الاجتماع المرتقب يبحث آليات التعامل مع الشركات المتعثرة وفقاً لطبيعة كل حالة
تعتزم الحكومة عقد اجتماع موسع مع المطورين العقاريين خلال الشهرين المقبلين، لبحث ملف الشركات والمشروعات المتعثرة، ووضع الآليات التنفيذية للتعامل مع المشكلات التى تواجهها، حسبما كشفت مصادر مطلعة لـ«البورصة».
وأوضحت أن الحكومة تتطلع إلى تعجيل عقد الاجتماع بتوجيهات من الرئيس عبدالفتاح السيسى، لسرعة التوصل إلى حلول تدعم استكمال المشروعات المتوقفة والحفاظ على حقوق العملاء واستقرار السوق العقارية.
وأشارت إلى أن الاجتماع المرتقب سينعقد فور الانتهاء من إعداد قانون الاتحاد المصرى للمطورين العقاريين، واستكمال الحصر الشامل للمشروعات المتعثرة وتقييم الأوضاع المالية والتنفيذية للشركات.
وأوضحت المصادر أن اللجنة المختصة تواصل دراسة الملفات التفصيلية للشركات المتأخرة، مع تقييم الموقفين التنفيذى والمالى وأسباب التعثر.
تنسيق مع البنوك لتقييم المراكز المالية وضمان استكمال المشروعات وحماية حقوق العملاء
وأشارت إلى وجود تنسيق مكثف مع الجهاز المصرفى لبحث الموقف التمويلى للشركات الحاصلة على قروض وتسهيلات بنكية.
وأضافت أن التقييم يستهدف تحديد حجم التسهيلات الممنوحة ونسبة استخدامها ومدى توجيه التمويلات للأغراض المحددة فى العقود، بما يساعد على تصنيف الشركات وتحديد القابل منها لاستكمال مشروعاته، مقابل الحالات التى تحتاج إلى إعادة هيكلة مالية أو حلول تمويلية عاجلة.
طرح مسودة قانون «اتحاد المطورين» على مجلس الوزراء خلال 3 أشهر
وفى سياق متصل، كشفت المصادر عن اقتراب الانتهاء من صياغة مسودة قانون الاتحاد المصرى للمطورين العقاريين، تمهيداً لطرحها للحوار المجتمعى مع أطراف المنظومة العقارية، قبل إحالتها إلى مجلس الوزراء خلال الأشهر الثلاثة المقبلة.
وتستهدف الخطوة إيجاد إطار تنظيمى يحدد ضوابط العمل بالسوق العقارية ومسؤوليات أطراف المنظومة، بالتوازى مع بناء قاعدة بيانات دقيقة عن أداء الشركات والمشروعات ومعدلات التنفيذ والتسليم.
وكان الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء، قد عقد اجتماعاً موسعاً مطلع سبتمبر الجارى لمتابعة آليات تنظيم السوق، مشدداً على ضرورة احترام العقود المبرمة والوفاء بالتزامات التنمية، فيما وجهت الجهات الرقابية بإجراء حصر دقيق للمشروعات المتعثرة، بما يدعم استقرار القطاع العقارى.
وفى المقابل، تعكس مؤشرات كبار المطورين العقاريين استمرار قوة الطلب بالسوق، رغم وجود حالات محدودة من التعثر، بحسب هشام طلعت مصطفى، الرئيس التنفيذى لمجموعة طلعت مصطفى القابضة.
وقال طلعت مصطفى فى تصريحات تلفزيونية، إن مبيعات أكبر 10 شركات عقارية فى مصر تجاوزت 800 مليار جنيه خلال العام الجارى، بينما تخطت مبيعات أكبر 3 شركات عقارية فى الساحل الشمالى 400 مليار جنيه خلال 2026.
وأضاف أن مبيعات مجموعة طلعت مصطفى القابضة بلغت 270 مليار جنيه حتى الآن، بنسبة تحصيل وصلت إلى 99.6%.
وأشار إلى أن عدد الوحدات تحت الإنشاء لدى أكبر 10 شركات عقارية يقدر بنحو 500 ألف وحدة.
وأوضح أن السوق العقارية تشهد طلباً مرتفعاً، وأن معدلات الشراء لدى أغلب الشركات العقارية تسير بصورة طبيعية، بما يعكس قوة الطلب واستمرار النشاط رغم التحديات التى تواجه بعض الشركات.
وأشار طلعت مصطفى إلى أن السوق العقارية شهدت مؤخراً دخول بعض الشركات الصغيرة التى واجهت تعثراً فى التنفيذ، مقدراً نسبة الشركات العقارية المتعثرة بـ1% إلى 2% فقط.
وأضاف أن السوق شهدت فى نهاية 2023 وبداية 2024 دخول عملاء بغرض المضاربة على العقارات وتحقيق مكاسب كبيرة، إلا أن بعضهم لم يتمكن من الاستمرار، ما دفعهم لاحقاً إلى التخارج من الوحدات لعدم قدرتهم على توفير قيمة الأقساط المستحقة.








