وبحسب شركة “توينتي سي آي” المتخصصة في بيانات العقارات، جرى بيع نحو 44 ألف منزل مخصص للإيجار في أنحاء بريطانيا منذ بداية يوليو الماضي، وفقًا لما نقلته صحيفة “تليجراف” البريطانية.
وأظهر التحليل أن 562 عقارًا كانت تخرج من السوق يوميًا خلال الربع الثالث من 2026، وهي أعلى وتيرة منذ 2016، ويقارن ذلك بنحو 495 عقارًا يوميًا خلال الفترة نفسها من العام الماضي، و167 عقارًا يوميًا في بداية العقد.
ويأتي ذلك بعد أن قدم حزب العمال قانون حقوق المستأجرين في أول مايو، والذي ألغى عمليات الإخلاء بموجب المادة 21 المعروفة باسم عمليات الإخلاء “من دون خطأ”، وحول جميع عقود الإيجار إلى عقود متجددة.
وقال ملاك العقارات إن القانون الجديد قلص سيطرتهم على من يعيش في عقاراتهم، ومدة إقامتهم، وقيمة الإيجار، ما أثر على أرباحهم ودفع بعضهم إلى الخروج من السوق.
وقال كولين برادشو، من شركة “توينتي سي آي”: “لا تظهر تداعيات تطبيق قانون حقوق المستأجرين أي علامات على التراجع، ويواصل ملاك العقارات التخلي عن سوق التأجير بغرض الاستثمار بأعداد كبيرة، لأن الضغوط التنظيمية والاقتصادية تعني أن النشاط لم يعد مجديًا”.
وتراجع عدد العقارات المتاحة للإيجار مقابل ما بين 1,500 و3,000 جنيه إسترليني شهريًا بنسبة 1.1% مقارنة بالعام الماضي، بينما سجلت العقارات الأعلى تكلفة انخفاضًا أكبر بلغ 6.5%.
وأشار التحليل إلى استقرار الإيجارات في أنحاء البلاد، إذ ارتفعت بمقدار 4 جنيهات إسترلينية فقط إلى متوسط بلغ 1,475 جنيهًا إسترلينيًا شهريًا مقارنة بالعام الماضي.
ومع ذلك، ارتفع المعروض في قطاع الإيجارات على أساس سنوي، مدفوعًا إلى حد كبير بطرح عقارات جديدة مخصصة للتأجير، وزاد عدد العقارات المتاحة بنسبة 1.3% في المتوسط، ما عكس سنوات من التراجع.
وأظهرت البيانات نموًا بنسبة 7% في العقارات المؤجرة التي تتراوح قيمتها بين 800 و1,500 جنيه إسترليني شهريًا، في حين تراجع عدد العقارات الأعلى تكلفة المعروضة في السوق.
واستمرت الفوارق بين المناطق أيضًا، إذ سجلت يوركشاير ووسط لندن أكبر انخفاض في عدد العقارات المتاحة خلال العام الماضي، بنسبة 5.3%، بينما قفز المعروض من العقارات في ويلز بنسبة 15.2%.
وأضاف برادشو: “يوفر قطاع العقارات المخصصة للتأجير من خلال شركات متخصصة منازل جديدة للإيجار بأعداد كبيرة، ومن المرجح أن تؤدي عوامل أخرى دورًا أيضًا، فعلى سبيل المثال، سيبحث ملاك العقارات الأكبر حجمًا والأكثر احترافية، والقادرون على تحمل العاصفة بصورة أفضل، عن فرص استثمارية ويعيدون هيكلة محافظهم العقارية، ومع إلغاء عقود الإيجار محددة المدة بموجب القانون، تعود العقارات القائمة إلى السوق بوتيرة أكبر مع انتقال المستأجرين بسرعة أكبر”.
وقال متحدث باسم وزارة الإسكان والمجتمعات البريطانية: “تضاعف حجم قطاع الإيجارات الخاصة منذ أوائل العقد الأول من القرن الحالي، وظل مستقرًا إلى حد كبير منذ 2013-2014، ولا توجد أدلة على حدوث خروج جماعي منذ الإعلان عن إصلاحاتنا، ويمنح قانون حقوق المستأجرين الرائد لدينا المستأجرين قدرًا أكبر من الأمان، مع ضمان حصول ملاك العقارات على الثقة والدعم اللذين يحتاجون إليهما لمواصلة الاستثمار في القطاع”.







