دعا الرئيس عبدالفتاح السيسى دول تجمع «البريكس» إلى تعزيز التعاون الاقتصادى والمالى، وتطوير أدوات تمويل مبتكرة وميسرة تساعد الدول على مواجهة الضغوط المتزايدة الناجمة عن أعباء الديون وضيق الحيز المالى.
وأكد السيسى، خلال الجلسة المغلقة لقمة تجمع «البريكس» لعام 2026، أهمية إصلاح الهيكل المالى الدولى، وتعزيز دور «بنك التنمية الجديد» فى تلبية الاحتياجات التمويلية للدول الأعضاء، بما يدعم جهود التنمية ويتيح مساحة أكبر لتمويل المشروعات التنموية.
وقال إن الأزمات المتشابكة التى يشهدها العالم، وانعكاساتها على قطاعات الأمن والطاقة والتجارة وسلاسل الإمداد، تفرض ضرورة الانتقال بالتعاون بين دول التجمع إلى مشروعات وبرامج عملية تسهم فى دعم التنمية وتنويع مصادر النمو وتعزيز الإنتاجية.
وأشار الرئيس إلى أن التطورات الراهنة فى منطقة الشرق الأوسط وتداعياتها السلبية على الاقتصاد العالمى وحركة التجارة والطاقة وسلاسل الإمداد، تؤكد الترابط الوثيق بين الأمن والتنمية، وأهمية تعزيز التعاون الدولى لمواجهة تداعيات الأزمات المتلاحقة.
وفى ملف الأمن الغذائى، أكد السيسى أهمية تعزيز الأمن الغذائى والمائى وأمن الطاقة، فى ظل ارتفاع تكاليف الغذاء والطاقة والاضطرابات التى تشهدها سلاسل الإمداد، وما تفرضه من ضغوط إضافية على الدول النامية.
وأوضح أن الدولة تواصل العمل على تطوير مركز للحبوب واللوجستيات، بما يسهم فى دعم الأمن الغذائى وتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمى للتجارة والخدمات اللوجستية، مستفيدة من موقعها الاستراتيجى واتصالها بممرات التجارة العالمية.
وأكد السيسى أن مصر تنظر إلى تجمع «البريكس» باعتباره فرصة واعدة وإطارًا فعالًا لبناء شراكات عملية، والمساهمة فى تطوير منظومة اقتصادية دولية أكثر توازنًا وقدرة على الاستجابة لتطلعات الدول والشعوب.
وقال إن مصر تتطلع إلى تولى رئاسة تجمع «البريكس» فى المستقبل القريب، ومواصلة العمل مع الدول الأعضاء لتطوير التعاون فى مختلف المجالات، وترجمة الإمكانات والقدرات المتاحة إلى شراكات ومشروعات ملموسة تدعم جهود التنمية.







