افتتح علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، اليوم، فعاليات الدورة الـ38 من معرض «صحارى» الزراعي الدولي 2026، نيابة عن الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، وذلك بمركز مصر للمعارض الدولية، بحضور الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، وعدد من المسئولين وممثلي الشركات المحلية والدولية وخبراء القطاع الزراعي.
وتفقد وزيرا الزراعة والري، عقب الافتتاح، أجنحة المعرض، حيث اطلعا على أحدث التكنولوجيات والابتكارات في مجالات الميكنة الزراعية ونظم الري الحديث، واستمعا إلى عروض الشركات المشاركة حول الحلول والتقنيات الجديدة التي تستهدف رفع كفاءة الإنتاج وترشيد استخدام الموارد.
كما شملت الجولة لقاءات مع ممثلي الشركات المحلية والدولية، لبحث فرص التعاون والشراكة والاستثمار في القطاع الزراعي، إلى جانب استعراض أحدث المنتجات والحلول التكنولوجية المستخدمة في الزراعة.
قال فاروق، إن المعارض الزراعية المتخصصة تسهم في نقل التكنولوجيا الحديثة وتعزيز فرص التجارة والاستثمار، فضلاً عن إتاحة المجال لتبادل الخبرات وإقامة شراكات استراتيجية، لافتاً إلى أهمية تعريف المزارعين والمنتجين بأحدث الابتكارات في مجالات الميكنة الزراعية والري الحديث والبذور ووقاية النباتات.
وأكد أن الدولة تولي القطاع الزراعي اهتماماً كبيراً باعتباره أحد القطاعات الرئيسية الداعمة للاقتصاد القومي وتحقيق الأمن الغذائي، موضحاً أن الفترة الأخيرة شهدت تطوراً في مناخ الاستثمار الزراعي، من خلال تحسين البنية التحتية وتوفير حوافز تشجع القطاع الخاص على ضخ مزيد من الاستثمارات.
أوضح فاروق أن استراتيجية وزارة الزراعة تقوم على رؤية متكاملة للتنمية الزراعية، ترتكز على التوسع الأفقي من خلال استصلاح الأراضي وزيادة الرقعة الزراعية، والتوسع الرأسي عبر رفع إنتاجية وحدة الأرض، إلى جانب ترشيد استخدام المياه من خلال التوسع في تطبيق التقنيات الحديثة، ودعم سلاسل القيمة الزراعية لتحسين جودة المنتجات وتعزيز قدرتها التنافسية في الأسواق الخارجية.
وأشار إلى أن مشاركة نحو 550 شركة وعلامة تجارية من 30 دولة في فعاليات المعرض تعكس المكانة التي اكتسبها «صحارى» على المستويين الإقليمي والدولي، باعتباره منصة مهمة للتجارة والاستثمار الزراعي في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا.
ودعا فاروق، المستثمرين والشركات إلى الاستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة في القطاع الزراعي المصري، مؤكداً استمرار الدولة في دعم جهود تطوير القطاع وتعزيز قدرته على تحقيق الأمن الغذائي وزيادة تنافسية المنتجات الزراعية.
من جانبه قال النائب هشام الحصري، نائب رئيس البرلمان العربي ونائب زعيم الأغلبية بمجلس النواب، إن مستقبل القطاع الزراعي يرتبط بقدرة الدولة على مواجهة تحديات التغيرات المناخية وندرة المياه والزيادة المستمرة في الطلب على الغذاء، مشددًا على أهمية توظيف الابتكار والتكنولوجيا في تطوير منظومة الإنتاج الزراعي.
وأشار إلى أن مصر تمتلك فرصًا للتوسع في الإنتاج الزراعي والتصنيع الزراعي وزيادة القيمة المضافة للمنتجات، بما يفتح المجال أمام الوصول إلى أسواق جديدة وتعزيز الصادرات الزراعية.
وأكد الحصري، أن المعرض أصبح شريكًا مهمًا في دعم وتطوير قطاعات الزراعة والصناعة والصادرات المصرية، مشيرًا إلى أن قطاع الأسمدة يمثل أحد أهم القطاعات الداعمة للقطاع الزراعي والصادرات.
وأوضح أن صناعة الأسمدة في مصر تمتد لنحو 100 عام، وأصبحت إحدى الركائز الأساسية للاقتصاد الوطني، خاصة في ظل الطبيعة الزراعية لمصر، لافتًا إلى أن وجود صناعة وطنية قوية للأسمدة يسهم في توفير احتياجات المزارعين من مختلف الأنواع، سواء الفوسفاتية أو النيتروجينية أو البوتاسية، إلى جانب الأسمدة المتخصصة والمركبة.







