وقّعت فنزويلا وشركة «توتال إنرجيز» الفرنسية مذكرة تفاهم، في خطوة تمهد لعودة الشركة إلى تنفيذ أنشطة في قطاع الطاقة الفنزويلي بعد سنوات من مغادرتها البلاد.
وبموجب الاتفاق، ستشارك وحدة «توتال إنرجيز إي آند بي نيو فينتشرز» في مشروعات للطاقة داخل فنزويلا.
وقالت ديلسي رودريجيز، الرئيسة المؤقتة، إن فنزويلا أرست إطارًا قانونيًا موثوقًا للاستثمارات الجديدة، مستندة إلى قانون المحروقات الذي أُقر في وقت سابق من العام، عقب العملية الأمريكية التي أدت إلى القبض على الرئيس السابق نيكولاس مادورو وإبعاده عن السلطة.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن الشهر الماضي خطة تمنح الولايات المتحدة سيطرة أغلبية على جزء ضخم من ثروة فنزويلا النفطية، في خطوة غير مسبوقة أثارت انتقادات ومخاوف من تحول البلاد إلى نموذج حديث لما وُصف تاريخيًا بـ«جمهوريات الموز»، وما قد يترتب على ذلك من مخاطر طويلة الأجل على شركات النفط العاملة في البلاد.
وفي وقت سابق من هذا الشهر، أعلنت فنزويلا والولايات المتحدة شراكات نفطية مع شركات كبرى، من بينها «شيفرون»، و«جي إي فيرنوفا»، و«إيني»، بهدف زيادة إنتاج الخام.
وقال وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت، خلال مراسم توقيع الاتفاقات، إن الاستثمارات المرتبطة بها تصل إلى عشرات المليارات من الدولارات.
كما تفاوضت الحكومة الأمريكية على حصة تبلغ 35% في شركة «نورث أمريكان بلو إنرجي بارتنرز» التابعة لرجل الأعمال الفنزويلي أليخاندرو بيتانكورت.
وتمثل هذه الاتفاقات أكبر تدفقات لرؤوس الأموال من شركات الطاقة إلى فنزويلا منذ القبض على مادورو.
وكانت «توتال إنرجيز» قد انسحبت، إلى جانب شريكتها «إكوينور»، من مشروع «بتروسيدينيو» النفطي في عام 2021، وسط موجة خروج لشركات أجنبية من فنزويلا.
وقال الرئيس التنفيذي للشركة آنذاك، باتريك بويانيه، إن قرار الانسحاب لم يكن مرتبطًا بالوضع السياسي في البلاد، وإنما جاء في إطار خطط الشركة لخفض بصمتها الكربونية.
وفي وقت لاحق، أنهت «توتال إنرجيز» أنشطتها في قطاع الغاز الطبيعي في فنزويلا، وتخلت عن حصتها المسيطرة في شركة «YPergas».








