عبدالفتاح: تشتت السيولة وغياب الزخم يدفعان السوق لاختبار مستويات دعم جديدة
أنهت البورصة المصرية أولى جلسات الأسبوع على تراجعات جماعية، بضغط من مبيعات المؤسسات المصرية والعربية وضعف السيولة، ما دفع المؤشر الرئيسي لكسر مستوى 56 ألف نقطة للمرة الأولى منذ عدة جلسات.
وتراجع EGX30 بنسبة 1.09% ليغلق عند 55,664 نقطة، فيما هبط مؤشر EGX70 للأسهم الصغيرة والمتوسطة بنسبة 0.98% إلى 21,192 نقطة.
وانخفض مؤشر EGX100 الأوسع نطاقًا بنسبة 1.04% مسجلًا 27,705 نقطة.
وقال أحمد فهمي، رئيس قسم التحليل الفني بشركة ثري واي لتداول الأوراق المالية، إن التراجع الحالي يمثل حركة تصحيحية طبيعية بعد الارتفاعات الأخيرة.
وأشار إلى أن المؤشر لا يزال يتحرك أعلى مستويات دعم مهمة، بما يقلل مخاوف تحول الاتجاه العام إلى هابط.
وأوضح أن مستوى 54.5 ألف نقطة يمثل الدعم الرئيسي للمؤشر، وأن كسره قد يدفعه للتراجع 50 ألف نقطة ثم 45 ألف نقطة حال كسر المستوى الأخير.
وأضاف أن ثبات المؤشر أعلى 54.5 ألف نقطة قد يتيح له الارتداد مجددًا مستهدفًا تجاوز 56 ألف نقطة ثم الوصول إلى 57 ألف نقطة.
وأشار إلى أن EGX70 لا يزال أضعف أداءً بعدما فشل في تأكيد اختراق قمته السابقة، موضحًا أن استعادة الاتجاه الصاعد تتطلب اختراق مستوى 22.1 ألف نقطة، بينما قد يدفع استمرار التداول دونه المؤشر نحو 18 ألف نقطة، وربما 16 ألف نقطة حال استمرار التراجع.
ونصح بعدم زيادة الانكشاف على أسهم EGX70 حاليًا، وقصر التعامل عليها على المدى القصير، مع تجنب الشراء بالهامش لحين تأكيد اختراق مستوى 22.1 ألف نقطة. واعتبر أن تسجيل تداولات بين 10 و11 مليار جنيه خلال جلسات التراجع أمر إيجابي في سياق الحركة التصحيحية.
من جانبه، قال حسام عيد، عضو مجلس إدارة شركة كابيتال فاينانشال القابضة، إن اتجاه المؤسسات المالية المصرية والعربية نحو البيع دفع المؤشر لكسر مستوى الدعم الرئيسي عند 56 ألف نقطة، بالتزامن مع ضغوط بيعية على غالبية الأسهم القيادية.
وتوقع عيد محاولة ارتداد EGX30 خلال الأسبوع الجاري بشرط الحفاظ على دعم 55,400 نقطة.
ولفت إلى أن التماسك أعلى هذا المستوى قد يعيد المؤشر نحو مقاومة 56 ألف نقطة ثم 56,400 نقطة.
وأوضح أن تراجع مؤشر الأسهم الصغيرة والمتوسطة جاء نتيجة جني أرباح من المستثمرين الأفراد العرب والأجانب على الأسهم التي سجلت ارتفاعات قوية خلال الشهر الماضي، متوقعًا عودة الارتداد حال استمرار مشتريات الأفراد المصريين وعودة العرب والأجانب للشراء، مع الحفاظ على دعم 21 ألف نقطة.
وسجل السوق تداولات بلغت 11 مليار جنيه، عبر تنفيذ أكثر من 261 ألف عملية على نحو 2.6 مليار سهم، فيما استقر رأس المال السوقي للأسهم المقيدة عند نحو 4.3 تريليون جنيه.
وقال أحمد عبدالفتاح، مدير إدارة العمليات بشركة إيجي تريند لتداول الأوراق المالية، إن ضعف السيولة وتشتت توجهات المستثمرين ضغطا على أداء السوق، في ظل غياب شبه كامل للمؤسسات الأجنبية وسيطرة الأفراد على الجزء الأكبر من التداولات.
وأضاف أن المؤشر فشل في الاستقرار أعلى مستوى 56,300 نقطة بسبب محدودية السيولة واحتياجات التمويل المرتبطة بالاكتتابات، ما أدى إلى كسر مستوى 56,100 نقطة ثم مستويات دعم متتالية عند 55,900 و55,650 نقطة.
وتوقع اتجاه المؤشر لاختبار منطقة 55,500 – 55,300 نقطة، والتي قد تمثل نقطة انطلاق لعمليات شراء جديدة تستهدف العودة إلى مستويات 55,900 ثم 56,100 نقطة.
وجح استمرار التحرك في نطاق عرضي بين 55,300 و56,100 نقطة خلال الأسبوع الجاري لحين ظهور محفزات جديدة أو تحسن السيولة.
وأشار إلى أن EGX70 قد يحافظ على أداء أفضل نسبيًا بدعم بعض الأسهم المضاربية، رغم أن استمرار التصحيح على الأسهم التي حققت مكاسب كبيرة سابقًا سيظل يمثل ضغطًا عليه.
واستحوذ المستثمرون الأفراد على 83.66% من إجمالي التعاملات مقابل 16.33% للمؤسسات، فيما استحوذ المصريون على 96.02% من التداولات مقابل 1.23% للأجانب و2.75% للعرب.
واتجهت المؤسسات المصرية والعربية إلى البيع بصافي 613.7 مليون جنيه و65 مليون جنيه على الترتيب، بينما سجلت المؤسسات الأجنبية صافي شراء بقيمة 47.5 مليون جنيه.








