنيه.








