قال فتح الله فوزي، نائب رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين، إن المرحلة المقبلة تتطلب تقليل الاعتماد المفرط على مبيعات الوحدات كمصدر رئيسي لتمويل المشروعات، والتوجه إلى نماذج تمويل واستثمار أكثر تنوعًا واستدامة، تشمل الشراكات، والأدوات التمويلية، والاستثمار المؤسسي، والأصول المدرة للدخل.
وأضاف فوزي، خلال كلمته بمؤتمر «سيتي سكيب 2026»، أن تنويع مصادر التمويل يسهم في تحقيق توازن أفضل بين المخاطر والعوائد، ويدعم قدرة الشركات على استدامة مشروعاتها، بدلًا من الاعتماد بصورة أساسية على نموذج البيع لتمويل مراحل التطوير.
وأوضح أن السوق العقاري المصري يقف أمام مرحلة جديدة من النضج المؤسسي والاستثماري، في ظل التحولات الاقتصادية والجيوسياسية العالمية، وتغير خريطة الاستثمار في المنطقة، إلى جانب تطور احتياجات العملاء وأدوات التمويل.
وأشار إلى أن حجم السوق وطبيعته تغيرا بصورة كبيرة خلال السنوات الأخيرة، بالتزامن مع تغير التحديات واحتياجات العملاء وخريطة الاستثمار الإقليمية، لافتًا إلى أن إعادة تشكيل الاقتصاد العالمي وحركة رؤوس الأموال زادت من حدة المنافسة بين الدول لجذب الاستثمارات.
وأكد أن المستثمر أصبح أكثر دقة في اختيار الأسواق والمشروعات والشركاء الذين يوجه إليهم أمواله، ما يفرض على الشركات العقارية تطوير نماذج أعمالها، والانتقال من التركيز على بيع الوحدات إلى خلق القيمة.
وفيما يتعلق بالأسواق الإقليمية، قال فوزي إن التحولات التي تشهدها المملكة العربية السعودية ودول الخليج تمثل تغيرًا كبيرًا في صناعة التطوير العقاري بالمنطقة.
وأضاف أن العلاقة بين مصر ودول الخليج يجب أن تقوم على تكامل الفرص والخبرات ورؤوس الأموال، وليس المنافسة على جذب رأس المال فقط، بما يفتح المجال أمام فرص أكبر للتعاون والاستثمار المشترك.
وأكد أن السوق العقاري خلال المرحلة المقبلة لن يكافئ بالضرورة الشركات الأكبر حجمًا، وإنما الشركات الأكثر كفاءة ومصداقية، وقدرة على التنفيذ وخلق القيمة.
وشدد على أهمية دور القطاع الخاص في تطوير السوق العقاري، بالتوازي مع مسؤولية الدولة عن استكمال تنظيم السوق، وزيادة مستويات الشفافية، وحماية أطراف المنظومة، وتهيئة بيئة استثمارية أكثر وضوحًا واستقرارًا.








