قال خالد هاشم، وزير الصناعة، إن الحكومة تستهدف خلال المرحلة الحالية بناء قاعدة أقوى لجذب الاستثمارات الصناعية، مستفيدة من التطور الذي شهدته البنية التحتية والخدمات اللوجستية خلال السنوات الأخيرة، بما يعزز قدرة الاقتصاد المصري على استقطاب استثمارات جديدة.
وأضاف هاشم، خلال فعاليات مؤتمر «انطلاق» لقطاع ريادة الأعمال المصري، أن جذب الاستثمارات إلى مصر لم يعد يعتمد فقط على موقعها الجغرافي، كما كان الحال قبل 10 أو 15 عاماً، وإنما أصبح مرتبطاً بمجموعة متكاملة من المقومات تشمل البنية التحتية والخدمات اللوجستية وحركة التجارة والشحن، إلى جانب تطور منظومة الأعمال.
وأوضح أن هذه المقومات تمثل الأساس الذي يمكن البناء عليه خلال المرحلة المقبلة، مشيراً إلى أن دور الحكومة يتركز في تحديد القطاعات القادرة على قيادة التنمية والعمل على دعمها باعتبارها محركات رئيسية للنمو الاقتصادي.
وأكد وزير الصناعة أن الحكومة لا تستهدف فقط تحقيق معدلات نمو مرتفعة، وإنما تعمل على تحويل هذا النمو إلى تنمية اقتصادية مستدامة، موضحاً أن هناك فارقاً بين تحقيق النمو الاقتصادي وبين انعكاسه بصورة مستدامة على الاقتصاد.
وأشار إلى أن قطاع الصناعة حقق نمواً خلال الفترة الماضية، بالتوازي مع نجاح الحكومة في جذب شركات واستثمارات كبيرة، فضلاً عن استهداف خلق آلاف فرص العمل، إلا أن تحقيق التنمية المستدامة يتطلب وجود قاعدة قوية من الشركات الصغيرة والمتوسطة ورواد الأعمال.
وقال هاشم إن نمو الشركات الصغيرة والمتوسطة وانتشارها داخل الاقتصاد يمثل الحلقة التي تحول النمو الاقتصادي إلى تنمية حقيقية ومستدامة، مؤكداً أن هذا القطاع سيكون محوراً رئيسياً في توجهات الحكومة خلال الفترة المقبلة.
وأضاف أن التركيز على ريادة الأعمال والشركات الصغيرة والمتوسطة يأتي باعتبارها أحد المحركات الأساسية القادرة على توسيع قاعدة النشاط الاقتصادي وخلق فرص عمل جديدة، إلى جانب تعزيز استفادة الاقتصاد من الاستثمارات الصناعية الكبرى.
وأكد أن المرحلة المقبلة ستشهد الكشف بصورة أكثر تفصيلاً عن الخطط والإجراءات التي تستهدف دعم منظومة ريادة الأعمال والشركات الصغيرة والمتوسطة، بما يضمن استمرار النمو الصناعي وتحويله إلى قيمة مضافة أوسع داخل الاقتصاد.








