قال كامل الوزير، وزير النقل، إن الدولة أولت اهتمامًا بالغًا بتطوير القطاع البحري باعتباره ركنًا أساسيًا للتنمية الاقتصادية وتحويل مصر إلى مركز إقليمي للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت، من خلال برنامج شامل لتطوير الموانئ والبنية الأساسية والخدمات اللوجستية وفق أحدث المعايير الدولية.
وأوضح وزير النقل، خلال الاحتفال باليوم البحري العالمي 2026، أن مصر تنفذ 8 ممرات لوجستية دولية تنموية متكاملة تربط موانئ البحرين الأحمر والمتوسط ومحور قناة السويس بالموانئ الجافة والمناطق الصناعية والزراعية والتعدينية، عبر شبكة السكك الحديدية وشبكة القطار الكهربائي السريع والطرق الحرة والسريعة، بما يساهم في خفض زمن التداول والتكلفة ويعزز تنافسية الاقتصاد المصري ويربط مصر بدول الخليج والمشرق العربي وأفريقيا وشمال وشرق ووسط أوروبا وآسيا.
وأكد وزير النقل أن خطة تطوير النقل البحري تستهدف تحويل الموانئ إلى مراكز لوجستية متكاملة، وتطوير الموانئ على البحرين الأحمر والمتوسط، وإنشاء 5 موانئ جديدة ليصل الإجمالي إلى 19 ميناءً تجاريًا، وزيادة المساحات إلى 100 مليون م²، وإضافة أرصفة بإجمالي 70 كم بأعماق 18–25 متراً ليتجاوز إجمالي أطوال الأرصفة 100 كم، وإنشاء 35 كم حواجز أمواج ليصل الإجمالي إلى 50 كم، إلى جانب تطوير الممرات الملاحية وأسطول القاطرات البحرية ليصل إلى 80 قاطرة بقوة شد 70–90 طناً.
وأشار الوزير إلى أن الموانئ المصرية حققت طفرة في 2025؛ حيث بلغ تداول البضائع 233 مليون طن بزيادة 12%، وتداول الحاويات 11.1 مليون حاوية مكافئة بنمو 25%، مقارنة بالعام السابق رغم الظروف الجيوسياسية بالمنطقة.
كما تم ضخ استثمارات جديدة في محطات الحاويات والمحطات متعددة الأغراض، وطرحها على الخطوط الملاحية والمشغلين العالميين لإقامة البنية التحتية والتشغيل والتعاقد مع تحالفات عالمية لإدارة وتشغيل المحطات الجديدة.
وأضاف أن مصر تقدمت إلى المركز 19 عالميًا في مؤشر تواصلية شبكات الشحن البحري المنتظم (LSCI) مقابل المركز 23 عام 2024، لتحتل المركز الأول أفريقيًا والثاني عربيًا، مع استهداف دخولها ضمن أفضل 15 مركزًا عالميًا بحلول 2030، بدعم تطوير البنية التحتية وزيادة القدرة التشغيلية وجذب خطوط ملاحية.
وأوضح الوزير أنه في إطار استعادة قوة الأسطول التجاري المصري، تنفذ وزارة النقل خطة للوصول إلى نحو 40 سفينة تجارية بحلول 2030 قادرة على نقل 30 مليون طن بضائع سنويًا عبر الشركات التابعة.
كما أكد الوزير التزام مصر بالاتفاقيات الدولية وصكوك المنظمة البحرية الدولية، وتطوير التشريعات والقدرات المؤسسية وتأهيل الكوادر وتطبيق أحدث النظم الرقمية، مع مواصلة التعاون مع المنظمة والمشاركة في مجلسها ولجانها الفنية وتقديم المبادرات والوثائق، وهو ما توج بتجديد الثقة وانتخاب مصر لعضوية مجلس المنظمة.








