استضافت وزارة الصناعة مائدة مستديرة للشركات الألمانية الصناعية برئاسة خالد هاشم، وزير الصناعة، وبحضور يورجن شولتس، سفير ألمانيا لدى مصر، ومصطفى الباجوري، رئيس الغرفة الألمانية العربية للصناعة والتجارة في مصر، بهدف بحث خططها التوسعية وتحدياتها وسبل حلها.
وقال الوزير إن هذا الاجتماع يأتي في إطار جهود الوزارة للقاء الشركات من مختلف الدول المستثمرة في مصر للتعرف على تحدياتها وخططها التوسعية وتعزيز التعاون بينها وبين نظرائها من الشركات المصرية، بما يصب في النهاية في صالح البلدين ويدعم الاقتصادين المصري والألماني.
وأوضح أن الوزارة تستهدف جذب مزيد من الشركات الألمانية للسوق المصري وخاصة الشركات المتوسطة والصغيرة والمتخصصة في التكنولوجيات المتقدمة بما يعود بالنفع المتبادل على الجانبين من خلال نقل التكنولوجيا والابتكار للسوق المصري ورفع كفاءة الصناعة المحلية، وإقامة شراكات قوية بين شركات القطاع الخاص من البلدين، إلى جانب الاستفادة من المزايا النسبية التي يتمتع بها السوق المصري حاليًا والتي تشمل البنية التحتية المتطورة، واتفاقيات التجارة الحرة مع مختلف الأسواق، والعمالة المدربة، والموقع الجغرافي الاستراتيجي في تيسير نفاذ المنتجات الألمانية إلى أسواق الشرق الأوسط وأفريقيا.
ومن جانبه، أكد يورجن شولتس، سفير ألمانيا لدى مصر، حرص بلاده على زيادة التعاون الاقتصادي والصناعي في مصر وتوسع الشركات الألمانية بالسوق المصري باعتباره من أهم الأسواق بالمنطقة، حيث بلغت تجارة مصر مع ألمانيا العام الماضي نحو 6 مليارات يورو.
ولفت إلى أن الشركات الألمانية مهتمة للغاية بالتعرف على الفرص الاستثمارية التي يحفل بها السوق المصري حاليًا وترغب في ضخ استثمارات جديدة في مصر بما يسهم في بناء الكوادر البشرية وتوطين الصناعة والتكنولوجيا.
فيما أكد مصطفى الباجوري، رئيس الغرفة الألمانية العربية للصناعة والتجارة في مصر، أن الشركات الألمانية تعمل في مصر منذ أكثر من 100 عام ولها مكانة خاصة لدى المستهلكين، كما تحتفل الغرفة الألمانية العربية للصناعة والتجارة في مصر العام الجاري بمرور 75 عامًا على إنشائها، لافتًا إلى دور الغرفة والشركات الألمانية في نقل التكنولوجيا الألمانية للسوق المصري وتطوير المهارات وتوفير فرص عمل جديدة.
وعقد وزير الصناعة وسفير ألمانيا لدى مصر اجتماعات منفردة مع ممثلي كل شركة من الشركات المشاركة بالمائدة المستديرة للتعرف على تحدياتها، وقد ضمت 11 شركة ألمانية بعضها يعمل في مصر وبعضها يرغب في ضخ استثمارات بالسوق المصري.
وخلال اللقاءات، أوضح الوزير أن الوزارة تنفذ برنامجًا لتطوير الموردين المحليين ورفع كفاءاتهم في الصناعات المغذية المختلفة من خلال تقديم حوافز للشركات الكبرى للمشاركة في تطوير الموردين المحليين وتأهيلهم لتلبية احتياجات هذه الشركات والاندماج في سلاسل التوريد العالمية.
ولفت إلى أن الوزارة تستحدث حاليًا شهادة «قيمة» لتقييم المنشآت الصناعية وربط المزايا والحوافز بجهود المصانع في زيادة المكون المحلي، وتعميق التصنيع، وتطوير الموردين، والاستثمار في التكنولوجيا والبحث والتطوير، وتوظيف العمالة وتدريبها بما يسهم في رفع القيمة المضافة المحلية وتعزيز تنافسية المنتج الصناعي المصري.
وقال هاشم إن البرنامج الوطني لتنمية صناعة السيارات (AIDP) يمثل ركيزة أساسية لجذب كبريات العلامات التجارية العالمية عبر حزمة حوافز كبيرة تهدف إلى توطين هذه الصناعة الحيوية في مصر، وتوطين الصناعات المغذية وبناء قاعدة صناعية متكاملة، كما يقدم البرنامج حوافز استثمارية ترتبط ارتباطًا وثيقًا بمدى الاعتماد على الصناعات المغذية المحلية، بحيث تتضاعف المزايا الممنوحة للمستثمر كلما زاد حجم المكون المحلي وتوطين سلاسل الإمداد لصناعة السيارات التقليدية والكهربائية، لافتًا إلى أن الفترة الماضية شهدت ضخ عدد من الشركات العالمية استثمارات جديدة في مصر في تصنيع الإطارات وبطاريات السيارات الكهربائية وخطوط إنتاجها.
وررحب هاشم بخطط التوسع الطموحة المقترحة من الشركات لتوافقها مع أهداف التنمية الصناعية المستدامة للوزارة، مشيرًا إلى أن الوزارة بكافة مسؤوليها ستعمل خلال الفترة المقبلة على تذليل كافة التحديات التي تواجه الشركات الألمانية في مصر لمساعدتها على توسيع نطاق أعمالها في مصر وخلق قصص نجاح تجذب مزيدًا من الشركات الألمانية لتوجيه استثماراتها للسوق المصري.
وفي سياق متصل، عقد الوزير والسفير لقاءً مع ممثلي الغرفة الألمانية العربية للصناعة والتجارة في مصر لبحث سبل إعطاء دفعة قوية لدور وأنشطة الغرفة في مصر وتعزيز التكامل بين الوزارة والغرفة لجذب الشركات الألمانية المهتمة بالاستثمار في السوق المصري، حيث تم الاتفاق خلال الاجتماع على إمكانية موافاة الغرفة بقائمة من القطاعات المستهدفة من الوزارة لاجتذاب الشركات الألمانية المتخصصة بها.








