سجلت مشتريات الأجانب والعرب فى سوق أدوات الدين الحكومية 773 مليون دولار بنهاية تعاملات جلسة اليوم الثلاثاء، بالتزامن مع تصاعد التوترات الجيوسياسية فى المنطقة، وذلك عقب قرار الاحتياطى الفيدرالى الأمريكى رفع أسعار الفائدة بنحو 25 نقطة أساس الأسبوع الماضى.
وجاءت التحركات الأخيرة بعد أسبوع شهد عودة تدريجية لتدفقات الاستثمار الأجنبى فى أدوات الدين، إذ بلغ صافى مشتريات الأجانب الأسبوع قبل الماضى 463 مليون دولار.
وبلغت صافى تعاملات الأجانب بنهاية الشهر الماضى صافى بيع 105 ملايين دولار.
ورغم موجة البيع الأخيرة، لاتزال تدفقات الأجانب تسجل مستويات مرتفعة منذ بداية العام، إذ بلغ صافى المشتريات 8.9 مليار دولار بنهاية يونيو الماضى، مقابل 1.1 مليار دولار فى مايو، بما يعكس استمرار جاذبية أدوات الدين المحلية، مدعومة بارتفاع العائد واستقرار سوق الصرف.
كما سجل المستثمرون الأجانب صافى مشتريات بنحو مليارى دولار خلال أبريل الماضى، بعد موجة تخارج قوية فى مارس بلغت 4.6 مليار دولار.
فى المقابل، ارتفعت تكلفة التأمين على الديون السيادية المصرية لأجل خمس سنوات 1.5% إلى 277 نقطة أساس بنهاية تعاملات الخميس الماضى، فى إشارة إلى إعادة تسعير جزئية للمخاطر المرتبطة بالاقتصاد المصرى، على خلفية التطورات الجيوسياسية المتسارعة فى المنطقة.
وأوصى بنك الاستثمار مورجان ستانلى، فى مذكرة بحثية أصدرها مؤخرًا، المستثمرين الأجانب بمواصلة الاستثمار فى أذون الخزانة المصرية لأجل 6 أشهر، معتبرًا أنها من بين الأدوات الأكثر جاذبية فى الأسواق الناشئة حاليًا، فى ظل ما توفره من عوائد مرتفعة قادرة على تعويض مخاطر تقلبات سعر الصرف.
وأشار البنك إلى أن تحسن تدفقات النقد الأجنبى ومرونة الاقتصاد المصرى فى مواجهة الصدمات الخارجية يدعمان استمرار جاذبية أدوات الدين المحلية للمستثمرين الأجانب.
وأوضح أن أذون الخزانة لأجل 6 أشهر توفر عائدًا اسميًا يقارب 26%، يتراجع إلى 22% بعد خصم ضريبة الاستقطاع، وهو مستوى يرى البنك أنه يعوض بدرجة كبيرة التقلبات المتوقعة فى سعر صرف الجنيه المصرى خلال الفترة المقبلة.







